اجتمع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين في فيينا لتحديد إجراءات انتخاب المدير العام الجديد للوكالة في حين يسعى المدير الحالي محمد البرادعي الى تجديد ولايته بالرغم من معارضة الولايات المتحدة.
وقد عبر البرادعي في العاشر من ايلول/سبتمبر عن رغبته في الترشح لولاية ثالثة على رأس هذه الوكالة الدولية التابعة للامم المتحدة والتي تسهر على الامن النووي بالرغم من معارضة واشنطن وربما بعض الدول الاخرى الممولة للامم المتحدة.
وقام مجلس الحكام الذي يضم 35 عضوا بتجديد جزئي لاعضائه خلال الجمعية العامة التي عقدت الاسبوع الماضي في فيينا لكن الدول النووية الاساسية او الدول الكبرى احتفظت بعضويتها في المجلس.
وتنتهي ولاية مدير هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة في الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر 2005.
وقالت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة والدول التسع الاخرى الاكثر تمويلا لميزانية الامم المتحدة والتي يطلق عليها اسم "مجموعة جنيف"، ترغب في ان لا يتولى مدير الوكالة هذا المنصب اكثر من ولايتين.
وقال مسؤول غربي مقرب من الملف "ان هذه السياسة لا صلة لها بكفاءات المدير العام (للوكالة). ان الولايات المتحدة تعتبر انه قام بعمل جيد جدا على رأس الوكالة في اوقات صعبة. ان الامر يتعلق بمسالة مبدأ".
لكن بعض المصادر المقربة من الوكالة اشارت الى ان البرادعي اظهر استقلالية اغضبت واشنطن خصوصا عبر تأكيده قبل الحرب على العراق انه لا يوجد اي دليل على وجود برنامج اسلحة نووية لدى بغداد. كما عبر مؤخرا -وخلافا للاميركيين- عن رغبته في عدم توجيه انذار الى ايران في تشرين الثاني/نوفمبر بغية افساح المجال امام الوكالة لانهاء تحقيقها.
ويحظى المدير العام المصري والبالغ من العمر 61 عاما بدعم الصين والعديد من دول عدم الانحياز وكذلك اليابان على ما يبدو. وقال السفير الياباني يوكيو تاكاسو لبعض الصحافيين "يمكننا بالطبع اجراء استثناء لقاعدة الولايتين".
لكن من المحتمل ان تزيد فرص البرادعي لاعادة انتخابه على رأس الوكالة الى حد كبير خصوصا في حال حصوله على جائزة نوبل السلام لعام 2004 في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر، في الوقت نفسه مع منظمته. وفي اوسلو يتردد اسمه كمرجح لدى لجنة نوبل.
ويتولى البرادعي استاذ الحقوق سابقا في جامعة نيويورك، رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ العام 1997. وقد علا شأنه واكتسب وزنا دوليا عبر سعيه بدون ملل او كلل ودعواته المستمرة لمنع الانتشار النووي خصوصا في ايران وفي كوريا الشمالية.
وبحسب متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان مجلس الحكام حدد الاثنين "اجراءات تعيين المدير العام".
ومن المفترض تلقي طلبات الترشيح قبل 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل. وسيختار المجلس المدير الجديد قبل حزيران/يونيو 2005 لكي تتمكن الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من المصادقة على تعيينه في ايلول/سبتمبر المقبل.
