واشنطن تطلب من اسرائيل مراعاة حساسية الاقصى

تاريخ النشر: 10 فبراير 2007 - 12:48 GMT

طلبت الولايات المتحدة الجمعة من اسرائيل ان تراعي في الاعمال التي تقوم بها في باحة المسجد الاقصى "حساسيات" هذا المكان المقدس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كايسي "عندما تجرى انشطة على مقربة من اماكن لها حساسيتها فاننا نأمل بالتأكيد اخذ هذه الحساسيات في الاعتبار وان تسير الامور بطريقة لا تشعل توترات او تسبب مشاكل".

واندلعت صدامات عنيفة الجمعة عند باحة المسجد الاقصى في القدس بعد صلاة الجمعة اوقعت 35 جريحا في هذا اليوم الذي اعلنه قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي "يوم غضب" للتنديد بالحفريات الاسرائيلية قرب اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان 35 شخصا هم 20 فلسطينيا و15 من عناصر الشرطة الاسرائيلية اصيبوا بجروح اصابات معظمهم طفيفة.

واوضح المتحدث ان "الاسرائيليين قدموا توضيحا لما حدث لكن من الواضح ان الامر ما زال يدعو للقلق مع لجوء اشخاص الى العنف لمحاولة حل المشاكل".

ولم ينتقد كايسي اسرائيل صراحة ولم يؤكد ما اذا كانت واشنطن اعربت عن قلقها مباشرة للحكومة الاسرائيلية.

وكانت اسرائيل بدأت الثلاثاء حفريات قرب باحة المسجد الاقصى في القدس المحتلة قالت انها ترمي لتنفيذ عملية ترميم في حين اعتبرت دائرة الاوقاف الاسلامية الفلسطينية ان هذه الاشغال تهدد اساسات المسجد الاقصى.

واثار ذلك احتجاجات لدى الفلسطينيين والعالم العربي الاسلام.

فقد أطلقت الشرطة الاسرائيلية قنابل صوت على مصلين ألقوا حجارة اليوم السبت وامس الجمعة حول المسجد الاقصى مع تصاعد غضب الفلسطينيين بسبب أعمال حفر تقوم بها اسرائيل قرب المسجد.

واقتحم نحو 200 شرطي المنطقة الواقعة في القدس القديمة التي شهدت مصادمات سابقة واشتبكت مع عشرات من الشبان بعد صلاة الجمعة.

وذكر متحدث باسم الشرطة في الموقع أن 15 من أفراد الشرطة وتسعة محتجين أصيبوا اصابات طفيفة في الاشتباكات. كما اعتقل 17 شخصا بعضهم اعتقل من شوارع خارج أسوار المدينة القديمة.

وحوصر عشرات داخل المسجد بعد أن اشتبك فلسطينيون القوا حجارة مع الشرطة الاسرائيلية خارج المسجد في الحرم القدسي الذي يسميه اليهود جبل الهيكل.

وقال فلسطيني بعد مغادرة المنطقة "كثير من المصلين أصيبوا داخل المسجد الاقصى نتيجة الغازات المسيلة للدموع وقنابل الصوت."

وذكر ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية أن الشرطة استخدمت قنابل الصوت للسيطرة على الموقع وتفرقة ما بين 100 و150 من الشبان. وقال إن الشرطة لم تطلق الغاز المسيل للدموع وإنها انسحبت في وقت لاحق من المنطقة.

وكان الحرم بؤرة لصراعات في السابق. وبدأت انتفاضة فلسطينية عام 2000 حين زار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق المريض الحرم القدسي وكان وقتها في صفوف المعارضة.

وفي عام 1996 فتحت اسرائيل مدخلا لنفق أثري قرب الحرم الشريف مما فجر احتجاجات فلسطينية واشتباكات قتل فيها 61 فلسطينيا و15 جنديا اسرائيليا.

وقدرت الشرطة أن عشرة الاف شخص صلوا في المسجد. وخوفا من وقوع أعمال شغب حاولت الشرطة أن تسمح فقط بدخول النساء أو الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 45 لكنها قالت إن بعض الرجال الاصغر سنا نجحوا في التسلل قبل اقامة حواجز التفتيش.

ودعا زعماء المسلمين إلى تنظيم احتجاجات بسبب عمليات الحفر الاسرائيلية قرب أولى القبلتين وثالث الحرمين قائلين إن ذلك قد يضر بأساسات المسجد. وتقول اسرائيل إنه لن يقع أي ضرر.

وأفادت خدمة زاكا للطواريء بوقوع حوادث رمي حجارة في مناطق أخرى حول القدس حيث تم نشر أكثر من ألفي شرطي. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

وقالت زاكا إنه يتم ارسال أفراد الشرطة إلى شمال اسرائيل استعدادا لاحتمال وقوع اضطرابات خلال احتجاج كبير من المتوقع أن يقام في وقت لاحق يوم الجمعة في مدينة الناصرة.

وفي الخليل بالضفة الغربية المحتلة ذكر شهود أن الجيش الاسرائيلي أغلق وسط المدينة بعد أن ألقى شبان الحجارة وأحرقوا اطارات السيارات. وجرى معالجة ثلاثة اشخاص في مستشفى محلي بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وتقول اسرائيل إن المواقع المقدسة لن تتضرر بسبب ما تصفه بأنه مسعى يجيزه القانون لانقاذ اثار قديمة قبل بناء جسر للمشاه يؤدي الى المسجد الاقصى.

ووصف مسؤولون اسرائيليون المشروع بأنه ضروري لان الممر الحالي الذي يقود الى المسجد يعتبر غير امن بعد تعرضه لاضرار خلال عاصفة ثلجية وزلزال في عام 2004.

ولم تنفذ أعمال حفر في الموقع يوم الجمعة ولكن مكتب رئيس الوزراء ايهود أولمرت قال إن الاعمال التي تنفذ على بعد 50 مترا من أساسات الحرم ستتواصل.