واشنطن تشدد على انسحاب القوات الارترية والالتزام بوقف النار في تيغراي

تاريخ النشر: 06 يوليو 2021 - 06:24 GMT
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

اعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن انه اجرى الثلاثاء، محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، شدد خلالها على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الاريترية من اثيوبيا والتزام جميع الأطراف بوقف إطلاق نار فوري في إقليم تيغراي. 

وشدد بلينكن على الضرورة الملحة لإجراء حوار سياسي شامل لبدء العمل الصعب المتمثل في صياغة حل دائم للانقسامات العرقية والسياسية في البلاد.

ورفضت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"  وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الإثيوبية لدعم المزارعين للاستفادة من موسم الأمطار الحالي، وقامت بتدمير سد تكازي الذي يعتبر أحد المنافذ وطريقا لتوصيل المساعدات الإنسانية في الإقليم، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية.

وأدان بلينكن، تدمير الجسور في تيغراي، وحث رئيس الوزراء الإثيوبي، على الالتزام بالخطوات التي حددها مجلس الأمن في  يوليو الماضي.

ومن بين أهم الخطوات التي أقرها مجلس الأمن، الانسحاب الكامل للقوات الإريترية وقوات الأمهرة من تيغراي ؛ ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى السكان المحتاجين.

كما حث المجلس الأممي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع الجارية في تيغراي، وأكد على أنه لن يتم تغيير الحدود الداخلية أو الخارجية لإثيوبيا بالقوة أو بما يتعارض مع الدستور. 

والإثنين، دخلت القوات المتمردة مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي بشمال البلاد، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية.

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين قولهم إن قوات المتمردين دخلت، ظهر اليوم، عاصمة تيغراي، مما "يمثل انتكاسة لجهود أبي أحمد (رئيس الحكومة الإثيوبية) لوضع المنطقة تحت سيطرة القوات الفيدرالية".

وفي 4 نوفمبر 2020، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" الحاكمة في الإقليم، بعد أن أوعز أبي أحمد للقوات الحكومية بدخول المنطقة الشمالية ردا على هجوم على قاعدة للجيش.

وفي 28 من الشهر ذاته، أعلنت أديس أبابا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين ونزح أكثر من مليوني شخص.

والجمعة، أعلنت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو،  أن المنظمة الدولية تحض المتمردين الذين باتوا يسمون "قوات الدفاع عن تيغراي"، على "الموافقة على وقف فوري وتام لإطلاق النار" سبق أن أعلنته الحكومة الإثيوبية في المنطقة.

وقالت المسؤولة في مستهل اجتماع حضوري لمجلس الأمن هو الأول منذ نوفمبر إن "وقفا لإطلاق النار يلتزمه جميع الأطراف لن يسهل تسليم مساعدة إنسانية فحسب، بل سيكون أيضا نقطة انطلاق للجهود السياسية الضرورية لرسم مسار للخروج من الأزمة".

وجاء الاجتماع بناء على طلب الولايات المتحدة وإيرلندا وبريطانيا. واستدعى مفاوضات شاقة مع الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن (كينيا والنيجر وتونس) لأنهم رفضوا، على غرار إثيوبيا، أن يناقش المجلس رسميا قضية تيغراي.