واشنطن ترفض وبغداد تصر على جدولة انسحاب القوات الاجنبية

تاريخ النشر: 09 يوليو 2008 - 06:43 GMT

اكدت واشنطن رفضها تحديد أي موعد "تعسفي" لانسحاب قواتها من العراق، بينما شددت بغداد على انها لن تقبل أي اتفاق امني مع الولايات المتحدة ما لم يتضمن مواعيد لانسحاب القوات الاجنبية من اراضيه.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض "عارضنا دائما ومازلنا نعارض موعدا تعسفيا للانسحاب."

واضافت قائلة للصحفيين المرافقين للرئيس الاميركي جورج بوش في قمة مجموعة الثماني في اليابان ان الولايات المتحدة تعتقد أن تلك القرارات ينبغي ان "تستند الي الاوضاع على الارض" وأن العراقيين يوافقون على ذلك.

وفي بغداد، قال مستشار الامن القومي للحكومة العراقية الثلاثاء إن العراق لن يقبل اي اتفاق امني مع الولايات المتحدة ما لم يتضمن مواعيد لانسحاب القوات الاجنبية.

وتؤكد تصريحات موفق الربيعي أن موقف الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة آخذ في التشدد فيما يتعلق باتفاق مع واشنطن يوفر قاعدة قانونية للقوات الاميركية للعمل حين ينتهي اجل التفويض الممنوح من الامم المتحدة في نهاية العام.

وبدا كأن رئيس الوزراء نوري المالكي فاجأ واشنطن الاثنين حين اقترح للمرة الاولى وضع جدول زمني لرحيل القوات الاميركية بموجب الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه والذي وصفه بأنه مذكرة تفاهم.

وقال الربيعي إن العراق ينتظر بنفاد صبر يوم رحيل اخر جندي اجنبي عن اراضيه.

واضاف في مدينة النجف المقدسة ان العراقيين لا يمكنهم التوصل لمذكرة تفاهم مع القوات الاجنبية ما لم تتضمن تواريخ وافاق واضحة فيما يخص رحيل القوات الاجنبية، وقال إن الحكومة تتحدث دون لبس عن رحيلهم.

وكان الربيعي يتحدث للصحفيين بعد اجتماع مع اكبر مرجع ديني في العراق اية الله العظمى على السيستاني.

وقال الربيعي إنه تحدث الى السيستاني عن المحادثات الاميركية لكن لم يوضح ما اذا كان لرجل الدين رأي بشأن المحادثات، وعادة ما يجري احاطة رجل الدين المبجل بالامور الوطنية.

وقال الربيعي إنه ابلغ الزعماء الدينيين عن بعض التقدم في المحادثات. واضاف انه توجد مشاكل حقيقية وصعوبات وان هناك كثيرا من العقبات على الطريق. وقال إن هناك تفاوتا كبيرا في المنظور بين العراقيين والاميركيين.

وتعارض ادارة بوش دوما تحديد اي جدول زمني للانسحاب قائلة إنه سيسمح للجماعات المتشددة بترقب الاوضاع حتى مغادرة الجنود الاميركيين البالغ عددهم نحو 150 الف جندي للعراق.

وقال البيت الابيض يوم الثلاثاء إن المحادثات لا تهدف الى تحديد موعد نهائي صارم للانسحاب.

وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض في اليابان حيث يشارك الرئيس جورج بوش في قمة لمجموعة الثماني "المفاوضات والمحادثات مستمرة كل يوم."

واضاف "من المهم فهم ان تلك ليست محادثات بشأن موعد صارم لانسحاب."

وفيما يزيد من تعقيد الامور قال نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية إن المشرعين يجب ان يوافقوا على اي اتفاق تتوصل اليه الحكومة العراقية وقد يرفضون الوثيقة اذا جعلت القوات الامريكية محصنة من القانون العراقي.

وليس من الوارد ان تسمح الولايات المتحدة بخضوع جنودها للقانون العراقي.

وتفضيل المالكي لمذكرة تفاهم وهو ما قد يكون محاولة لتجاوز البرلمان يأتي على النقيض من محادثات سابقة بشأن توقيع اتفاق رسمي حول وضع القوات.

وقال إنه اذا توصل الجانبان لاتفاق فسيكون بين بلدين وحسب الدستور العراقي يجب ان يوافق عليه البرلمان بأغلبية الثلثين.

وابرمت واشنطن اتفاقات حول وضع القوات مع كثير من الدول وهي تستثني في العادة القوات الاميركية من مواجهة المحاكمة او السجن بالخارج.

وقال العراق الاسبوع الماضي ان واشنطن تظهر مرونة بشأن بعض المسائل المهمة التي قال مسؤولون إنها تشمل التخلي عن مطلب الحصانة للمتعاقدين الذين يعملون لحساب الحكومة الاميركية.

ومن النقاط الخلافية الاخرى السيطرة على العمليات العسكرية والمجال الجوي الى جانب احتجاز السجناء.