واشنطن ترفض التنديد باغتيال خليل وتحذر دمشق من ايواء حماس والبعث تتهم إسرائيل ودولة عربية باغتياله

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تذرعت واشنطن بعدم تبني اسرائيل الواضح لعملية اغتيال احد قادة حماس بدمشق ورفضت التنديد بالعملية ولكنها حذرت دمشق من استمرار ايواء الحركة الفلسطينية كما اطلقت اسرائيل تهديدات جديدة لسوريا التي التزمت الصمت سوى تصريح لرئيس تحرير صحيفة البعث الرسمية اتهم فيه تل ابيب ودولة عربية بالضلوع في عملية الاغتيال. 

واشنطن ترفض التنديد 

قال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي ان "اي جهة لم تتبن" الاعتداء بالسيارة المفخخة في احد احياء دمشق واودى بحياة عز الدين الشيخ خليل احد قادة حركة حماس، مشيرا الى ان الادارة الاميركية حضت دمشق مرارا على وضع حد دعمها للمجموعات الراديكالية مثل "حماس" او "حزب الله" اللبناني.  

وقال ايرلي "ندعو سوريا الى اتخاذ جميع التدابير لوقف نشاطات الافراد والمنظمات الذين ينشطون انطلاقا من الاراضي السورية لزرع العنف والارهاب". واقر بأن الاعتداء في دمشق “عمل عنف” لكنه “لا يملك عناصر كافية “لتحديد طبيعته بمزيد من الدقة، كما لم يندد به.  

اسرائيل تطلق المزيد من التهديدات  

في هذا السياق، رأى نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم ان سوريا "نقطة اتصال محورية في الارهاب بالمنطقة" بما فيه العنف الفلسطيني ضد اسرائيل، وان الرئيس السوري بشار الاسد "يعمل هناك كضابط مرور". وقال "سوريا مسؤولة عن توجيه هذا الارهاب ضدنا ولذلك فانها ليست محصنة من عملياتنا التي تهدف الى منع الارهاب".  

وسئل هل تقف اسرائيل وراء مقتل الشيخ خليل (42 سنة)، فاجاب: “لم اقل ذلك. لم نؤكد او ننف هذا".  

وكانت اسرائيل امتنعت عن التعليق على الحادث، بيد ان القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي نسبت الى مصادر امنية ان عملاء اسرائيليين زرعوا القنبلة التي قتلت المسؤول الفلسطيني عندما ادار مفتاح محرك سيارته.  

وكشف مسؤولون اسرائيليون ان الاجراءات الامنية عززت في البعثات الديبلوماسية الاسرائيلية في العالم تحسبا لهجمات انتقامية. واكد بويم ان هذه الاجراءات الوقائية اتخذت في كل سفارات إسرائيل وقنصلياتها في العالم.  

وقد اغضبت التسريبات عن اغتيال خليل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصدر اسرائيلي رفيع ان "ارييل شارون لا يحب الثرثرة الزائدة". وقال ان الثرثرة كانت مفاجئة نظرا الى حساسية العملية ومكان تنفيذها.  

وقالت مصادر اسرائيلية رسمية ان شارون لم يستسغ "مهرجان تبني العملية والثرثرة التي حصلت في القضية. شارون لا ينوي اجراء تحقيق في هوية من صرح بذلك، الا انه حقا ليس راضيا عما سمع”.  

دمشق تلتزم الصمت والبعث تتهم الموساد ومخابرات عربية 

اما في دمشق فقد التزم المسؤولون السوريون الصمت امام هذه التهديدات وفقط صرح رئيس تحرير صحيفة "البعث" مهدي دخل الله ان الاعتداء نفذته إسرائيل بمساعدة "بعض أجهزة المخابرات العربية". وقال ان "هذه العملية هي نتيجة لتعامل مخابرات بين إسرائيل وبعض أجهزة المخابرات العربية او افراد منها"، موضحا ان "هذا يدل عليه المنطق والمتابعة والتحليل ولا دلائل ملموسة". واكد "انه انتهاك لسيادة سوريا ويرقى إلى مستوى العدوان". واضاف: "بغض النظر عمن كان في السيارة، فهو مواطن عربي على ارض سورية". و"لا اشك في ان سوريا سوف ترد بالشكل الذي تراه مناسبا".  

وكان ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان اتهم ايضا جهاز مخابرات عربي بالضلوع بعملية اغتيال خليل ولكنه لم يفصح عن اسم الجهاز كما اشار الى ان حماس لا تمتلك دليل على ذلك سوى شواهد—(البوابة)—(مصادر متعددة)