واشنطن ترفض اغلاق غوانتانامو وتعتبر السجناء ارهابيين خطرين

تاريخ النشر: 17 فبراير 2006 - 04:31 GMT

رفض البيت الابيض اغلاق قاعدة غوانتانامو واعتبر ان تقرير الامم المتحدة الجديد الذي يطالب بذلك ويتهم الولايات المتحدة بالتعذيب "ينال من صدقية" المنظمة الدولية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "لم يتغير شيء" في الموقف الاميركي من اغلاق القاعدة. واضاف تعليقا على تقرير خبراء مستقلين عينتهم لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة ان "الاشخاص الموجودين هناك (في غوانتانامو) والذين نتحدث عنهم هم ارهابيون خطرون"، وأردف قائلا:"عندما يسارع فريق كهذا الى اعداد تقرير من دون التحقق من الوقائع معتمدا فقط الادعاءات, اظن ان ذلك ينال من صدقية الامم المتحدة". وجاء في التقرير ان "ظروف الاعتقال العامة" في غوانتانامو, ومنها فترة الاعتقال ووضع المعتقلين في الحبس الانفرادي "هو بمثابة معاملة غير انسانية" للسجناء، وشدد التقرير على ان المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون في بعض الحالات "قريبة" من التعذيب. وطالب الخبراء بالاسراع في اغلاق القاعدة وبأن تسارع الولايات المتحدة الى محاكمة السجناء او تخلية سبيلهم.

واخذت ادارة بوش على معدي التقرير استنادهم الى اقوال "مبالغ" فيها من جانب المعتقلين وعدم موافقتهم على التحقق ميدانيا مما سمعوا, فيما اتاحت الولايات المتحدة للجنة الدولية للصليب الاحمر "حرية الوصول" الى القاعدة. وكان مفتشو الامم المتحدة تخلوا عن مهمة في غوانتانامو عندما رفضت الولايات المتحدة السماح لهم بعقد لقاءات منفردة مع المعتقلين، ورد ماكليلان الخميس ان العسكريين المسؤولين عن القاعدة "يعاملون المعتقلين بطريقة انسانية". واضاف ان "على الامم المتحدة ان تجري تحقيقات جدية في العالم وثمة كثير من الامثلة التي تثبت انها تفعل ذلك في ما يتعلق بحقوق الانسان". وقال ان بعض النقاط الواردة في تقرير الامم المتحدة "بالاستناد الى المعلومات التي اطلعت عليها, هي ادعاءات مبتذلة قام بها محامون لحساب بعض المعتقلين". واعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن هويته "نأسف كثيرا لعدم موافقتهم على اقتراحنا الذهاب الى غوانتانامو". واضاف "يبدو لنا غريبا تخليهم عن امكانية الذهاب الى غوانتانامو, اذا كانت نيتهم الحقيقية التوصل الى

فهم شامل للمسائل التي تثيرها" هذه القاعدة. واوضح ان المعتقلين في غوانتانامو مسجونون "طبقا للقانون الدولي وموجباته". من جهة اخرى, تبنى البرلمان الاوروبي اليوم الخميس في ستراسبورغ (فرنسا) قرارا يدعو الحكومة الاميركية الى "اغلاق سجن غوانتانامو" ومحاكمة السجناء امام "محكمة مختصة ومستقلة وحيادية"، وهنا تجدر الإشارة إلى أن واشنطن تعتقل في ذلك المعسكر نحو 500 "مقاتل عدو" اسروا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001