نفت الولايات المتحدة يوم الاثنين أنها اعطت إسرائيل الضوء الاخضر لاغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ودعت لالتزام الهدوء في المنطقة في أعقاب حادث الاغتيال. وقام مستوطنون متطرفون في الضفة الغربية بتوزيع الانخاب والاحتفال باغتيال الشيخ ياسين وطالبوا شارون بقتل عرفات.
وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي بالبيت الابيض في لقاءات تلفزيونية أيضا إن الولايات المتحدة لم تتلق اخطارا مسبقا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بخصوص الاغتيال.
وأضافت رايس في برنامج "توداي" الذي تذيعه شبكة (ان.بي.سي) "من المهم جدا أن يتريث الجميع الآن وأن يحاول الجميع في المنطقة الآن التحلي بالهدوء. هناك دائما امكانية لتحسن الاوضاع في الشرق الاوسط وبعض الأشياء التي يتحدث عنها الإسرائيليون مثل فك الارتباط في مناطق.. قد توفر فرصا جديدة."
وتابعت "امل ألا يحدث ما يحول دون ظهور هذه الفرص الجديدة".
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شارون أمر وأشرف بنفسه من مزرعته في صحراء النقب على الغارة التي شنتها طائرات هليكوبتر على ياسين خارج مسجد في غزة.
وردت رايس على سؤال بخصوص ما إذا كانت الولايات المتحدة قامت بأي دور في قتل ياسين أو ما إذا كان شارون اتصل بالرئيس الاميركي جورج بوش مباشرة لابلاغه بأن القوات الاسرائيلية تعتزم تنفيذ الاغتيال قائلة "لم يفعل."
ومن المقرر أن يلتقي وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في الساعة 01.30 صباحا (0351 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين. كما سيلتقي مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ورايس في وقت لاحق يوم الاثنين.
ووصفت هذه الاجتماعات بأنها محادثات مقررة سلفا لمناقشة تطورات عملية السلام.
وقالت حركة حماس إنها تعتقد ان واشنطن أعطت الضوء الأخضر لاغتيال ياسين لكن رايس قالت في تصريحات لشبكة (سي.بي.سي.) "كلا. لا بالطبع".
ولم تدن رايس الاغتيال مباشرة وقالت "فلنذكر أن حماس منظمة ارهابية وأن الشيخ ياسين نفسه كان ضالعا في الارهاب".
وتعتبر الولايات المتحدة حماس جماعة "ارهابية".
وقال مستشارون كبار للرئيس الأميركي إنهم يعتبرون خطة شارون الخاصة باخلاء مستوطنات في قطاع غزة خطوة ايجابية مؤقتة في وقت تعاني فيه خارطة الطريق من الجمود.
واقترح شارون إجلاء المستوطنين اليهود من مستوطنات غزة التي يصعب الدفاع عن أمنها وانشاء "خط أمني" جديد في الضفة الغربية يخشى الفلسطينيون من أنه سيؤدي لضم كتل استيطانية كبرى بالضفة لاسرائيل.
وفي الضفة الغربية احتفل عشرات المستوطنين المتطرفين باغتيال الشيح احمد ياسين وطافت بعض المستوطنات تظاهرات حيث قام البعض منهم بتوزيع "الويسكي" حاملين لافتات كتب عليها "اكمل المهمة واقتل عرفات"—(البوابة)