واشنطن تدعو العراقيين لتأييد الدستور لعزل المسلحين والقاعدة تهاجم مقرات الحزب الاسلامي

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2005 - 11:15 GMT

تبنى تنظيم القاعدة في العراق الهجمات على مقرات الحزب الاسلامي بعد تأييد الاخير لمسودة الدستور العراقي والذي دعا البيت الابيض العراقيين لتأييدها اليوم السبت بهدف عزل الارهابيين

القاعدة تتبنى الهجمات على الحزب الاسلامي

اعلنت مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة في العراق في بيان على الانترنيت، امس الجمعة تبنيها الهجوم الذي استهدف مقر الحزب الاسلامي العراقي، التنظيم الوحيد العربي السني الذي ايد مسودة الدستور، في وسط بغداد. ووصفت مجموعة "جيش الطائفة المنصورة" في بيانها الحزب الاسلامي بانه "عميل" و قالت انها ستعامله معاملة "المرتد" حتى يعود الى "جادة الصواب" وعن موقفه في تأييد "الدستور الكفري". وجاء في البيان الذي يتعذر التأكد من صحته "قامت مجموعة من اخوانكم المجاهدين من سرايا ابن تيمية التابعة لجيش الطائفة المنصورة بعد صلاة الفجر اليوم الجمعة بنسف مقر الحزب الاسلامي ( الاستسلامي ) العراقي في منطقة الفضل وسط بغداد". واضافت المجموعة ان هذا الهجوم جاء "بعد الانذار الذي انذر به الجيش هذا الحزب العميل بان لا يتكلم باسم اهل السنة والجماعة في العراق وثأرا لموالاتهم للمحتل ودعوتهم للتصويت لصالح الدستور الكفري". وتابعت ان "جيش الطائفة المنصورة مستمر في معاملة هذا الحزب وقياداته من اذناب الامريكان معاملة المرتدين وكغيرهم من العملاء حتى يعودوا الى جادة الصواب ويعتذروا رسميا لاهل السنة في العراق ويرفعوا ايديهم من كل ما يسمى بالعملية السياسية التي يقودها المحتلون في عراقنا الجريح". وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية اكد انفجار عبوة ناسفة امام مبنى الحزب الاسلامي في منطقة باب المعظم وسط بغداد اسفرت عن اضرار مادية فقط. من جهة اخرى تم فجر الجمعة تفجير مقر الحزب الاسلامي في منطقة الصينية (غرب بيجي) كما تعرض مقر الحزب في الفلوجة لهجوم. وكانت ثلاثة مقار اخرى للحزب الاسلامي في سامراء (125 كلم شمال بغداد) تعرضت لهجمات ليل الاربعاء الخميس. وكانت مجموعة "جيش الطائفة المنصورة" هددت بقتل مسؤولي الحزب الاسلامي في بيان نشر الاربعاء على الانترنت. من جهة ثانية، اعتبرت مجموعات اسلامية مسلحة اخرى في العراق ان موقف الحزب الاسلامي في العراق مقدمة "لتزوير أصوات أهل السنة" من الدستور غير انها دعت الى "ضبط النفس" وعدم الانشغال في "معارك جانبية". ويحمل البيان الذي نشر على الانترنت اليوم توقيع "الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وحركة المقاومة الإسلامية (كتائب ثورة العشرين) والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية". واستنكرت المجموعات الاربع "ما أقدم عليه الحزب الإسلامي بإبداء الموافقة على وثيقة الدستور المهزلة"، معتبرة انه يعطي "الغطاء المناسب للأمريكان لتزوير أصوات أهل السنة". غير ان البيان اضاف انه "في الوقت الذي نستنكر وبشدة على الحزب الإسلامي هذا الموقف المشين فإننا نناشد كل المجاهدين في الجماعات الجهادية ضبط النفس وعدم الانشغال بمعارك جانبية لا تخدم في النهاية إلا العدو"، مؤكدا ان "الواجب أن تبقى فوهات أسلحة المجاهدين جميعا موجهة باتجاه واحد هو العدو الأمريكي الذي صنع كل هذه المهازل وأعوانه الذين باعوا الدين والعرض والوطن والثروات لأعدائنا". وجددت المجموعات دعوة الشعب العراقي الى "مقاطعة الاستفتاء جملة وتفصيلا". ويصوت العراقيون اليوم السبت على الدستور العراقي الجديد وسط رفض اغلب الهيئات السنية في العراق له

واشنطن تدعو لتأييد الدستور

الى ذلك قال البيت الابيض ان تصويت العراقيين سواء لصالح الدستور الجديد أو ضده سيدفع الديمقراطية قدما ويتحدى المسلحين. وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "الشعب العراقي تحدى الارهابيين مرة ومرة أخرى." وينظر البيت الابيض الى الاستفتاء على الدستور الجديد على أنه حدث تاريخي ودليل على ان تقدما سياسيا يتحقق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في اذار/ مارس 2003. لكن الشعب الامريكي بات قلقا بشكل متزايد من الوجود الاميركي في العراق حيث قتل 1960 جنديا اميركيا على الاقل واصيب 15063 اخرون. واظهرت استطلاعات للراي هذا الاسبوع ان اقل من 30 في المئة من الاميركيين يعتقدون أن بلدهم يسلك الطريق الصحيح وسط العنف في العراق وأسعار الوقود المرتفعة والعجز المتنامي في الميزانية. وشن المسلحون هجمات مع اقتراب الاستفتاء على الدستور بما في ذلك هجمات على أحد الاحزاب السياسية الرئيسية للعرب السنة في العراق بعدما دعا الى التصويت "بنعم" على مسودة الدستور. وتعارض أغلب الجماعات السنية السياسية الدستور ودعت العراقيين اما الى مقاطعته أو التصويت "بلا" وجادلت بان الدستور يمكن أن يقسم العراق ويمنح سلطات أكبر من اللازم للشيعة والاكراد. وقال مكليلان "هذه لحظة هامة في تاريخ العراق. انها لحظة باعثة على الامل للمنطقة بأسرها." واضاف ان هناك أكثر من 6000 مركز اقتراع وأكثر من 15 مليون عراقي سجلوا أسماءهم للمشاركة في الاستفتاء. وقال "الديمقراطية أخذت تضرب بجذورها ولا يوجد ما يمكن للارهابيين أن يفعلوه لوقف حق ورغبة الشعب العراقي في العيش في حرية