واشنطن تدعو السودانيين الجنوبيين لتمتين الوحدة والسلام

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2005 - 04:10 GMT

حث روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية الزعماء الجنوبيين السودانيين يوم الجمعة على اعطاء دفعة جديدة لاتفاق السلام بينهم وبين الخرطوم معلنا ان الولايات المتحدة ستدعم العملية بفتح قنصلية في جوبا.

ودعا زوليك ايضا الزعماء الجنوبيين الى المساعدة في نشر السلام الى اقليم دارفور في غرب السودان. واعربت الولايات المتحدة عن قلقها للبطء الشديد الذي ينفذ به اتفاق السلام التاريخي بين الشمال والجنوب وتعرض الاتفاق للخطر بسبب العنف في دارفور ولان نجاحه او فشله لا يزال امرا عالقا. وحث زوليك الذي اجرى محادثات مع زعماء التمرد في دارفور وحكومة الوحدة الوطنية الجديدة في وقت مبكر من هذا الاسبوع الاعضاء الجنوبيين في الحكومة على تنشيط جهود السلام. واجرى زوليك محادثات مع نائب الرئيس سالفا كير وهو زعيم متمرد جنوبي سابق وقال ان فتح قنصلية في جوبا وهي العاصمة الجنوبية خطوة نحو علاقات اقوى ورمز للدعم الامريكي لمحادثات السلام. وقال زوليك في مؤتمر صحفي مشترك مع كير "تعرف الولايات المتحدة انه كخطوة تالية ومتممة للسلام الذي تم التفاوض بشأنه (في يناير كانون الثاني 2005) يوجد عنصر هام جدا هنا هو بناء حكومة سودانية (جنوبية) قوية نعتقد انها ستساهم في سودان قوي." ودعا اتفاق السلام الى حكومة حكم ذاتي لجنوب السودان اضافة الى حكومة وحدة وطنية تشمل حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير والمتمردين الجنوبيين السابقين في الحركة الشعبية لتحرير السودان وجماعات سياسية اخرى.

وقال كير انه اجتمع ضمن جهود احلال السلام في السودان بالكامل مع اعضاء جيش تحرير السودان جماعة التمرد الرئيسية في دارفور في نيروبي يوم الخميس لحثهم على التغلب على الانقسامات وحضور الجولة القادمة من محادثات السلام مع حكومة الوحدة الوطنية في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في ابوجا بموقف موحد. كما اجتمع زوليك مع زعماء جيش تحرير السودان في نيروبي في وقت سابق هذا الاسبوع لكنه فشل في اقناعهم بالتوحد. ثم ارسل مساعدة وزيرة الخارجية جيندايي فريزر يوم الخميس للاجتماع مع الرئيس المنتخب حديثا لجيش تحرير السودان ميني اركوا ميناوي لكن زوليك قال يوم الجمعة ان الانقسامات لاتزال قائمة. ويقول كل من ميناوي وعبد الواحد محمد النور الذي يزعم ايضا رئاسة جيش تحرير السودان انهما سيحضران محادثات ابوجا. وازداد العنف سوءا في الشهور الاخيرة في دارفور التي بدا متمردون فيها غالبيتهم من غير العرب تمردا ضد الحكومة الاسلامية السودانية في اوائل عام 2003 متهمين الخرطوم باحتكار الثروة والسلطة. وارغم القتال مليوني شخص على الفرار من ديارهم وادى الى مقتل عشرات الالوف من الاشخاص فيما تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة جماعية.