واشنطن تدعم حملة الجيش العراقي على الفلوجة

تاريخ النشر: 13 مايو 2014 - 04:49 GMT
البوابة
البوابة

أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية لويد أوستن محادثات مع مسؤولين عراقيين خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد الليلة قبل الماضية، بينهم رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، أكد خلالها دعم جهود الحكومة في العملية العسكرية.

وأوضح بيان للحكومة أن «المالكي أكد خلال اجتماعه مع الجنرال لويد أوستن يرافقه السفير الأميركي في بغداد روبرت بيكروفت ومساعد وكيل وزير الخارجية بيرت ماكيرك، أهمية تعزيز التعاون العسكري والتسليحي بين البلدين، بما ينسجم مع الاتفاقية الأمنية».

وأصاف أن «القوات العراقية وجهت ضربات قاصمة إلى إرهابيي القاعدة وداعش ومن يتعاون معهما، وستبقى تلاحقهم حتى القضاء عليهم وتخليص العراق، لا سيما في محافظة الأنبار».

من جانبه، أكد الجنرال أوستن أن «استمرار التعاون بين البلدين واستعداد الولايات المتحدة لدعم الجيش تسليحاً وتدريباً»، وأصاف أن «المعركة ضد الإرهاب مشتركة ولا بد من استئصال هذه الجماعات لأنها تشكل خطراً ليس على العراق فحسب، بل على المنطقة برمتها». وأشاد بالخطة المتبعة «لتحرير مدينة الفلوجة، كما قدم التهاني بنجاح الانتخابات والمحافظة على أمنها وإجرائها في أجواء هادئة».

وفي اجتماع منفصل مع أوستن، طالب رئيس البرلمان أسامة النجيفي بضرورة التمييز بين الأبرياء والمسلحين، ودعا إلى اتباع الحلول السياسية للازمة.

وجاء في بيان لوزير الدفاع سعدون الدليمي أنه «التقى الجنرال أوستن اليوم ( امس)، وابلغه استعداد الولايات المتحدة التام لتلبية حاجات القوات المسلحة العراقية من ناحية التدريب والتسليح والتجهيز، لمساندتها في حربها ضد داعش»، وأضاف: «تم خلال اللقاء التباحث بالشأن الأمني والعمليات العسكرية في محافظة الأنبار، بخاصة العمليات التي تجري في منطقة الفلوجة».

وتابع البيان أن «الجنرال أوستن أكد دعم ومساندة الولايات المتحدة جهود الحكومة العراقية في محاربة تنظيمات داعش والقاعدة»، كما أبدى استعداده التام لتلبية حاجات القوات المسلحة لتطوير إمكاناتها في محاربة التنظيمات الإرهابية».

إلى ذلك، اعلن رئيس كتلة «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري في بيان، أن «التقرير الذي قرأه رئيس الوزراء (خلال اجتماع التحالف الشيعي الليلة قبل الماضية) عن آخر التطورات التي حصلت في الفلوجة، يشير إلى تقدم ملحوظ، ويبشر بخير، والأرقام الميدانية التي طرحها كانت مطمئنة، والوضع يتحول نحو الأفضل».

ميدانياً، قال مصدر امني في «قيادة عمليات الأنبار» لـ «الحياة» أمس، إن «قوات الجيش تمكنت بعد أربعة أيام من العملية العسكرية في الفلوجة من حصارها والسيطرة على الطرق المؤدية إليها ما سيمنع انتقال المسلحين والأسلحة منها وإليها».

وأكد أن «مدرعات الجيش والطائرات تقصف مواقع عناصر داعش في المدينة، خصوصاً في الأحياء الشمالية والغربية، فيما تقتحم القوات الخاصة البلدات والقرى الواقعة على الطريق نحو وسطها».

ولفت إلى أن «القوات الأمنية تمكنت من تطهير مناطق الهياكل والمجمع السكني والنعيمية جنوب الفلوجة من المسلحين، فيما واجهت مقاومة في أطراف ناحية الصقلاوية وتمكنت من قتل وإصابة 17 مسلحاً».

وزاد أن «وحدة من القوات الخاصة تمكنت من قتل وإصابة 39 من عناصر داعش في اشتباكات قرب منطقة جسر الموظفين، بينهم قناصة كانوا يعيقون تقدم الجيش نحو المنفذ الشرقي للمدينة».

وقال مصدر عشائري داخل الفلوجة في اتصال مع «الحياة» أمس، إن «المدينة مقبلة على كارثة إنسانية كبيرة بسبب تزايد عدد القتلى والجرحى من السكان جراء القصف، كما أن كادر المستشفى الوحيدة في المدينة لم يستطع أمس معالجة بعض الجرحى، وأدت إلى وفاتهم رغم أن الإصابات لم تكن بليغة».

وكشف أن «المجلس العسكري وداعش يواصلان التصدي لتقدم الجيش نحو مركز المدينة، وتمكن المسلحون من صد محاولة لاختراقها من منفذها الشمالي في منطقة السجر».