واشنطن تخصص 75 مليونا لتمويل قوات افريقية بدارفور

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خصص مجلس الشيوخ الاميركي مساعدة طارئة قدرها 75 مليون دولار، وذلك لتمويل نشر نحو خمسة الاف جندي يخطط الاتحاد الافريقي لارسالهم الى دارفور للمساعدة على وقف العنف.  

ووافق المجلس وبناء على طلب الرئيس الاميركي جورج بوش لهذه الاموال على تعديل لمشروع قانون تمويل برامج المساعدات الخارجية الاميركية لعام 2005 . وأقر مجلس الشيوخ بسهولة قانون المساعدات الخارجية وتبلغ قيمتها 19.5 مليار دولار.  

وقال السناتور الديمقراطي جون كورزاين "نريد ان نبذل كل ما بوسعنا لاعادة الامن لسكان دارفور."  

وأعلن بول مارتن رئيس الوزراء الكندي يوم الاثنين ان بلاده ستساهم بما يصل الى 16 مليون دولار.  

وقال الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانغو ان الاتحاد الافريقي سيقرر في بداية تشرين الاول/اكتوبر هل يمكنه إرسال قوة تتألف من ثلاثة الاف الى خمسة الاف جندي للمساعدة على وقف العنف في دارفور.  

وقال اوباسانغو الذي ترأس بلاده الاتحاد الذي يضم 53 دولة في مؤتمر صحفي "اننا نتحدث عن ثلاثة الاف جندي أساسيين كحد أدنى وخمسة الاف كحد أقصى" من خمس دول من المحتمل ان تكون بينها نيجيريا ورواندا.  

وتبنى مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم السبت قرارا يطالب بنشر قوة كبيرة للاتحاد الافريقي للتحقيق في الانتهاكات ومنع وقوع مزيد من أعمال العنف في دارفور حيث توجه اتهامات الى مليشيا عربية بالقتل والاغتصاب وحرق قرى للسكان من ذوي الاصول الافريقية.  

وتأمل نيجيريا أن تتلقى 200 مليون دولار مساهمات من الدول الغنية أو مساعدات في النقل والامداد. ويقول مسؤولون من الامم المتحدة والولايات المتحدة ان حوالي 50 ألف شخص قتلوا في الأشهر التسعة عشر الماضية وان حوالي 1.3 مليون مدني طردوا من ديارهم فيما يحتاج مليونا شخص الى معونات إغاثة في دارفور.  

ورفض اوباسانغو وصف ما يحدث في دارفور بأنه إبادة جماعية قائلا ان الإبادة الجماعية تعني ان الحكومة تسعى للقضاء على جماعة معينة من الناس.  

وأضاف قائلا "اننا نعرف انه كانت هناك انتفاضة ..تمرد.. وان الحكومة سلحت مجموعة أخرى لوقف هذا التمرد... في تقديرنا ان هذا لا يرقى الى إبادة جماعية. انه يرقى الى صراع ويرقى الى عنف."  

وبدأ المتمردون انتفاضة في دارفور في فبراير شباط بعد أعوام من المناوشات بين مزارعين ينحدر غالبيتهم من أصول افريقية وبدو عرب للسيطرة على الارض والماء في المنطقة. وحكومة السودان متهمة بتسليح الميليشيا العربية المعروفة بالجنجويد والقتال معها لإخماد الصراع.  

لكن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل وصف الصراع بأنه انتفاضة لمتمردين أفارقة ونزاع بين القبائل يرجع في جانب منه الى زيادة عدد السكان والاستيلاء على الماشية والتصحر.  

وقال اسماعيل أمام الجمعية العامة للامم المتحدة "تدخلت الحكومة عندئذ لنشر السلام ومنع حرب أهلية."  

وسرد اسماعيل جهود الخرطوم للتعاون مع المطالب الدولية لكنه قال ان مجلس الامن الدولي الذي هدد أيضا بفرض عقوبات نفطية تجاهل هذه الجهود.  

وقال اسماعيل "الباب مفتوح لمن يريد معرفة الحقيقة. ليس لدينا ما نخفيه... نطالب المجتمع الدولي بمساعدة المحتاجين وألا يعقد الوضع على الأرض ويقوِض جهود الاتحاد الافريقي."  

ويحاول اوباسانغو التفاوض على اتفاق سلام بين المتمردين في دارفور والحكومة السودانية. وانهارت المحادثات مؤخرا لكنه قال ان الجانبين سيستأنفان المحادثات في حوالي 21 اكتوبر تشرين الاول.  

لكن وزير الخارجية السوداني قال ان السبب في تعثر المحادثات هو قرارات مجلس الامن الدولي "التي بعثت رسالة خطأ الى المتمردين."  

ويوجد حاليا 80 مراقبا للاتحاد الافريقي في دارفور مع 300 جندي لحمايتهم. وهم هناك لمراقبة وقف هش لاطلاق النار بين المتمردين والحكومة لكن مجلس الامن قال انه يجب توسيع التفويض الممنوح لهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)