حمل المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، النظام السوري مسؤولية عدم تحقيق تقدم في مفاوضات جنيف، مؤكداً ان الحل الوحيد للنزاع في سوريا هو التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على التفاوض.
وقال كارني، خلال مؤتمر صحافي، ان “كل من وقع على فكرة بيان جنيف يفهم ما هو الهدف منه، ولا شك في ان المحادثات لم تحثث اختراقات لكن من المهم أن يعترف الجميع ان الحل الوحيد للنزاع في سوريا يأتي من خلال تسوية سياسية قائمة على التفاوض”.
وأضاف “سنستمر في الضغط ليس على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وحده بل على دول مثل روسيا وإيران للاعتراف انه ليس في مصلحة أحد أن تستمر إراقة الدماء والانهيار الحاصل في سوريا”.
ولفت كارني، إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سبق أن قال ان العملية صعبة ونحن بعيدون عن تحقيق الهدف المرجو، لكن سنمضي قدماً لأن ما من سبيل لحل الأزمة الراهنة من دون جلوس الطرفين معاً على طاولة واحدة.
وذكر كارني “نحن ما زلنا نعتقد ان المشكلة الرئيسية هي عدة رغبة النظام (السوري) حتى الآن في التواصل بشكل بناء حول تطبيق بيان جنيف، الذي كما قلت هو أساس المحادثات”.
ولفت إلى ان “المعارضة على العكس أظهرت وضوحاً في الهدف،.. وقد أبدت رغبة في التواصل البناء من أجل الشعب السوري، وهذا ما لم نره من جانب النظام”.
وأشار كارني، إلى انه في ظل استمرار تدهور الأوضاع، “جهودنا، بما في ذلك جهودنا الإنسانية وجهودنا في مجلس الأمن الدولي لتمرير قرار يسهل تسليم المساعدات الإنسانية، وجهودنا مع المعارضة، تهدف كلها للتوصل إلى عملية انتقالية في سوريا تقود إلى مستقبل أفضل للبلاد”.
وسئل عما قاله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في بيجينغ من ان أوباما طلب خيارات أخرى في سوريا، وما المقصود من ذلك، فأجاب ان الرئيس الأمريكي يطلب دائماً من فريقه تقييم الأمور.
وأضاف كارني ان أوباما “يطلب من “فريق الأمن القومي دائماً تقييم الأوضاع، والخيارات التي يمكن أن تتوفر للمضي قدماً”.
وتابع ان الرئيس الأمريكي يقر بأن الوضع رهيب بالنسبة للشعب السوري، وهو يزعزع استقرار المنطقة، “ونحن نسعى بشدة لتوفير المساعدات الإنسانية ودعم المعارضة والضغط في عملية جنيف، لكنه ينظر دائماً في الخيارات الأخرى أو يسأل دائماً عن الخيارات الأخرى المتوفرة”
اسلحة متطورة
من جهة أخرى ذكر تقرير أخباري أن الحلفاء العرب للولايات المتحدة قرروا امداد المعارضين المسلحين في سورية باسلحة متطورة في القتال الدائر في البلاد، بعد احساسهم بخيبة الامل ازاء مباحثات السلام السورية.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية ان السعودية قررت، لاول مرة، امداد المعارضة السورية بصواريخ محمولة على الكتف من صنع صيني قادرة على اعتراض الطائرات بالاضافة الى صواريخ روسية موجهة مضادة للدبابات.
وتابعت ان الولايات المتحدة تدفع رواتب للمقاتلين تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية عربية وغربية واعضاء من المعارضة السورية ان حكومة الرياض اتخذت هذا القرار في ظل تعثر مفاوضات جنيف بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة.
يشار الى ان السعودية تدعو الى تغيير حكومة الرئيس السوري بشار الاسد من خلال تنفيذ عملية انتقال سياسي حقيقية وتحث المجتمع الدولى على مساعدة الشعب السوري في تقرير مصيره