هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، معلنا أن أسطولا عسكريا أميركيا ضخما يتجه بسرعة نحو المنطقة، في رسالة واضحة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة.
وكتب ترامب، على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" الأربعاء، إن "أسطولا ضخما يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة"، مضيفا أن هذا الأسطول "أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقا إلى فنزويلا"، في إشارة إلى حجم القوة العسكرية التي تحشدها الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
ورغم النبرة التصعيدية، حرص ترامب على إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحا، معربا عن أمله في أن "تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات"، فيما اعتبره مراقبون محاولة للجمع بين سياسة الضغط الأقصى والتهديد العسكري من جهة، والدفع نحو تسوية سياسية من جهة أخرى.
وحذّر ترامب من أن أي هجوم أميركي قادم على إيران سيكون "أسوأ بكثير"، مبرزا: "كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقا! لم يفعلوا، وكانت هناك "عملية مطرقة منتصف الليل"، التي أدت إلى دمار هائل لإيران. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بتكرار ذلك. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر".
تصريحات ترامب، وفق محللين، لا تستهدف إيران فحسب، بل تتعدى ذلك إلى حلفائها الإقليميين، في ظل مخاوف من هجمات غير مباشرة أو استهداف مصالح أميركية عبر أطراف حليفة لطهران.
هذا، وأعلنت أميركا عن إرسال تعزيزات عسكرية واسعة للشرق الأوسط، شملت تحريك قطع بحرية إضافية، ونشر قوات ومقاتلات، إلى جانب نشاط لوجستي مكثف، ما يعكس استعدادا أميركيا للتعامل مع سيناريوهات متعددة.
في المقابل، تؤكد إيران أن أي وجود عسكري أميركي إضافي في المنطقة يمثل تهديدا مباشرا لأمنها، متوعدة بالرد على أي اعتداء، وهو ما يزيد من مخاطر سوء التقدير بين الطرفين.
المصدر: وكالات

