واشنطن تحذر رعاياها بعد قتل الامن السعودي 7 يشتبه بتدبريهم تفجيري الرياض

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2004 - 10:55 GMT

جددت واشنطن تحذيرها لرعاياها في السعودية عقب قتل قوات الامن في المملكة الليلة الماضية، 7 سعوديين يقفون وراء هجومين بسيارتين مفخختين استهدفا وزارة الداخلية وجاءا بعد مقتل متشددين اثنين واعتقال 3 خلال اشتباكات في العاصمة وجدة.

وقالت السفارة الاميركية في الرياض في بيان "ننصح المواطنين الأميركيين بأن يتحلوا باليقظة والحذر لما حولهم وان يراقبوا التقارير الإخبارية أولا بأول."

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان الليلة الماضية ان قوات الامن قتلت سبعة أشخاص، يقفون وراء اعتداءين بسيارتين مفخختين استهدفا الوزارة.

وأعلن نائب وزير الداخلية السعودي الامير احمد بن عبد العزيز خلال تفقده مبنى الوزارة اليوم الخميس، أن منفذي الاعتداءين سعوديو الجنسية.

وقال بيان لوزارة الداخلية الليلة الماضية، ان أفرادا ينتمون الى "الفئة الضالة" فجروا سيارتين ملغومتين خارج مجمع الوزارة الخاضغ لحراسة مُشددة ومقر قوات الطوارئ الخاصة بالرياض مما أدى الى جُرح 18 شخصا.

وتعبير "الفئة الضالة" يشير الى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن السعودي المولد.

ولم ترد أي تقارير عن وفيات في التفجيرين وهما أول هجمات موجهة الى مبنى حكومي منذ نيسان/أبريل وثاني هجوم كبير للمتشددين هذا الشهر.

وقال البيان "قام المنتمون للفئة الضالة بتفجير سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات خارج مبنى وزارة الداخلية بالرياض من الجهة الشرقية في وقت يشهد كثافة في حركة مرور المواطنين والمركبات وبفضل من الله اقتصرت الاصابات بين الحراسات في الوزارة على خمس إصابات طفيفة وواحدة متوسطة كما استقبلت المستشفيات بضع إصابات بين الموجودين في موقع الحادث."

وجاء في البيان الذي بثته وكالة الأنباء السعودية "وفي الوقت ذاته توجهت سيارة محملة بالمتفجرات الى مقر قوات الطوارئ الخاصة شرقي مدينة الرياض وبفضل من الله تمكن رجال الأمن من التعامل معها قبل وصولها الى المقر ليقوم من بداخلها بتفجيرها على مسافة تزيد على ثلاثمائة وخمسين مترا من مدخل المقر".

وتابع انه "أُصيب اثنا عشر من الموجودين داخل المقر باصابات طفيفة نتيجة للزجاج المتطاير كما أُصيب عدد من الموجودين في الموقع من المواطنين والمقيمين تم نقلهم الى المستشفيات ولم تسجل حالات وفاة بحمد الله لحين ساعة إعداد هذا البيان."

وقال شهود ان البوابة الشرقية لمجمع الوزارة التي تطل على الطريق الرئيسي بالقرب من مبان حكومية أخرى تحولت الى كتلة من المعدن الملتوي بعد التفجير.

وأُصيب المبنى بأضرار طفيفة حيث تحطمت بعض النوافذ. وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة التي تعد في العادة مزدحمة والتي ضربت الشرطة نطاقا حولها. وأضاء وميض أنوار عربات الاسعاف والشرطة المنطقة.

وأظهر تلفزيون الاخبارية المملوك للدولة سيارة أجرة نُسفت على الطريق الرئيسي وما يبدو انه جثة بداخلها.

وفي وقت لاحق شنت الشرطة السعودية غارة على منزل في العاصمة وقالت وزارة الداخلية انها أسفرت عن مقتل سبعة متشددين يعتقد انهم على صلة بالسيارتين الملغومتين. وعثرت الشرطة أيضا على أسلحة ومتفجرات.

وسبق الهجومين على وزارة مقتل متشددين اثنين واعتقال 3 خلال اشتباكات في العاصمة وجدة.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية الاربعاء، ان قوات الأمن قتلت مسلحا هاجم في ساعة مبكرة دورية للشرطة بإطلاق النار عليها والقاء قنبلة شديدة الانفجار حيث تسببت بإصابة اربعة من رجال الأمن بإصابات خفيفة، ما استدعى قوات الامن المتواجدة في موقع الحادث الى متابعة السيارة ومحاصرتها وتبادل اطلاق النار مع سائقها الذي لقي مصرعه.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية اعلن في وقت سابق مقتل متطرف وإصابة آخر اضافة الى مقتل عامل في محطة وقود اثر تبادل عناصر الشرطة النار مع اثنين من المشتبه فيهما في الرياض.

من جهة اخرى، اشار بيان الداخلية الى ان قوات الأمن ألقت القبض على متطرفين في مدينة جدة وقد اصيب احدهما اثناء مقاومتهما رجال الأمن ومحاولتهما الهرب.

وتاتي هذه التطورات المتلاحقة بعد ثلاثة أسابيع من اقتحام المتشددين للقنصلية الأميركية في مدينة جدة على البحر الاحمر واحتجاز رهائن وقتل خمسة أشخاص في غارة اتسمت بالجرأة ومثلت أول هجوم على بعثة دبلوماسية في السعودية.

وعانت المملكة من سلسلة أعمال عنف للمتشددين منذ ايار/مايو 2003 والتي سقط خلالها 170 قتيلا بينهم غربيون.

ويزعم الجناح المحلي لتنظيم القاعدة مسؤولتيه عن موجة الهجمات الانتحارية واطلاق النار بهدف إسقاط الملكية الموالية للغرب وطرد الغربيين من المملكة.

وقالت الحكومة السعودية انها أضعفت القاعدة بقتل واعتقال عدد من كبار متشدديها.

لكن محللين قالوا ان تفجيرات يوم الأربعاء وحجم هدفها البارز هي مؤشر على ان المتشددين أصبحوا أكثر جرأة في هجماتهم.

وأدى هجوم انتحاري للقاعدة على مبنى لقوات الامن في الرياض في نيسان/ابريل الى مقتل 5 أشخاص وإحراق المبنى.

وفي وقت سابق من هذا الشهر اقتحم متشددون من القاعدة القنصلية الأميركية في جدة وقتلوا خمسة من العاملين غير الأميركيين في أول هجوم على بعثة دبلوماسية غربية في المملكة.

وفي شريط صوتي منسوب لأسامة بن لادن زعيم القاعدة أشاد المتحدث بالهجوم الذي قتل فيه أيضا أربعة من المتشددين وطالب بضرب منشآت النفط في المملكة.

(البوابة)(مصادر متعددة)