قالت الولايات المتحدة الاثنين إن لديها تساؤلات بشأن تبرئة عضو في العائلة الحاكمة بأبوظبي من تهم تعذيب واغتصاب أفغاني ودعت إلى مراجعة القضية لضمان تحقق العدالة فيها.
وقد صدر يوم الأحد حكم ببراءة الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان من المسؤولية في الانتهاكات المسجلة على شريط مصور بثته شبكة تلفزيون (ايه.بي.سي) الأميركية في العام الماضي.
وعرفت (ايه.بي.سي) أحد المشاركين في الانتهاكات بانه الشيخ عيسى.
وفي شريط الفيديو الذي يرجع تاريخه إلى عام 2004 يظهر تاجر الحبوب الافغاني محمد شاهبور وهو يصعق بمهماز ماشية كهربائي وبالسياط وقطعة خشب بها مسمار وداسته سيارة في مكان صحراوي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي.جيه كراولي نحن ندرك انه يجب أن يقف جميع أعضاء المجتمع الاماراتي على قدم المساواة أمام القانون وما زال يسارونا القلق بشأن ضحية هذه الجريمة الشنعاء.
وأضاف قوله اننا سنرحب بمراجعة دقيقة لحكم القاضي وتقييم كل الخيارات القانونية المتاحة لضمان تلبية مطالب العدل كاملة في هذه القضية وسوف نستمر في متابعتها عن كثب.
وأشار المتحدث إلى انه لا تزال توجد تساؤلات اثارتها هذه القضية.
ويعد هذا التعقيب انتقادا أميركيا نادرا للامارات العربية المتحدة وهي حليف للولايات المتحدة وثالث أكبر مصدر للنفط في العالم.
وعبر مسؤول أميركي طلب الا ينشر اسمه عن تقييم أكثر حدة للمحاكمة، مبينا انه حكم غير معقول.
ولم يشرح القاضي سبب الحكم بتبرئة الشيخ عيسي، لافتا إلى أن حيثيات الحكم ستنشر في وقت لاحق.
وقال محامي الشيخ عيسى نجل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الامارات العربية المتحدة الراحل قال ان المسؤولية القانونية لموكله ضعيفة لأن اثنين من شركائه في العمل خدروه قبل تصوير الشريط في عام 2004 بغرض ابتزاز الاموال منه.
وحكم القاضي بسجن الشريكين وهما الشقيقان بسام وغسان النابلسي الأميركيان من اصل لبناني لمدة خمس سنوات غيابيا وتغريم كل منهما مبلغ عشرة آلاف درهم (2723 دولارا) لقيامهما بتخدير وتسجيل ونشر الشريط المصور والابتزاز.
وسبب الحادث حرجا للامارات العربية المتحدة في وقت تسعى فيه إلى تحسين صورتها وسجلها المتصل بحقوق الانسان بعد انتقادات بشأن طريقة معاملتها للعمال وإلى الحصول على موافقة الولايات المتحدة على برنامج مدني للطاقة النووية.