واشنطن تجدد اتهام الخرطوم بممارسة الخداع في دارفور

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2008 - 06:20 GMT

جدد المبعوث الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد اتهام السودان بانتهاك الحظر على نقل الاسلحة الى منطقة دارفور عبر تغيير شكل الطائرات لتشبه طائرات المساعدات الانسانية التابعة للامم المتحدة.

واتهم خليل زاد في اجتماع لمجلس الامن الدولي بشأن دارفور الثلاثاء الخرطوم باعمال خداع قال ان فريق خبراء تابعا للجنة عقوبات الامم المتحدة الامم المتحدة وثقها.

وتضمنت تلك الاعمال "انتهاك الحظر المحدود للاسلحة في دارفور واستخدام طائرات دهنت لتشبه طائرات المساعدات الانسانية التابعة للامم المتحدة وتنفيذ طلعات جوية هجومية في دارفور".

واتهم خليل زاد السودان ايضا "بعدم قبول انه لا حصانة لجرائم الحرب والجرائم بحق الانسانية" في اشارة الى رفض الخرطوم تسليم رجلين اتهمتهما المحكمة الجنائية الدولية رسميا بالقتل الجماعي في دارفور.

ونفي سفير السودان في الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الاتهامات واضاف ان الاتهام بشأن دهان طائرات لتشبه طائرات الامم المتحدة استخدم منذ عام.

ومن جانب اخر قالت مسؤولة بارزة من ادارة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ان الادارة عدلت توقعاتها لنشر قوة مختلطة لحفظ سلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.

وقالت سوزانا مالكورا مساعدة الامين العام للامم المتحدة لشؤون الدعم الميداني للمجلس انها ترمي الى نشر 60 في المئة من القوة المختلطة التي تتمتع بتفويض كامل ويبلغ قوامها 26 الفا بنهاية العام الجاري.

وقال الان لو روي القائد الجديد لعمليات الامم المتحدة لحفظ السلام الشهر الماضي انه يتوقع وصول نصف القوة فقط بحلول 31 من ديسمبر كانون الاول.

وقالت مالكورا ان الهدف السابق نشر 80 في المئة من القوة المختلطة بنهاية العام الحالي هو هدف غير واقعي. واضافت انه سيمكن الوصول الى هذا الحد بنهاية مارس اذار عام 2009 .

وقالت "هذه الاهداف المعدلة الجديدة تعبر عن تقليص للتوقعات الاولية الطموحة للغاية. وهذه الاهداف مع ذلك طموحة لكن يمكن في نظرنا تحقيقها."

وتشكو الولايات المتحدة منذ شهور من بطء نشر القوة ملقية اللوم في ذلك على عقبات تحول دون النشر يضعها السودانيون والاجراءات البيروقراطية للامم المتحدة. لكن المبعوث الاميركي الخاص للسودان ريتشارد وليامسون قال لرويترز انه يرحب بالاهداف المعدلة.

وقال "لقد تفاءلنا بامكانية ان يصبح هناك ما لا يقل عن 3600 اخرين من قوات بعثة حفظ السلام في دارفور بنهاية هذا العام."

ورفض عبد الحليم فكرة ان الخرطوم تضع اي عراقيل تحول دون نشر قوة حفظ السلام. وقال "حكومة السودان تسعى جاهدة لازالة كل العقبات."

ورفض مسؤولو الامم المتحدة الانتقادات التي تقول انهم تحركوا ببطء في نشر قوة حفظ السلام المختلطة التي انشئت في تموز/يوليو 2007 . ويقولون ان الدول التي تساهم بوحدات من القوات في البعثة لم تقدم عتادا عسكريا تشتد الحاجة اليه مثل طائرات هليكوبتر.

وناقش المجلس ايضا التقرير الجديد للامين العام بان جي مون عن بعثة حفظ السلام في دارفور والذي يقول فيه ان ما يصل الى 300 ألف شخص أجبروا على الفرار من العنف في دارفور هذا العام.

وقال لو روي للمجلس انه قلق بشدة من العنف المتزايد في شمال دارفور الذي وصفه بانه "يبعث على بالغ القلق".

وتذهب تقديرات الامم المتحدة الى ان الزيادة التي طرأت على العنف في الآونة الاخيرة في شمال دارفور تسببت في تشريد ما لا يقل عن 40 ألف.