اتهامات لايران
قال مسؤولون أمريكيون يوم الاربعاء بينما حصد العنف في أنحاء العراق أرواح 19 شخصا على الاقل إن ايران تدرب مقاتلين في العراق وتساعد في التخطيط لشن هجمات هناك على الرغم من الضغوط الدبلوماسية التي تمارس عليها لحملها على تغيير سياستها. وتأتي هذه الاتهامات الاخيرة من الجيش الامريكي ضد ايران في أعقاب محادثات دبلوماسية نادرة في بغداد الشهر الماضي ناقش خلالها الخصمان القديمان بواعث القلق التي تعتري واشنطن بشأن العراق.
وقال كبير المتحدثين العسكريين البريجادير جنرال كيفين برجنر ان "هناك أدلة جازمة على ان عناصر ايرانية تحمل الاسلحة وتدرب المقاتلين وتوفر الموارد وتساعد في تخطيط العمليات واعادة تمويل الخلايا السرية التي تزعزع استقرار العراق." وأبلغ مؤتمرا صحفيا "نود كثيرا أن نرى تحركا من جانبهم لخفض مستوى الجهد والمساعدة في الاسهام في أمن العراق. لم نر هذا بعد."
وتلقي الولايات المتحدة التي تسعى بالفعل لتشديد العقوبات على طهران بسبب البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية باللائمة على الايرانيين في توفير نوع من القنابل التي توضع على الطريق والتي تخرق المدرعات وتسببت في مقتل كثير من الجنود الامريكيين.
وقالت ايران الاسبوع الماضي انها ستدرس طلبا من العراق لعقد اجتماع أمريكي ايراني جديد لكنها حذرت من ان القرار ربما يستغرق اسابيع.
وقال دانييل سبيكهارد ثاني اكبر دبلوماسي امريكي في العراق ان ايران لم ترد حتى الآن. وشاب العلاقات بين الخصمين توتر شديد ولا سيما بعد أن احتجزت القوات الامريكية خمسة ايرانيين في وقت سابق من العام الحالي في شمال العراق واتهمتهم بمساعدة المتمردين. وفي المقابل تحتجز ايران التي تقول ان الايرانيين الخمسة دبلوماسيون ثلاثة امريكيين من اصل ايراني بناء على اتهامات تتعلق بالامن. ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء يوم الاربعاء عن الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي قوله ان بلاده تؤيد الحكومة العراقية متهما الولايات المتحدة بالسعي لتقويض علاقات طهران ببغداد. وازداد السجال الدبلوماسي بين البلدين تعقيدا بسبب مطالبة الغرب ايران بإخضاع برنامجها النووي للرقابة الدولية. وتقول طهران ان البرنامج سلمي لكن الغرب يخشى أن تنتج قنابل نووية.
وفي العراق تسببت أعمال عنف متفرقة في أنحاء البلاد في مقتل 19 شخصا على الاقل يوم الاربعاء.
طالباني
في الغضون أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني الأربعاء ان الحكومة الايرانية قررت غغلاق مقار ومراكز تنظيم "أنصار الاسلام" في المناطق الحدودية مع العراق، وذكر الطالباني في مؤتمر صحافي عقده بمطار السليمانية فور وصوله إلى العراق قادما من طهران أن خطوة إيران تأتي للحيلولة دون تسلل عناصر التنظيم المذكور إلى إقليم كردستان والقيام "بأعمال ارهابية" مشيرا الى ان السلطات الايرانية قامت باعتقال عناصر من التنظيم.
كما أكد الطالباني في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية في وقت سابق اليوم اهمية تعاون دول الجوار في معالجة الملف الامني العراقي مشددا على ان امن العراق والمنطقة مترابطان.
من جانب آخر، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لن يزور تركيا في المستقبل القريب.
وأضاف الدباغ في تصريحات لشبكة "سي.ان.ان ترك" الاخبارية خلال مشاركته في مؤتمر الطاقة باسطنبول بأنه لا توجد أي ترتيبات في الوقت الحالي لزيارة المالكي إلى أنقرة مرحبا بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لنظيره العراقي لزيارة تركيا، وقال الدباغ ان عدم تمكن المالكي من زيارة تركيا قريبا يعود الى برنامجه الحالي.
يذكر أن رئيس الوزراء التركي دعا نظيره العراقي لزيارة أنقرة لبحث مشكلة عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني المحظور.