نقل الامين العام للامم المتحدة عن فاروق الشرع ان سورية مستعدة للتعاون مع لجنة التحقيق باغتيال رفيق الحريري بالتالي لا حاجة للمزيد من الضغوط فيما توقعت واشنطن زيارة فريق التحقيق الدولي الى دمشق للقاء الاسد في زيارة تعارف
عنان
قال السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان انه لاحاجة في هذه المرحلة لتنفيذ البيان الرئاسي لمجلس الامن الذي يقترح بذل المزيد من الضغوط على لبنان وسوريا مشيرا الى استعداد سوريا للتعاون التام مع مجلس الامن.
وقامت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بتوزيع مسودة بيان رئاسي على اعضاء مجلس الامن يعبر فيه عن القلق من تقرير للامم المتحدة الذي يتحدث عن تهريب الاسلحة من سوريا الى الميليشيات في لبنان وحول فشل لبنان نزع السلاح من الميليشيا في الجنوب اللبناني. وقال عنان للصحافيين الليلة الماضية انه بحث الامر مع عدد من المسؤولين اللبنانيين وهم يعون ما يجب عمله داعيا الى استخدام كل الوسائل من اجل ثني اولئك الذين يرسلون السلاح الى لبنان عن القيام بما يقومون به حيث الوضع فيها دقيق وليس بحاجة للمزيد من الاسلحة او التحريض.
واضاف عنان ان هذه القرارات لا يمكن تطبيقها بين ليلة وضحاها وان السلطات اللبنانية تعمل على حلها وفق نظمها الخاصة داعيا الى اعطاء لبنان المزيد من الوقت لايجاد السبل التي تمكنه من تطبيق القرار 1559 الداعي لنزع اسلحة الميليشيا على ارضه.
ورفض فرض المزيد من الضغوط التي يمكنها زعزعة الاستقرار في لبنان واشار الى امكانية استخدام المزيد من الاجراءات من قبل مجلس الامن في اشارة غير مباشرة الى العقوبات الدولية المحتملة. واكد عنان ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اتصل به هاتفيا منذ يومين مؤكدا تعاون حكومته بشكل تام مع رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز ويتطلع للقائه في اسرع وقت ممكن - وردا على سؤال حث عنان السوريين على التعاون بشكل كامل ودون اي تحفظات واكد ان سوريا ابدت استجابتها لذلك.
برامرتز في بيروت
الى ذلك وصل مساء امس الى بيروت الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سيرج برامرتز. واكتفى ببيان مقتضب تلاه امام حشد من الصحافيين اكد فيه ان "الاولوية ستظل بالنسبة الي مساعدة السلطات اللبنانية في اطار التحقيق كما ستؤمن اللجنة المساعدة التقنية بحسب الاقتضاء للتحقيق في التفجيرات الارهابية التي شهدها لبنان منذ الاول من تشرين الاول 2004". وقال انه يدرك "تماماً الآمال المعلقة علينا من عائلات الضحايا والشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وسأبذل قصارى جهدي بغية عدم خذلهم". وقالت صحيفة النهار اللبنانية نقلا عن مسؤولين اميركيين بعد وصول برامرتز الى بيروت، توقعها قيام وفد من لجنة التحقيق الدولية بزيارة دمشق في الاسبوع المقبل للاجتماع بالرئيس السوري بشار الاسد. وليس من الواضح حتى الآن ما اذا كان برامرتز سيشارك في الزيارة ام لا. وهناك اتصالات بين اللجنة ودمشق لترتيب الزيارة التي من المتوقع ان تطلق عليها سوريا وصف "زيارة مجاملة" او "تعارف"، باعتبار ان الرئيس السوري يرفض ان تعامله اللجنة شاهداً في تحقيقاتها.
وامتنع المسؤولون الاميركيون عن التطرق بالتفصيل الى موقفهم من هذه المسائل، باستثناء القول انه بقطع النظر عن الوصف الذي سيعطى للاجتماع مع الاسد، "فان ما يهمنا هو الا تؤثر اي تسوية في شأن شكل الاجتماع على مضمون اللقاء بالنسبة الى تقدم التحقيق" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
البيان الرئاسي
على صعيد آخرـ، تواصل الولايات المتحدة وفرنسا مشاوراتهما مع بريطانيا وروسيا والصين والمتعلقة باستصدار بيان رئاسي من مجلس الامن في شأن تطبيق القرار 1559 وتوقعت المصادر التوصل الى صيغة نهائية للبيان "خلال الايام المقبلة". وكانت هذه المسألة من بين المسائل التي ناقشها مبعوث الرئيس الفرنسي موريس دو منتانييه مع مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي في البيت الابيض الاسبوع الماضي. ويبدو ان الاميركيين والفرنسيين لا يجدون في هذا الوقت ضرورة لاستصدار قرار آخر من مجلس الامن في شأن لبنان "لان هناك قرارات عدة نابعة عن 1559، وتقارير المحقق الالماني ديتليف ميليس في ما يتعلق بلبنان، لابقاء الضغوط الدولية على دمشق حتى الامتثال للقرارات".