واشنطن تتهم الخرطوم بعد الايفاء بوعودها

تاريخ النشر: 01 مارس 2005 - 07:08 GMT

قالت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان الحكومة السودانية والميليشيات التي تدعمها مستمرة في ارتكاب فظائع في اقليم دارفور رغم الوعود المتكررة بالكف عن هذه الانتهاكات الوحشية وأعمال القتل.

وقتل عشرات الالاف من الناس خلال العامين الماضيين كثيرون منهم بسبب المرض والجوع وتشرد أكثر من 1.8 مليون في منطقة دارفور في قتال وصفته واشنطن بانه ابادة جماعية.

وجاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية عن انتهاكات حقوق الانسان في العالم "رغم تعهدات الحكومة المتكررة بان تمتنع عن القيام بأعمال عنف أخرى في دارفور فان الفظائع استمرت".

وقال التقرير "في دارفور ارتكبت الحكومة والميليشيات المدعومة منها (الجنجويد) انتهاكات خطيرة خلال العام بما في ذلك تدمير مئات من قرى القبائل الافريقية تدميرا تاما."

وقال التقرير ان الجنجويد دأبوا بالتنسيق غالبا مع القوات الحكومية النظامية على شن هجماتهم تحت ستار من غطاء جوي عسكري.

وخلص كولن باول وزير الخارجية الاميركي السابق العام الماضي الى وصف ما يرتكب ضد الناس في دارفور بانه ابادة جماعية وان الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد مسؤولان عن ذلك.

وتريد الولايات المتحدة أن يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على السودان لكن الصين وروسيا تعارضان فرض مثل هذه العقوبات ولاسيما تلك التي قد تفرض على النفط.

وقال التقرير ان قوات الحكومة في دارفور "دأبت على قتل وجرح وتشريد المدنيين وتدمير العيادات والمساكن عن عمد اثناء العمليات الهجومية".

وقال التقرير ان النساء في دارفور هن الاكثر عرضة للانتهاكات حيث ان هناك كثيرا من التقارير عن نساء تعرضن للاغتصاب عندما تركن معسكراتهن لجمع الطعام أو الاخشاب.

وقال التقرير ان الحكومة السودانية تباطأت في الاعتراف بخطورة هذه المشكلة ومع انها عينت لجنة في نهاية المطاف للتحقيق في مزاعم الاغتصاب فان "اللجنة لم تكن نشطة ولا فعالة في منع الاعتداءات على النساء".

وقال التقرير ان المفاوضات المتعلقة بالصراع بين الشمال والجنوب بعثت بعض الأمل بشأن السلام والتحسن في ممارسات حقوق الانسان في مناطق أخرى في البلاد.

وقال التقرير "بحلول نهاية العام شهدت وزارة الخارجية تطورا كبيرا في الاتفاقات المبدئية بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان بعد صراع بطيء الايقاع استمر 21 عاما".

وتشتمل شكاوى أخرى متعلقة بحقوق الانسان ظروف المعيشة في السجون التي بقيت قاسية وتعرض الحياة للخطر واستمرار عرقلة جماعات الاغاثة الانسانية في دارفور.

مسؤولون افارقة: الانتهاكات ربما تحدث بدون علم المسؤولين

قال مسؤولون من الاتحاد الافريقي يوم الاثنين انه من المحتمل ان يكون مقاتلون يعملون دون اذن من قادتهم هم المسؤولين عن أعمال العنف الاخيرة ضد المدنيين في دارفور بشمال السودان.

وقال مراقبون تابعون للاتحاد الافريقي لاتفاق وقف اطلاق النار الهش الموقع في نيسان/ ابريل ان حوادث اغتصاب ونهب وهجمات على المدنيين في المنطقة استمرت رغم الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الحكومة والمتمردين لتعزيز الامن.

وقال العقيد أول عثمان محمد وهو قائد تابع للاتحاد الافريقي في ولاية شمال دارفور "يعتقد ان أنشطة قطع الطرق ربما يكون ارتكبها بعض معدومي الضمير من كل الجماعات...الذين هم خارج سيطرة قيادتهم".

ويوجه الاتهام لميليشيات الجنجويد الذين يقول عمال اغاثة ومتمردون ان الحكومة تدعمهم بمهاجمة مدنيين.

وقال محمد "أعتقد ان هناك انعدام كامل للسيطرة...وحتى الجنجويد لا أعتقد ان حكومة السودان تقر حقا ما يقومون به".

وتقر الحكومة السودانية بتسليح بعض الميلشيات للتصدي للتمرد الذي أدي لمقتل عشرات الالاف وشرد ما يقرب من مليوني شخص من ديارهم ولكنها تصف الجنجويد بانهم خارجون على القانون.