بدأت القوات الاميركية ببناء جدار حول مدينة تلعفر بحجة منع المسلحين من مقاومة الاحتلال وهو ما دفع الاهالي للفرار من المدينة في الوقت الذي دعت واشنطن العرب السنة للعودة عن قرار مقاطعة لجنة صياغة الدستور
جدار اميركي
افادت مصادر اميركية ان الالاف من سكان مدينة تلعفر العراقية في مغادرتها خوفا من هجوم وشيك للقوات الأميركية مدعومة بقوات الأمن العراقية، لمواجهة المسلحين المقيمين في المدينة.
وأوضح المقدم ماك ماستر، قائد الوحدة المدرعة الثالثة المسؤولة عن حفظ الأمن في المدينة العراقية الشمالية، أن خروج أهالي من تلعفر يتزامن مع بدء القوات الأميركية بناء جدار حول المدينة بغرض منع المسلحين والأسلحة من الدخول إليها.
وحسب سي ان ان قال ماك ماستر إن ما يحدث حتى الآن لا يمكن أن نطلق عليه خروج جماعي، مؤكدا أن آلاف قد غادروا المدينة خلال الأشهر القليلة الماضية، ويستعد غيرهم لمغادرتها للإقامة مع أقاربهم في المناطق الريفية. وأشار المسؤول العسكري إلى أن القوات الأميركية تقوم بتقدير حجم النزوح لخارج المدينة لتكون مستعدة لتقديم الطعام، والشراب والرعاية الصحية إذا ما كانت هناك حاجة لذلك.
ومن جانبه أكد العقيد ديفيد رودريغيز، من قوات الحرية الأميركية للتدخل السريع، أنه ناقش مع قيادات عراقية أفضل الأساليب لمواجهة العنف المتوصل في مدينة تلعفر، والتي يسيطر المسلحون على بعض مناطقها حتى الآن.
وأوضح لشبكة CNN الاميركية أن العمل مستمر لمواجهة هذا الموقف، مشيرا إلى أن الهجوم الذي قامت به القوات الأميركية على المدينة في يونيو/حزيران الماضي لم ينجح في القضاء على العناصر المسلحة بالمدينة بشكل كامل.
الدعوة لعودة السنة
وقد دعت الولايات المتحدة ممثلي العرب السنة في لجنة الدستور للعودة اللجنة إلى تعليق أربعة منهم عضويتهم بعد مقتل اثنين من زملائهم. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إريلي إن واشنطن ترغب في أن يتواصل عمل اللجنة حتى تتمكن من إنجاز مشروع الدستور حسب الجدول الزمني المقرر، مؤكدا أن الأمر ليس سوى "توقف لفترة". وفي السياق قال الناطق باسم مؤتمر أهل السنة عدنان الدليمي بعد لقائه رئيس كردستان العراق مسعود البرزاني في أربيل، إن اغتيال عضوين من ممثلي العرب السنة في لجنة الدستور -المؤلفة من 71 عضوا بينهم 15 من العرب السنة- يهدف إلى عرقلة مشاركة العرب السنة في العملية السياسية. وأكد الدليمي أن العرب السنة لن يستجيبوا لمثل هذه المحاولات، مؤكدا أن قرار الانسحاب من لجنة الدستور أو تعليق المشاركة فيها سيُبحث بين القوى العربية السنية بعيدا عن العواطف والانفعالات".