أعلنت واشنطن مساندتها لعقد اجتماع لمجموعة الاتصال في العاصمة السويسرية جنيف في 30 من شهر يونيو/حزيران الجاري لبحث الأزمة السورية، مؤكدة أهمية التركيز على مناقشة مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد وشكل التغيير السياسي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند يوم 21 يونيو/حزيران "اننا ندعم عقد هذا الاجتماع، إذا كان يمكن أن يحرز تقدما في تشكيل وصياغة عملية التحول السياسي لما بعد نظام الأسد، ويمنح السوريين من مختلف الأطياف الثقة في مستقبلهم". وأضافت "نحن نواصل المشاورات حول العناصر المتعلقة بهذا الاجتماع مع الدول الأخرى التي ستشارك في الاجتماع للتأكد من أنه يمكن أن يكون ناجحا".
وحول معايير واشنطن لنجاح الاجتماع قالت نولاند "نعتقد أنه يلزم على كل الأطراف التأكد من تضييق الفجوة في المواقف التي لدينا الآن، ونحن نريد أن يشارك الروس والصينيون، وأن نصل إلى نقطة اتفاق قبل أن يبدأ عقد الاجتماع". وأشارت نولاند إلى تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن هناك اختلافا في المواقف الأمريكية والروسية وفجوة لا بد من تضييقها.
وأكدت نولاند أنه "لكي ينجح الاجتماع فإنه يجب أن يركز على فترة الانتقال لمرحلة ما بعد الأسد، وأن يقدم شكل هذا الانتقال، ويضع له المبادئ وأن يتفق المجتمع الدولي على مساندته". وأوضحت أنه "في أي يوم يعلن فيه نظام الأسد توقف المروحيات ووقف إطلاق النار والانسحاب من المدن والبلدات والمساح للمراقبين للعودة، هنا سيكون لنا وضع مختلف على الأرض، لكن لم يحدث شيء من هذا، بل على العكس ضاعف الأسد من قوات الأمن في مختلف أنحاء سورية".
من جهته قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي يوم 21 يونيو/حزيران انه يتوقع ان يؤدي اجتماع الدول الخمس الكبرى في جنيف في وقت لاحق هذا الشهر إلى "آليات عملية" لا إلى كلمات لحل ازمة الصراع في سورية. ووصف العربي الموقف في سورية بأنه "مأساة" وقال انه يأمل ان يسفر الاجتماع الذي يعقد في 30 يونيو/حزيران عن خطوة عملية للتعامل مع هذه الازمة. وقال العربي في مؤتمر صحفي في مقر الجامعة العربية في القاهرة ان هذا الاجتماع "سوف يضم الدول الخمس الكبرى ولم يحدث ان اجتمعت الدول الخمس الكبرى حول هذا الموضوع من قبل". واضاف "النقطة الثانية ان التجهيزات التي تتم الان ينتج عنها آليات عملية". لكنه احجم عن اعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان العربي اجتمع مع 16 ممثلا للمعارضة السورية في وقت سابق من يوم الخميس وقال ان هناك اتفاقا لعقد اجتماع اوسع للمعارضة في الثاني والثالث من يوليو/تموز لكن هذا الموعد قد يؤجل. وقال "تحدثوا عن تصورهم وأملهم للمستقبل". وأكد ان تقدما يحدث باتجاه التوافق في صفوف المعارضة.