واشنطن تؤيد توسيع التحقيق وجنبلاط يكرر مطالبة حزب الله بحمايته من دمشق

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 09:27 GMT

ابدت واشنطن دعمها لتوسيع التحقيق في لبنان ليشمل الاغتيالات السياسية الاخرى وذلك في وقت يجري تخفيف مشروع قرار بالخصوص في مجلس الامن ليحظى بالاجماع فيما جدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مطالبة حزب الله بحمايته من نظام دمشق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان "الهدف الاول" هو تمديد مهمة لجنة التحقيق حول اغتيال رفيق الحريري التي كان عملها بطيئا بسبب عدم تعاون دمشق بشكل كاف معها.
واضاف "لكن الحكومة اللبنانية نفسها طلبت من مجلس الامن توسيع مهمة لجنة التحقيق. ونحن ندعم بالتأكد هذا الطلب الذي تقدمت به الحكومة اللبنانية".
واوضح المتحدث ان صبر الولايات المتحدة وحلفائها قد عيل حول موضوع سورية. وقال ايضا "اذا لم تتعاون سورية واذا استمرت في عدم اهتمامها بالرغبة الواضحة التي عبر عنها مجلس الامن الدولي، فان مجلس الامن سيرى اية اجراءات اضافية ممكن ان تكون ضرورية ومدرجة في القرار 1636".
وقد وزعت فرنسا مساء الثلاثاء على اعضاء مجلس الامن الدولي مشروع قرار لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ستة اشهر وتوسيع صلاحياتها لتشمل عمليات اغتيال اخرى وقعت مؤخرا في لبنان، وكان اخرها اغتيال النائب والصحفي جبران تويني.

وتنتهي مدة اللجنة الدولية التي يترأسها القاضي الالماني ديتليف ميليس الخميس.

وقد عملت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا الاربعاء على التخفيف من حدة مشروع القرار كي يحظى باجماع اعضاء المجلس.

وقال دبلوماسيون ان تمديد عمل اللجنة لم يخلق مشكلة داخل المجلس. لكن الجزء المتعلق بتوسيع مهام اللجنة في مشروع القرار اصطدم بمعارضة روسيا والصين والجزائر مما اضطر عرابي مشروع القرار الثلاثة الى تعديله.

وستكتفي الصيغة الجديدة بالقول "الاجازة للجنة بان تقدم مساعدة تقنية مناسبة للحكومة اللبنانية في التحقيقات التي تجريها حول الاعتداءات الارهابية التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2004".

ويطلب مجلس الامن من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "رفع توصيات حول توسيع مهمة اللجنة كي تضم اليه التحقيقات حول عمليات الاغتيال هذه".

وكانت الحكومة اللبنانية طلبت توسيع عمل اللجنة ليشمل سلسلة اغتيالات ومحاولات اغتيال وقعت في لبنان واستهدفت شخصيات سياسية وصحافيين مناهضين لسوريا. وكانت اخر اعتداء وقع الاثنين واودى بحياة النائب والصحافي جبران تويني.

وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير للصحافيين ان "مجلس الامن لا يقول انه قرر توسيع عمل اللجنة ولكن يشير الى انه طلب مهم (من جانب الحكومة اللبنانية) يجب ان ندرسه ويجب ان نرد عليه ايجابيا بقدر المستطاع".

وبالاضافة الى ذلك فقد اختفت من الصيغة الجديدة لمشروع القرار معظم الاشارات حول اتهام سوريا من قبل لجنة ميليس باغتيال رفيق الحريري.

وقال السفير الاميركي جون بولتون ان "الروس يدافعون بقوة عن سوريا اذن سوف نعمل على الصياغة ولكن عزمنا على ابقاء الضغط على سوريا لم يتغير وسوف نرى كيف ستجري المشاورات غدا (اليوم الخميس)". واضاف "سوف نجري مشاورات مع عواصم مثل موسكو وغيرها وسوف نرى".

ومن المرجح ان تدخل تعديلات اخرى ايضا على النص الجديد بعد انتهاء المشاورات على مستوى الخبراء المقررة صباح الخميس ثم على مستوى السفراء بعد الظهر. ولكن الغربيين يؤكدون ان عملية تصويت ستجري بعد ظهر الخميس. واضاف السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة "لا تقلقوا ان نصا ما سيقر غدا (اليوم)". واوضح "امل ان يحصل الامر بالاجماع".

من ناحيته قال سفير بريطانيا امير جونز باري الذي يترأس مجلس الامن في هذا الشهر "سوف يقر (القرار) قبل نهاية يوم غد (اليوم) واتعهد لكم بذلك".

جنبلاط يطلب الحماية

الى ذلك، فقد جدد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط مطالبة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله بحمايته من نظام دمشق.

وقال جنبلاط في تصريحات للصحافيين غداة مشاركته في تشييع جثمان النائب جبران التويني في بيروت الاربعاء "نطلب من السيد نصرالله ان يحمينا ويحمي الاحرار في لبنان. كما حمى استقلال لبنان وصانه من الاحتلال الاسرائيلي، ليحمنا من النظام السوري، نعم من النظام السوري".

وكان الزعيم الدرزي المعارض لسوريا وصف الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء، بـ"الرجل المريض" طالبا حماية السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله من نظام دمشق الذي "يقتل كل منتقديه".

ووفقا لصحيفة "السفير" اللبنانية، الاربعاء، اتهم جنبلاط "نظام بشار الاسد" بالوقوف وراء قرار قتل كل من ينتقد نظامه في لبنان.

وقال في حوار مع "سي ان ان" انه "في اليوم الذي قدم فيه ميليس تقريره الى مجلس الامن جاءنا الجواب السوري بقتل جبران تويني".

واتهم دمشق بالوقوف وراء مقتل قيادات لبنانية كثيرة بينها والده كمال جنبلاط.

ووصف الرئيس بشار الأسد بأنه "رجل مريض"، وقال ان "هذا الرجل إذا بقي على رأس النظام في سوريا لن يكون هناك استقرار في الشرق الأوسط".