واشنطن: المفاوضات مع بغداد لا تهدف الى تحديد موعد للانسحاب

تاريخ النشر: 08 يوليو 2008 - 07:51 GMT

اكدت الولايات المتحدة الاثنين انها لا تتفاوض مع العراق بشأن تحديد "موعد ثابت" لانسحاب عسكري من العراق رغم دعوات بغداد الى تحديد جدول زمني لذلك لكنها لم تستبعد اجراء محادثات حول "اطر زمنية" في هذا الشأن مع بغداد.

وكان رئيس الوزراء العراقي صرح الاثنين انه طلب تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق خلال المناقشات مع الحكومة الاميركية حول اتفاقية تتعلق بوجود هذه القوات في العراق بعد 2008.

لكن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ستانزل قال ان المحادثات تهدف الى التوصل الى اتفاق اطار حول مستقبل العلاقات الاميركية العراقية والترتيبات التي ستنظم الوجود العسكري الاميركي في العراق.

وقال ستانزل "من المهم ان ندرك ان هذه المحادثات لا تتعلق بتحديد موعد ثابت لانسحاب". واضاف "كما قال السفير (الاميركي في بغداد راين) كروكر نحن ندرس الشروط وليس جداول زمنية والجانبان متفقان على هذه النقطة". وتابع ان "ابرام اتفاق لا يعني انه لن يكون هناك تفاهم حول اطر زمنية".

واكد ستانزل ان الرئيس الاميركي جورج بوش تحدث مرارا عن جداول زمنية كما حدث عندما اشار الى امكانية سحب وحدات جديدة قبل نهاية العام وبعد "مغادرة آخر لواء ارسل في اطار التعزيزات" الى العراق بحلول نهاية تموز/يوليو الجاري.

وحرص ستانزل على الاشارة الى تصريحات بوش المعارضة لانسحاب من العراق على امل تجنب اي تناقض مفتوح مع موقف المالكي.

وكان المالكي صرح للسفراء العرب المعتمدين في الامارات العربية المتحدة ان "التوجه الحالي" يقضي بالتوصل الى "مذكرة تفاهم" مع الاميركيين "اما لجلاء القوات" او "لجدولة انسحابها".

ونفى ستانزل ان تكون تصريحات المالكي حول مذكرة التفاهم هذه مؤشرا على تعثر المفاوضات حول شراكة استراتيجية اوسع بين العراق والولايات المتحدة.

وقال "لا اعتقد ان الامرين متناقضان" موضحا ان ابرام مذكرة تفاهم "يشكل واحدا من خيارات كثيرة لتنظيم العلاقات". وشدد على ان الهدف هو التوصل الى اتفاق قبل نهاية الشهر الجاري.

وردا على تصريحات المالكي قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) براين ويتمان "في ما يتعلق بالجداول الزمنية ساكرر ما اقوله بشأن الوضع الامني وهو ان ذلك يعتمد على الظروف على الارض". واضاف ان الولايات المتحدة اكدت بوضوح "اننا لا نريد بقاء قواتنا بشكل دائم في العراق".

وتابع ويتمان "لكن الجداول الزمنية مصطنعة في طبيعتها (...) وفي وضع تتسم فيه الامور بحراك كما في العراق من الافضل عادة ان ننظر الى هذه الامور حسب الظروف على الارض".

اما في وزارة الخارجية الاميركية فقد رفض المتحدث شون ماكورماك الادلاء باي تعليق قبل الحصول على توضيحات اضافية لتصريحات المالكي.

ويجري العراق والولايات المتحدة مفاوضات لارساء اسس قانونية لوجود القوات الاميركية في هذا البلد بعد 31 كانون الاول/ديسمبر عندما ينتهي تفويض قرار مجلس الامن الدولي الذي ينظم انتشارها حاليا.

وبدت المفاوضات اصعب مما كان متوقعا مما يثير شكوكا في امكانية التوصل الى اتفاق في المهلة المتبقية لادارة بوش. وتثير هذه المفاوضات جدلا في الدوائر السياسية في العراق والولايات المتحدة على حد سواء.

فقد انتقدها السياسيون السنة والشيعة في العراق بينما عبر الديموقراطيون في الولايات المتحدة عن تخوفهم من ان تؤدي الى تكبيل الرئيس المقبل.