واحد من الرهينتين الفرنسيين بالصومال استعاد حريته

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2009 - 08:03 GMT

ذكرت السلطات الفرنسية الاربعاء ان واحدا من المستشارين الفرنسيين اللذين خطفهما متمردون اسلاميون الشهر الماضي في مقديشو استعاد حريته.

وذكر اعضاء من الاسلاميين المتشددين الضالعين في خطف المستشارين الفرنسيين، انه تم الافراج عن احد الرهينتين مقابل فدية، الا ان فرنسا قالت ان الرهينة فر ولم يتم دفع اية فدية للخاطفين.

ولاحقا، قال الرهينة بحسب تصريحات نقلها مراسل لاذاعة فرنسا الدولية اجرى اتصالا به فيما كان في قاعدة لقوة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في مقديشو "مساء الثلاثاء، قرابة منتصف الليل، استغليت نوم حراسي المتعبين بسبب رمضان. لاحظت ان زنزانتي لم تغلق في شكل جيد، فعمدت الى الفرار من دون عنف. في اي حال، لو كنت اطلقت عيارا ناريا واحدا لكان طاردني حراس اخرون".

واضاف "ثم مشيت ليلا طوال نحو خمس ساعات معتمدا على النجوم للوصول الى المنطقة التي كنت امل ببلوغها. مقديشو مقفرة ليلا والرجال الوحيدون الذين يمكن مصادفتهم مسلحون. اطلقوا النار علي فركضت واختبأت".

ثم افادت قوة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الصومال ومصدر ملاحي ان الرهينة الفرنسي غادر مقديشو بعد الظهر متوجها الى نيروبي.

وكان وزير الاعلام الصومالي ضاهر محمود جيلي صرح في مؤتمر صحافي في مقديشو ان المستشارين الفرنسيين اصبحا حرين، الا انه وبعد دقائق قليلة قال ان واحدا فقط اصبح حرا. وقال "اقول ان واحدا من الرهينتين اللذين خطفا في مقديشو الشهر الماضي اصبح الان في ايدي الحكومة. وهو في امان وفي صحة جيدة". واضاف ان الحكومة تواصل "جهودها للافراج عن الرهينة الثاني".

ورفض الوزير الادلاء بمزيد من المعلومات واكتفى بالقول انه سيتم كشف مزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وكان الفرنسيان في مهمة لتدريب القوات الصومالية عندما خطفهما مسلحون من فندق كانا يقيمان فيه في العاصمة الصومالية المضطربة في 14 تموز/يوليو. وقام المسلحون بفصلهما على الفور حيث احتجزتهما مجموعتان متشددتان تشاركان في الهجوم المسلح على الحكومة.

ويعتقد ان احد الفرنسيين كان محتجزا لدى حركة الشباب المجاهدين التي تتبع ايديولوجية القاعدة، بينما يحتجز الاخر لدى الحزب الاسلامي، المنظمة السياسية التي يتزعمها الشيخ حسن ضاهر عويس الحليف السابق للرئيس شريف شيخ احمد.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه الاربعاء ان "الرهينة الذي كان محتجزا لدى الحزب الاسلامي تمكن من الفرار من خاطفيه. ورغم بعض المزاعم والشائعات، الا ان ذلك حدث دون عنف ولم تدفع فرنسا اي فدية". واكد المتحدث كذلك ان الرهينة الثاني "لا يزال محتجزا".

الا ان مسؤولين في الحزب الاسلامي والحكومة الفدرالية الانتقالية طلبوا عدم كشف هوياتهم قالوا انه تم الافراج عن الرهينة مقابل فدية. وقال مسؤول بارز في الحزب الاسلامي لوكالة فرانس برس ان "بعض القوات الحكومية كانت تنتظر الافراج عن الرهينة في حي غوبتا (جنوب مقديشو). وتم تسليمه عند نحو الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (01,00 ت غ)".

وقال مسؤول حكومي ان "المستشار الفرنسي لم يهرب من تلقاء نفسه. لقد جرت بعض المفاوضات لفترة من الوقت بين الحكومة ومسؤولي الحزب الاسلامي". واوضح ان "الفدية الاولية التي تم طلبها كانت خمسة ملايين دولار، الا انه تم خفض ذلك المبلغ".

واضاف انه عندما تعثرت المحادثات، ابرم عدد من المسلحين في الحزب الاسلامي صفقة خاصة بهم ونظموا الافراج عن الرهينة دون سلطة القيادة. وكانت حركة الشباب ذكرت انه بعد عملية الخطف -- التي تعد من اشهر عمليات الخطف التي جرت في الصومال خلال السنوات الماضية -- سيواجه الرهينتان محكمة شرعية بتهمة "التجسس ودخول الصومال لمساعدة اعداء الله".

وتعد الصومال واحدة من اخطر الاماكن في العالم وتشهد قتالا مدمرا بين الفصائل المتناحرة. واستهدف الغربيون بشكل منهجي في الصومال خلال الاشهر الماضية. ومن غير المرجح ان يتحدث اي من الطرفين عن ابرام اتفاق في حال حدوث ذلك.

ويعد دفع فدية لمنظمات اسلامية متطرفة يشتبه بعلاقاتها مع تنظيم القاعدة منافيا للسياسة الفرنسية، فيما لا يرغب الخاطفون انفسهم في ان يظهروا وكانهم يفضلون المال على الجهاد. وقامت عصابات صومالية مسلحة بعشرات عمليات الخطف في الاشهر الاخيرة استهدفت في الغالب اجانب او صوماليين يعملون مع منظمات دولية للمطالبة بفديات. وخطف ثلاثة من موظفي الاغاثة في شمال كينيا في اواخر تموز/يوليو فيما يحتجز صحافيان، امرأة كندية ورجل استرالي، رهينتين منذ نحو عام.