وحثت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك الحكومة السودانية على ان تقوم على الفور بتمرير وانفاذ قوانين لمحاكمة المغتصبين وحماية المدنيين في دارفور الذي دمرته خمس سنوات من العنف.
وقالت جورجيت جاجنون مديرة افريقيا بالمنظمة "ضحايا هذه الهجمات المرعبة لديهم قليل من الامل او لايحدوهم امل على الاطلاق في الثأر في مناخ الافلات من العقاب الذي يخيم حاليا على دارفور."
"بالتقاعس عن محاكمة مرتكبي (هذه الجريمة) فان الحكومة تعطيهم رخصة للاغتصاب."
وقالت الجماعة المدافعة عن حقوق الانسان ان وقائع الاغتصاب العديدة التي وثقتها في تقرير من 44 صفحة ما هي سوى كسر من تلك التي تقع في دارفور لأن معظمها لا يجري الابلاغ عنه. وغالبا ما تعاقب الشرطة السودانية الضحايا بتهمة الزنا او تعاملهم دون اكتراث.
واضافت جاجنون "لقد اعلنت الحكومة السودانية عدم وجود تسامح على الاطلاق مع العنف الجنسي..لكنها لم تفعل شيئا تقريبا لحماية هؤلاء الضحايا."
وقالت الجماعة ان الجنود من جميع الجماعات مسؤولون عن الاغتصاب. واوضحت ان المليشيا الموالية للحكومة والجيش السوداني والمتمردين والمتمردين السابقين الذين وقعوا اتفاق سلام لا يحظى بالشعبية مع الخرطوم جميعهم مذنبون.
وقال التقرير "لقد تقاعست حكومة السودان عن الحد من الانتهاكات التي ارتكب كثير منها جنودها والمليشيا المتحالفة معها."
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق وزير سوداني وزعماء المليشيا المتحالفة مع الحكومة بشأن مزاعم عن ارتكابهم جرائم حرب. ويقول السودان ان الغرب بالغ في ازمة دارفور ويرفض تسليم المشتبه بهم الى المحكمة الدولية.
وحثت هيومان رايتس ووتش بعثة حفظ السلام المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي تسلمت المهمة في دارفور بداية العام الحالي على تعيين مزيد من الضابطات المدربات للتعامل مع قضايا الاغتصاب وعلى زيادة الدوريات لمرافقة النساء في البحث عن الحطب في ريف دارفور حيث تحدث كثير من حالات الاغتصاب.