هنية يدعو الفصائل الى ضبط النفس وعباس يدعو الغرب الى عدم وقف المساعدات

تاريخ النشر: 01 أبريل 2006 - 11:21 GMT

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية صباح السبت الفصائل الفلسطينية الى ضبط النفس غداة اغتيال قائد لجان المقاومة الشعبية وما تلاها من اشتباكات اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 36 اخرين معتبرا ان ذلك "شيء خطير لن نسمح بتكراره".

وقال هنية "هناك تصعيد شامل ضد الشعب الفلسطيني الهدف منه هو تركيع الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية (..) نحن نطالب كل دول العالم والاطراف ذات الصلة ان تقف امام مسؤولياتها في مواجهة هذا التصعيد الشامل ضد شعبنا الفلسطيني".

ودعا الفصائل الفلسطينية الى "عدم القاء التهم جزافا وانهاء حالة التوتر بابعاد المسلحين المدنيين من الشوارع وباستمرار متابعة هذا الموضوع لان هذا شيء خطير ولن نسمح بتكراره".

واوضح هنية الذي تولى مهامه الخميس ان "الحكومة الفلسطينية منذ وقعت الاحداث بالامس وهي على اجتماع دائم وتتابع كل التطورات وحتى وقت متأخر من الليل".

واندلعت الجمعة اشتباكات مسلحة بين عناصر من لجان المقاومة الشعبية ومسلحين فلسطينيين اثر اغتيال القائد العام للجان المقاومة الشعبية ابو يوسف القوقا في تفجير سيارة. واسفرت المواجهات عن سقوط ثلاثة قتلى و36 جريحا معظمهم من المدنيين.

والسبت اعلنت كتائب ابو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان عناصرها اطلقوا فجرا صاروخين على معبر صوفا شرق رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه انها اطلقت "صاروخين من نوع المصطفى اليوم السبت عند الساعة 01,30 (الجمعة 23,30 تغ) وقد اصابت الصواريخ اهدافها بدقة وسمع دوي الانفجارات داخل المعبر وردت قوات العدو المتمركزة في المعرب باطلاق نار كثيف".

واوضحت ان هذه العملية تاتي "ردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق ابناء شعبنا وقادته واخرها اغتيال القائد ابو يوسف القوقا" القيادي في لجان المقاومة الشعبية الذي اغتيل ظهر امس في انفجار في مدينة غزة.

وفي القدس افادت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان المدفعية الاسرائيلية تقصف صباح السبت شمال قطاع غزة اثر اطلاق صواريخ من هذه المنطقة باتجاه الاراضي الاسرائيلية.

وقالت الناطقة لوكالة فرانس برس "بدأت قواتنا قصفا مدفعيا على شمال قطاع غزة ردا على اطلاق ثلاثة صواريخ على اراضينا انطلاقا من هذه المنطقة".

واضافت ان الطيران الاسرائيلي هاجم الليلة الماضية المنطقة ذاتها في شمال قطاع غزة.

مبارك

وفي نفس السياق، دعا الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل والفلسطينيين الى "ضبط النفس" بعد تصاعد العنف والعودة سريعا الى طاولة المفاوضات وذلك في مقابلة نشرت السبت.

وقال مبارك لصحيفة "اخبار اليوم" الحكومية "اننا نطالب الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بضبط النفس" اثر العملية الانتحارية التي نفذها فلسطيني الخميس في الضفة الغربية والقصف الاسرائيلي شبه اليومي لقطاع غزة.

واضاف "ينبغي الاسراع في العودة الى مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين لانها وحدها الكفيلة بتحقيق الامن والاستقرار" موضحا ان مصر ستكثف جهودها لتحقيق هذا الهدف.

واكد مبارك انه هنأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بفوز حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية الثلاثاء من دون ان يكشف ما اذا كان دعاه لزيارة مصر.

وقال "قدمت التهنئة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي كان فوزه انعكاسا لرغبة الشعب الاسرائيلي وتطلعه للسلام".

واشار الرئيس المصري الى "فرصة تاريخية للحكومة الاسرائيلية الجديدة وايضا للفلسطينيين الذين اختاروا حكومتهم في انتخابات ديموقراطية وذلك للنهوض بكل الاعباء التي يتطلبها تحقيق السلام".

وقتل اربعة اسرائيليين الخميس في عملية انتحارية عند مدخل مستوطنة في الضفة الغربية هي الاولى بعد الانتخابات الاسرائيلية وتسلم الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مهماتها.

وتقصف المدفعية والطيران الاسرائيلي منذ ايام عدة قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ فلسطينية محلية الصنع على الاراضي الاسرائيلية.

واعتبر مبارك ايضا ان "قطع المساعدات عن الفلسطينيين بعد تولي حماس السلطة يعني عقابا للشعب الفلسطيني على اختياراته الديموقراطية ويكون سببا في اندلاع اعمال عنف وتوتر تعوق جهود السلام".

وتجتمع اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) الاحد في عمان لمناقشة المساعدة الدولية للفلسطينيين في ضوء تعليق واشنطن مساعدتها المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.

من جهة اخرى اعلن الرئيس المصري ان القمة العربية الدورية المقبلة ستعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر الذي "تتوافر فيه كل الاستعدادات والامكانات اللازمة".

وكانت المملكة السعودية اعتذرت عن عدم استضافة القمة العربية عام 2007 خلال قمة الخرطوم الثلاثاء والاربعاء.

وسبق لمصر ان استضافت القمة في شرم الشيخ عام 2003 بعد اعتذار البحرين.

عباس

من ناحيته، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة من جنوب افريقيا الدول الغربية الى عدم قطع المساعدات عن حكومة حماس بسبب رفض هذه الحركة الاعتراف باسرائيل.

وقال عباس اثر مباحثات اجراها مع رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي "لا يجوز معاقبة الشعب الفلسطيني لانه اختار الديموقراطية. ومن غير المنطقي ان توقف الدول الغربية تمويلها للسلطة الفلسطينية". وقال "ندعو الاسرة الدولية الى النظر الى هذه المسالة من ناحية عملية وواقعية".

وكانت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط التي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة حذرت الخميس من ان تسلم حماس السلطة "سيكون له تأثير اكيد على المساعدات المباشرة" للسلطة الفلسطينية ما دامت الحكومة الجديدة غير ملتزمة السلام.

وادرج الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حركة حماس التي فازت بالانتخابات التشريعية الاخيرة على قائمة "المنظمات الارهابية".

وفي حين ابدت معظم الدول الكبرى استعدادها للتخلي عن الحكومة الفلسطينية دعت جنوب افريقيا قياديي حماس الى اجراء مباحثات معها لمحاولة اقناعهم بالتحاور مع اسرائيل واحراز تقدم على مستوى عملية السلام.

والجمعة اعلن الرئيس مبيكي انه مستعد لزيارة الاراضي الفلسطينية قريبا.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عباس "سررت بتلقي دعوة لزيارة فلسطين في اقرب وقت وقبلت هذه الدعوة" مضيفا "سنحدد موعد هذه الزيارة لاحقا".

من جهته قال عباس انه يدعم المبادرة الدبلوماسية التي اقترحتها جنوب افريقيا. واضاف ان "جنوب افريقيا ستتشاور مع (قياديي) حماس وعليهم الاستماع الى نصائحها".

وفي ظل حكم مبيكي اجرى المؤتمر الوطني الافريقي اتصالات مع تكتل ليكود ابان تسلمه السلطة في اسرائيل مؤيدا في آن واحد قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ولدى وصوله الى مقر برلمان جنوب افريقيا حيث القى خطابا استقبل محمود عباس ب21 طلقة.

وقال مخاطبا النواب "اكرر امامكم اننا مستعدون للبدء بمفاوضات على الفور وتطبيق جميع الاتفاقات المبرمة وقرارات الامم المتحدة".

واضاف ان "العائق الاساسي هو من جهة تعنت اسرائيل ومن جهة اخرى عدم تدخل الاسرة الدولية بطريقة فاعلة".

في المقابل دان عباس العملية الانتحارية الفلسطينية التي قتل خلالها اربعة اسرائيليين في الضفة الغربية.

وقال "ندين الحادث الذي وقع في بلادنا (...) ولا نقره نحن كسلطة فلسطينية نريد ان نعيش في سلام دائم الى جانب اسرائيل".

ويلتقي عباس السبت في جوهانسبورغ الرئيس السابق لجنوب افريقيا وحائز جائزة نوبل نيلسون مانديلا اضافة الى ممثلين للجاليتين اليهودية والمسلمة والسفراء العرب المعتمدين في جوهانسبورغ.