اكد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء انه لا وجود لمصطلح الحرب الاهلية في القاموس الفلسطيني مؤكدا ضرورة العمل لانهاء الازمات في الساحة الفلسطينية.
وقال هنية قبل بدء اجتماع لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية بحضوره في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في غزة "لا وجود لمصطلح الحرب الاهلية في القاموس الفلسطيني".
واضاف "اطمئن الشعب الفلسطيني كله ان هذه الاحداث بالامكان ان نتغلب عليها ووقعت احداث مثلها في السابق وتغلبنا عليها".
واكد هنية "نحن حريصون جدا على ننهي كل الازمات الموجودة في الساحة الفلسطينية وبالجهد الوطني المشترك سنؤمن حياة امنة لكل مواطن فلسطيني".
وكان هنية يرد على سؤال حول الحوادث التي وقعت الاثنين واسفرت عن مقتل موظف اردني واصابة تسعة فلسطينين اخرين في اشتباكات مسلحة بين افراد من القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وافراد من الشرطة والامن الوقائي بغزة.
واوضح هنية ان الهدف من اجتماع لجنة المتابعة للفصائل هو "التشاور وتبادل وجهات النظر والبحث في كل السبل التي تؤمن وحدة وطنية حقيقية على الارض الفلسطينية وكيفية مواجهة المخاطر والتحديات".
وتابع ان الاجتماع سيبحث في "العمل المشترك بين الفصائل والحكومة والسلطة لكسر الحصار الظالم وتخفيف المعاناة على شعبنا".
واكد ان الشعب الفلسطيني "رغم احداث كثيرة مؤلمة، موحد وامامه خطر حقيقي هو خطر الاحتلال" الاسرائيلي.
من زاوية اخرى اقترح رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل على اسرائيل اجراء اتصالات مع وزراء حكومته حول "قضايا تتعلق بالحياة اليومية" للفلسطينيين، مجددا اقتراحه بـ"هدنة طويلة الامد" مع اسرائيل.
وفي حديث لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، تساءل هنية "لماذا لم ترد اسرائيل على اقتراح الحكومة الفلسطينية بالسماح لوزرائها باجراء اتصالات حول قضايا الحياة اليومية؟".
واقترح هنية مجددا في هذه المقابلة الاستثنائية في وسيلة اعلام اسرائيلية "هدنة طويلة الامد" اذا انسحبت الدولة العبرية من كل الاراضي التي احتلتها في حرب حزيران/يونيو 1967.
وقال رئيس الوزراء الذي تعتبر اسرائيل حركته منظمة ارهابية "اذا انسحبت اسرائيل الى خطوط 1967 سيحل الامن وسنلتزم هدنة لسنوات طويلة".
من جهته قال وزير الاشغال العامة الفلسطيني زياد الظاظا الذي شارك في المقابلة ان مثل هذه الهدنة "يمكن تمديدها تلقائيا".
وتهرب هنية من الاجابة على سؤال حول ميثاق حماس الذي يعود الى 1988 ويدعو الى تدمير دولة اسرائيل واقامة دولة فلسطينية اسلامية محلها. وقال "لا اتكلم بصفتي قيادي في حماس بل رئيس وزراء لجميع الفلسطينيين".
وطالب اسرائيل بدفع جميع المبالغ المتوجبة للسلطة الفلسطينية بعد ان وافقت على دفع خمس هذه المبالغ فقط على شكل ادوية ومساعدات طبية.
وعمدت اسرائيل في اطار العقوبات المفروضة على حكومة حماس الى تجميد مبلغ خمسين الى ستين مليون دولار من الرسوم الجمركية الشهرية التي تتقاضاها على المنتجات والبضائع المستوردة الى الضفة الغربية وقطاع غزة والتي يترتب تسديدها للسلطة الفلسطينية.
وعلق سفير اسرائيل في واشنطن حيث وصل رئيس الوزراء ايهود اولمرت الاثنين على تصريحات هنية فقال في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي "ليس هناك جديد" فيها.
واكد داني ايالون مجددا ان الحكومة الفلسطينية لن تعتبر محاورا صالحا "ما لم تعترف باسرائيل ولم تتخل عن الارهاب ولم توافق على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة".