هل يكون 2010 العام الأخير للسودان كبلد موحد؟

تاريخ النشر: 07 يناير 2010 - 07:07 GMT

قد يواجه السودان، اكبر بلد في افريقيا غني بالثروات المعدنية، خلال عام تدهورا في الاوضاع الداخلية بعد الاستفتاء الاساسي حول انفصال الجنوب عن هذا البلد الذي يخشى عودة الحرب الاهلية.

ويحتفل السودان في هذا الاسبوع بمرور خمس سنوات على توقيع اتفاقية السلام الشاملة التي وضعت في التاسع من كانون الثاني (يناير) 2005 حدا لحرب اهلية استمرت عقدين بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الكثافة المسيحية على خلفية نزاعات دينية وسياسية واقتصادية، راح ضحيتها مليونا قتيل.

ويلحظ اتفاق السلام اجراء انتخابات جرى تحديد موعدها في نيسان (ابريل)، واستفتاء على انفصال الجنوب بحلول 2011، ما قد يؤدي الى تغيير خارطة السودان للمرة الاولى منذ استقلاله في 1956.

وكتب المحلل البارز اليكس دي وال في مدونته الاليكترونية ان "العام 2010 قد يكون العام الاخير للسودان"، فيما اعتبر المبعوث الاميركي الخاص سكوت غراتيون انه "من المؤكد ان العام 2010 سيكون عاما دقيقا لتأمين مستقبل هادىء للسودان".

وصادق البرلمان السوداني آخر كانون الاول (ديسمبر) على قانون يلحظ اجراء استفتاء حول استقلال الجنوب في كانون الثاني (يناير) 2011.

ويتم الانفصال في حال اقترع نصف الناخبين زائد واحد بالايجاب، على ان تبلغ نسبة المشاركة 60 في المئة من الناخبين المسجلين.

لكن قبل الاستفتاء، يتعين على الشمال والجنوب معالجة مسائل حاسمة مثل ترسيم الحدود واوضاع الجنوبيين المقيمين في الشمال، وتوزيع الدين الوطني.

وحذر مستشار الرئيس عمر البشير غازي صلاح الدين في تصريحات صحافية من اندلاع حرب بسبب هذه المسائل.

ويتحدث سياسيون سودانيون عن انفصال هادىء بين الشمال والجنوب في حال اظهرت نتائج الاستفتاء تلك الرغبة عند الجنوبيين، لكن شبح المواجهات المسلحة ما زال ماثلا في بلد ما زال يسعى لتضميد جروح الحرب الاهلية.

وحذرت عشر منظمات انسانية الاربعاء في تقرير نشر في لندن من امكانية تجدد الحرب الاهلية في جنوب السودان اذا لم يتدخل المجتمع الدولي لحماية مكاسب اتفاق السلام الموقع في 2005.