هل تفي تركيا بوعدها وتعوض الفلسطينيين عن المساعدات الاميركية المجمدة؟

تاريخ النشر: 17 يناير 2018 - 01:35 GMT
مولود جاويش أوغلو
مولود جاويش أوغلو

البوابة-
اما وقد شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ تهديدها بتجميد مساعداتها للفلسطينيين بسبب موقفهم من قضية القدس، فقد اتجهت الانظار الى تركيا التي كانت وعدت الاسبوع الماضي بالتعويض عن هذه المساعدات في حال تجميدها.

والثلاثاء، قالت واشنطن إنها ستعلق نحو نصف المساعدات المبدئية التي خططت تقديمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك بعد تشكيك الرئيس دونالد ترامب في جدوى تمويل من هذا القبيل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستقدم 60 مليون دولار لأونروا لكنها ستعلق 65 مليون دولار أخرى في الوقت الراهن، قائلة إن على وكالة الإغاثة إجراء إصلاحات لم تحددها.

وفي تدوينة على تويتر في الثاني من يناير كانون الثاني قال ترامب إن واشنطن تمنح الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام".

وأضاف ترامب على تويتر "هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل.

"في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟"

والاربعاء الماضي، وعدت تركيا على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، بتعويض الفلسطينيين عن النقص في المساعدات في حال قامت الولايات المتحدة بتجميدها.

ونقلت وكالة انباء الاناضول الرسمية حينها عن اوغلو قوله للصحفيين في مقر الوكالة في انقرة “لنفرض أن الولايات المتحدة قطعت مساعداتها عن فلسطين، نحن موجودون لمثل هذه الظروف”.

لكن عدم صدور اي موقف او رد فعل رسمي حتى الان من انقرة على الاعلان الاميركي بشأن المساعدات، بدأ يثير تساؤلات حول جدية ما تم الاعلان عنه من قبل الوزير اوغلو.

وسبق لانقرة ان اطلقت وعودا للفلسطينيين في السابق، لكنها لم تف بها، كما حصل ابان اشتراطها رفع الحصار عن قطاع غزة لاعادة العلاقات التي قطعتها مع اسرائيل بسبب هجوم الاخيرة على سفينة المساعدات التركية مافي مرمرة عام 2010، والتي كانت محملة مساعدات للقطاع.

واسفر الهجوم الذي شنته قوات خاصة من البحرية الاسرائيلية على السفينة آنذاك، عن مقتل 10 متضامنين أتراك وإصابة 56 آخرين.

والعام الماضي ابرمت انقرة صفقة مع تل ابيب تضمن اعادة العلاقات مقابل اعتذار اسرائيل وتعويضها ماليا ضحايا الهجوم، ودون التطرق الى مسألة رفع الحصار عن قطاع غزة.