هدنة بين الميليشيات الصومالية في اليوم الثامن من القتال

تاريخ النشر: 14 مايو 2006 - 10:21 GMT

التزمت الميليشيات المتنافسة بهدنة امس الاحد طالب بها زعماء العشائر الذين شعروا بالقلق من ان ثمانية ايام من القتال الذي راح ضحيته 148 شخصا يمكن ان تتسع لتشمل انحاء مقديشو المدينة الرئيسية في الصومال.

لكن وكالة انباء رويترز افادت ان اربعة على الاقل قتلوا قبل ان يتوقف تبادل اطلاق النار بين مسلحين من تحالف لأمراء الحرب في مقديشو ورجال ميليشيا مدعومين من المحاكم الشرعية ذات النفوذ الكبير.

وقال فرحان جوري وهو احد السكان بالهاتف "لا اسمع سوى اطلاق نار خفيفة. توقفوا عن القصف الثقيل هذا الصباح. الناس تخشى ان يبدأ القتال خارج البلدة."

وفي رسالة بثتها الاذاعة طالب زعماء العشائر بوقف اطلاق النار وقالوا انه اذا خالف اي طرف الهدنة فأنهم سيدعمون الطرف الاخر.

حشد الطرفان مقاتلين على الطرق الرئيسية في العاصمة الساحلية وداخلها كما واصلت التعزيزات وصولها للانضمام الى ما اصبح حربا شاملة للسيطرة على المدينة.

وقال على نور وهو احد قادة الميليشيا العاملة مع تحالف امراء الحرب لرويترز بالهاتف "ليس هناك قتال الان. زعماء العشائر تدخلوا ولكن ليس هناك شك في ان القتال سيستأنف على هذه الطرق."

وكان القتال في وقت سابق مقصورا على الأحياء الفقيرة الشمالية ولكن بحلول يوم السبت انتشر عبر جنوب المدينة وتحرك امراء الحرب لإغلاق الطرق الرئيسية حول مقديشو.

والجانب الاكبر من القتلى الذين وصل عددهم الى 148 خلال ثمانية ايام من القتال هم من المدنيين وكذلك مئات الجرحى.

ويعتبر محللون القتال في الصومال معركة بالوكالة بين القاعدة وواشنطن التي يعتقد على نطاق واسع انها تمول تحالف إمراء الحرب.

ولكن هناك عوامل سياسية وتجارية ايضا خلف القتال. فكل من امراء الحروب ورجال الاعمال الذين يدعمون الاسلاميين يريدون السيطرة على المواني المربحة والمطارات ونقاط التفتيش على الطرق حيث يجمع رجال الميليشيات رسوم العبور تحت تهديد السلاح.

ولايمكن لحكومة الصومال المؤقتة التي تمثل المحاولة الرابعة عشرة لفرض السلطة المركزية على البلاد منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991 الانتقال الى مقديشو لانها ليس لديها سيطرة على الاف المسلحين فيها.

ودعا الرئيس الصومالي عبدالله يوسف وادارته يوم السبت الى تدخل دولي لوقف القتال مكررا طلبه لقوات حفظ سلام اجنبية لنشر السلام في البلاد في اعقاب توليه السلطة في اواخر عام 2004.

واغضب ذلك امراء الحروب في مجلس وزرائه الذين لا يبدون استعدادا للتخلي عن اقطاعياتهم مما زاد الخلاف الذي اصاب الحكومة بالشلل على مدى عام.

وتعارض المحاكم الاسلامية التي فرضت النظام في اجزاء من العاصمة المضطربة من خلال تطبيق احكام الشريعة اي تهديد لسلطتها وهو تهديد سيأتي من الحكومة عندما تنتقل الى العاصمة.

وتتمركز الحكومة الان في مدينة بيدوا في جنوب البلاد.

ويتهم يوسف والزعماء الاسلاميين واشنطن بتمويل تحالف أمراء الحرب الذي يطلق على نفسه "التحالف من أجل اعادة السلام ومحاربة الارهاب" فيما يصفه البعض بانه خدعة للحصول على الاموال الامريكية.