شن مسلحون فجر الثلاثاء، هجوما استخدمت فيه قذائف صاروخية واسلحة نارية على مقر شركة صينية عاملة ضمن حقل نفطي في محافظة ذي قار جنوبي العراق، بحسب ما افاد مسؤولون.
وأوقف ستة أشخاص "على ذمة التحقيق في أعقاب الحادث" الذي استهدف مقر شركة زيبيك الصينية العاملة ضمن حقل الغراف النفطي، دون ان يسفر عن إصابات.
مدير إعلام شركة نفط ذي قار كريم الجنديل قال ان مقر الشركة الواقع في قضاء الرفاعي شمالي الناصرية في ذي قار تعرض "هجوم صاروخي (ار بي جي سفن) مع إطلاق وابل من الرصاص الحي".
واكد مصدر أمني أن الهجوم لم يسفر عن اصابات "فقط آثار رصاص في كارافان خارجي، وتم العثور على صاروخ قاذفة لم ينفجر".
مصدر في شركة نفط ذي قار رجح ان يكون الهجوم قد تم في اطار عملية ابتزاز من أجل تشغيل أبناء المنطقة.
وتتفشى البطالة في المحافظة التي تعاني ايضا من تراجع الخدمات الصحية والبنى التحتية، لا سيما في مناطقها الريفية البعيدة عن مركزها الناصرية.
وشكّلت المدينة مركزاً للتظاهرات التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 المناهضة للفساد والمطالبة بتغيير النظام. ورغم تراجع زخم التظاهرات في البلاد، إلا أن المدينة لا تزال تشهد من وقت لآخر تحركات متفرقة للمطالبة بوظائف وخدمات.
وشركة "زيبيك" وهي شركة مساندة لشركة "بتروناس" الماليزية، تعمل على حفر 31 بئر نفطي للشركة المستثمرة لحقل الغراف الذي ينتج من 80 إلى 100 برميل يومياً الواقع في محافظة ذي قار.
يشكّل النفط 90% من واردات العراق هو ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة أوبك. وصدّرت البلاد خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر أكثر من 98 مليون برميل نفط بقيمة تتجاوز سبعة مليارات دولار، كما أعلنت وزارة النفط.
وتعدّ حوادث إطلاق النار شائعة في العراق ذي الطابع العشائري. وتنتشر في عموم البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة، منهم 40% دون الـ14 عاماً، حوالى 7,6 مليون قطعة سلاح خفيف، وفقا لمسح أجري عام 2017، فيما قد يكون عدد الأسلحة غير المعلن عنها أكبر بكثير.
