نواب من حماس يلجأون للقضاء الاسرائيلي لوقف قرار ابعادهم من القدس

تاريخ النشر: 14 يونيو 2010 - 07:10 GMT
البوابة
البوابة

يتقدم ثلاثة نواب في المجلس التشريعي عن حركة حماس ووزير سابق في حكومتها المقالة من سكان مدينة القدس الثلاثاء بطلب الى محكمة العدل العليا الاسرائيلية لوقف قرار بابعادهم عن المدينة.

وقال النائب احمد عطون لرويترز الاثنين "من المقرر ان يتقدم طاقم المحامين الذي يتابع قضيتنا صباح غد الثلاثاء بمذكرة الى محكمة العدل العليا تطالب باصدار امر احترازي لوقف قرار ابعادنا عن مدينة القدس."

وسلمت السلطات الاسرائيلية قبل عدة ايام كلا من عطون ومحمد طوطح النائبين في المجلس التشريعي الفلسطيني وخالد ابو عرفة الوزير السابق قرارا مماثلا للذي استلمه النائب محمد ابو طير قبل ثلاثة اسابيع يقضي بابعادهم عن مدينة القدس في غضون شهر.

واوضح عطون ان السلطات الاسرائيلية اعطته مهلة حتى الثاني من يوليو تموز القادم لمغادرة المدينة المقدسة.

وقال عطون "القرار يقول التالي .. بعد مصادرة كل الاوراق الثبوتية التي لدينا بما فيها الهوية مكتوب من مدير الشرطة اننا نعطيك تصريحا مؤقتا لبقائك في القدس... انا ومحمد طوطح وخالد ابو عرفة وزير شؤون القدس السابق والشيخ محمد ابو طير."

واضاف "عندما سلمونا (الشرطة الاسرائيلية) القرار قالوا لنا بعد هذا التاريخ ستصبحون مواطنين غير مسموح لكم بالتواجد في دولة اسرائيل وسيتم التعامل معكم كمتسللين الى دولة اسرائيل."

ولا يعرف عطون ماذا سيحدث معه بعد هذا التاريخ وقال "سنكون بدون او بلا كما يسمونها وهذا مخالف للقانون الدولي وحتى مخالف للقانون الاسرائيلي نحن لا نملك جنسية اخرى ولا نملك وثائق اخرى في البلد."

واضاف "لن نغادر القدس... هذه ارضنا ارض اجدادانا ليس لدينا مكان اخر او هوية اخرى نحملها."

وتعود قصة نواب حركة حماس عن مدينة القدس الى ما قبل اربع سنوات عندما طلب منهم وزير الداخلية الاسرائيلي في حينه بعد الانتخابات بالاستقالة من المجلس التشريعي والا فسيتم سحب هوياتهم المقدسية التي تعطيهم حق الاقامة الدائمة في القدس دون ان يحملوا الجنسية الاسرائيلية.

وقال عطون "قبل اربع سنوات عندما اصدر وزير الداخلية الاسرائيلي اعطانا تحذيرا انه يجب ان تستقيلوا من المجلس التشريعي والا ساقوم بسحب هوياتكم. يوجد قضية في محكمة العدل العليا مازال طاقم من المحامين يتابع هذه القضية ومن المفترض ان هناك جلسة في شهر تسعة (سبتمبر ايلول)."

واضاف ان قيام الشرطة بسحب بطاقات الهوية من الاربعة " اعتمدوا فيه على قرار وزير الداخلية قبل اربع سنوات الذي صادر فيه اقامتكم والمحكمة لم تصدر قرارا لغاية الان."

ويبدي عطون - (43 عاما) والذي ينتظر مولوده الخامس خلال اسابيع - عدم تفهمه للقرار الاسرائيلي.

وقال "العجيب في الامر ان الانتخابات في القدس جرت قبل هذه المرة انتخابات الرئاسة جرت بتوافق فلسطيني اسرائيلي وهناك مذكرات تفاهم وقعت مع الجانب الاسرائيلي مع الجانب الفلسطيني برعاية دولية الذي اشرف على الانتخابات في القدس الشرقية (الرئيس الامريكي الاسبق) جيمي كارتر والاوروبيون وغيرهم."

واضاف "وضعت صناديق الاقتراع في البريد الاسرائيلي وقامت الشرطة الاسرائيلية بنقل صناديق الاقتراع من القدس الشرقية الى لجنة الانتخابات في الرام يعني كل ما جرى لم يكن مخالفا للقانون حتى هذا موجود في نفس الاتفاقيات الموقعة في قرارات حكومة اسرائيل السابقة الاجراء كان انتقائيا غير قانوني لا يستند الى اي نص قانوني."

ولم تعامل اسرائيل كل نواب المجلس التشريعي عن مدينة القدس من الكتل الاخرى نفس المعاملة التي عاملت فيها نواب حماس وقال عطون " هناك زملاء لنا شاركوا معنا في الانتخابات لم يحصل لهم ما حصل لنا في المحصلة النهائية نحن نتمنى ان لا يحصل لاي انسان. لكنه قرار سياسي بامتياز هو عقاب سياسي على مخالفات سياسية لا يعجبهم وجودنا ونهجنا السياسي."

وامضى نواب حماس عن مدينة القدس اضافة الى الوزير السابق خالد ابو عرفة سنوات في السجن بعد اسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط على ايدي مجموعات مسلحة فلسطينية في قطاع غزة.

ويخشى عطون ان يكون هذا القرار مقدمة لابعاد اي مواطن فلسطيني عن القدس وقال "بدأت القصة بابعاد الناس عن المسجد الاقصى المبارك وكان الموضوع مستنكر. اليوم العشرات بل مئات اخذوا قرارا بالمنع. الاخطر في الموضوع سيتم التعامل مع اي انسان يعمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية."

واضاف "لدينا من مصادر مطلعة وكذلك اقوال بعض المدعين العموم لديهم (اسرائيل) سيصبح نواب التشريعي لهم قانون... ولدينا بنك اهداف لعدد 350 شخصية مقدسية سيتم طردها من القدس."

وقال عطون انه يخضع هو وزملاؤه الثلاثة لاقامة جبرية بشكل فعلي دون ان يصدر قرار بذلك لان الاوراق التي لديهم لا تمكنهم من الحركة وليس فيها ما يثبت شخصيتهم "كل ما هو مكتوب فيها سطر ولا يوجد عليها صورة شخصية."