نواب عراقيون يطالبون الكويت بدفع تعويضات لسماحها للقوات الاميركية بالغزو

تاريخ النشر: 02 يونيو 2009 - 07:36 GMT
طالب نواب عراقيون الاثنين الكويت بدفع تعويضات الى العراق لسماحها لقوات اجنبية بغزو بلادهم عام 2003، وذلك في رد على تصريحات لمسؤول كويتي طالب فيها العراق بتطبيق جميع التزاماته الدولية قبل رفع العقوبات المفروضة عليه منذ غزو الكويت عام 1990.

وطالب النائب عز الدين الدولة من جبهة التوافق بان يناقش البرلمان العراقي موضوع فرض تعويضات مالية على دولة الكويت لسماحها للقوات الاميركية بدخول الاراضي العراقية مع ما سببه هذا الدخول من ضرر ودمار للبنية التحتية للعراق.

واضاف ان "الكويت سمحت للقوات الاميركية (بدخول العراق) دون قرار من الامم المتحدة".

وكان مسؤول كويتي اعتبر في وقت سابق الاثنين ان على العراق تطبيق القرارات الدولية قبل رفع العقوبات المفروضة عليه منذ غزوه الكويت عام 1990.

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله لصحيفة "القبس" ان الكويت تتفهم "حرص العراق للخروج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقرارات الدولية ذات الصلة بمجلس الأمن تحت بند الحالة بين الكويت والعراق".

لكنه اضاف "في الوقت نفسه، هناك استحقاقات وقضايا معلقة ليس من المنطق والمعقول ان تترك دون علاج ولا يتم إغلاق ملفاتها".

بدوره، قال النائب العراقي جابر حبيب جابر، نائب رئيس كتلة مستقلون البرلمانية، "الان كل الكتل البرلمانية في المجلس متفقة على فتح الملفات مع الكويت والغاء التعويضات ردا على موقف الكويت".

واضاف "هناك مطالبة بتشكيل لجنة لكي تعمل وتضغط على نقل الملف من الامم المتحدة الى العلاقات الثنائية بين البلدين".

وتابع ان "الملفات تشمل موضوع الحدود التي خططتها الامم المتحدة، في سابقة لم تحدث من قبل (...) وفتح كل الملفات مع الكويت، وايضا الضغط على الجانب الاميركي الذي وعد ببذل مساع لاخراج العراق من البند السابع حيث يجب ان يضغط على الكويت بهذا الصدد".

واكد ان "هناك مطالبات من نواب بفرض تعويضات على الكويت، حيث اعتبروا ان الكويت استخدمت دولة للاعتداء على العراق وعليها ان تتحمل الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للعراق".

واشار الى انه "لا مبرر للكويت للمطالبة بتعويضات، والعراق يدفع خمسة بالمئة من وارداته حتى اليوم لرفاه الكويت، في الوقت الذي تعتبر فيه البنى التحتية العراقية مدمرة" معتبرا ان "الكويت كانت حليفة للنظام السابق".

من جانبه، قال عمار طعمة عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب لفرانس برس ان "مجلس النواب ناقش موضوع مطالبة الكويت بتعويضات وفق قرار مجلس الامن وناقش جهود الكويت في عرقلة خروج العراق من البند السابع".

وتابع "نحن نرى ان لا مبرر لفرض التعويضات على العراق وهذا الامر غير منصف وغير عادل ان يحمل العراق تبعات سياسات الطاغية (...) والضحية الوحيد هو الشعب العراقي".

كما قال النائب علي العلاق من حزب الدعوة الاسلامي خلال جلسة للبرلمان العراقي الاثنين ان "موقف الكويت ترك آثارا سلبية على الشعب العراقي" واضاف متسائلا "ما معنى ان يتحمل الشعب جرائم صدام ضد دول الجوار؟".

وقال النائب البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان "يجب الا نوافق على الحدود الكويتية الجديدة، لانها مفروضة" مضيفا "على العراق اعادة النظر في العلاقات مع الكويت ما دام هذا موقفهم".

من جانبه، قال النائب حميد مجيد الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ان "موقف الكويت ثأري من الشعب العراقي ويطالب ان يدفع الشعب العراقي ثمن جرائم نظام صدام".

من جانبه قال اياد السامرائي رئيس البرلمان العراقي في مؤتمر صحافي ان "الشعب العراقي يعاني بسبب عدم الانتهاء من قضايا التعويضات والديون وغير ذلك".

واضاف "نحن ننتهز الفرصة لكي نهنىء مجلس النواب الكويتي ورئيسه جاسم الخرافي المعروف بحكمته، وان يساهم بحث الحكومة الكويتية في حل المشاكل العالقة" معتبرا ان "العراقيين يدفعون اخطاء نظام صدام حسين".

واكد ان هناك وفدا برلمانيا "سيتوجه للكويت للحوار مع النواب الكويتيين لحل المشكلة".

واكد ان التعاطف الدولي يصب في مصلحة العراق في قضية اخراجه من البند السابع.

وكانت الحكومة العراقية اكدت في 28 ايار/مايو حرصها على "اغلاق" الملفات العالقة مع الكويت وذلك ردا على تصريحات مسؤول كويتي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ ان "الحكومة مهتمة كثيرا وحريصة على اغلاق الملفات العالقة (...) ومعالجة موضوع رفات الشهداء الكويتيين والممتلكات وباقي القضايا العالقة ضمن الامكانيات المتاحة والتعاطف الكامل مع ذوي المفقودين".

وتتعلق القرارات الدولية بدفع التعويضات وترسيم الحدود والمفقودين.

وكان مجلس الامن فرض سلسلة من العقوبات على العراق بعد غزو الكويت منها دفع تعويضات وتجميد اصوله في الخارج.

وسبق للعراق ان دفع اكثر من 13 مليار دولار كتعويضات للكويت وما يزال يتعين عليه ان يدفع تعويضات قيمتها اكثر من 25 مليار دولار فضلا عن ديون مستحقة للكويت تقدر ب16 مليار دولار.

ويفتح الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة الباب على امكانية فرض عقوبات فضلا عن امكانية التحرك العسكري.