نواب عراقيون يتهمون الكويت بسرقة نفط بلدهم والتجاوز على ارضه ومياهه

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2005 - 08:53 GMT

اتهم نواب عراقيون الكويت بسرقة نفط العراق فضلا عن القيام بتجاوزات على الاراضي والمياه الاقليمية العراقية، وهي ذات الاتهامات التي استخدمها النظام العراقي السابق لتبرير غزوه الكويت قبل 15 عاما.

وقال النائب جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري رئيس لجنة الامن والدفاع في الجمعية في بيان تلاه امام اعضاء الجمعية الوطنية عن الاوضاع عن الحدود العراقية الكويتية ان "المعلومات التي توفرت لدينا من خلال مشاهدات عينية ومتابعات ان هناك حدودا رسمت بعد تحرير الكويت من الجيش العراقي وان الخندق المحفور قد تم ردمه وتجاوزته الحدود الكويتية لمسافة تصل في بعض المناطق الى كيلومتر".

واضاف "عاد الكويتيون وتجاوزوا هذا الحد مرة اخرى ودخلوا في بعض الاراضي الزراعية ونصبوا بعض الابراج المتعلقة بابار النفط ثم مشت المسألة اكثر باتجاه بعض الاحيان السكنية في مدينة ام قصر وهدمت بيوت الناس ووضعت حدود جديدة".

وتابع المالكي "لدينا معلومات اخرى بان بعض المياه الاقليمية التي هي اساسية بالنسبة للملاحة والتجارة والنقل حيث ان المياه العميقة التي تصل الى 16 متر تجاوزت عليها دولة الكويت ولم يبق لنا منها الا ما عمقه ستة امتار".

وحذر المالكي من ان ما يحصل "يؤسس لحالة خطيرة وربما يعيد العلاقات العراقية الكويتية الى نقطة الصفر والى المربع الاول".

وحذر المالكي من ان "هناك من يرغب ان يعيد العلاقات الكويتية العراقية الى هذا المربع رغم اننا اعتقدنا باننا تجاوزنا الماضي وبدانا صفحة جديدة في العلاقات الايجابية".

وراى ان "البعض يعتقد ان الارض العراقية في ظل واقع جديد مع عدم وجود جيش كاف لحماية الحدود اصبحت لقمة سائغة للتجاوز".

واكد ان "الحكومة بادرت وشكلت لجنة ستذهب غدا الى الكويت للتقصي عن الحقائق والوقوف على حقيقة مايجري".

من جانبه اكد حسين الشهرستاني الذي كان يدير الجلسة ان "الهيئة الرئاسية للبرلمان طلبت عقد اجتماع مع هيئة رئاسة الجمهورية وهيئة رئاسة الوزراء" حول الموضوع.

وقال النائب عبد الكريم المحمداوي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد ان "التجاوزات من قبل الكويت مقصودة وان المزارعين الذين يقومون بشراء عدد من المزارع في الاراضي العراقية ليسوا في الحقيقة مزارعين وانما هم خبراء مكامن بترول واقولها بملء فمي".

وتابع ان "النفق الذي حفر في زمن النظام السابق حسب مخططات الامم المتحدة من العبدلي شرقا الى منطقة الشهيد جرمان على الحدود السعودية الكويتية بطول 320 كلم قد الغي وتم تجاوز هذا النفق بمسافة 2 الى 3 كلم (داخل الاراضي العراقية) ووضعوا انبوبا حديديا اخذوا بموجبه نصف مدينة ام قصر".

من جانبها دعت النائبة امال كاشف الغطاء من الائتلاف العراقي الموحد الى قيام "تحرك عراقي سريع في الامم المتحدة".

واوضحت ان "مشكلتنا مع الكويت مشكلة طويلة وعريضة (...) وان ما يحصل هو مؤامرة".

وقال النائب قاسم عطية من الائتلاف العراقي الموحد ان "ما يحصل سابقة غير صحية يجب ان يعيها الشعب والحكومة الكويتية".

واضاف "نحن لسنا على استعداد ان نعطي اراضي وافق عليها صدام حسين من اجل تثبيت نفسه دون مراعاة مصلحة العراق والشعب العراقي" داعيا في الوقت نفسه الى "العودة الى الحدود المثبتة ماقبل عام 1991".

واكد النائب باسم الشريف من الائتلاف العراقي الموحد ان "التجاوزات حصلت في اراض غنية بالنفط".

وطالب النائب مفيد الجزائري من اتحاد الشعب (شيوعي) الى "معالجة هذه القضية بدراسة متأنية وباعصاب باردة بعيدا عن الانفعال الذي يمكن ان يقودنا الى ما لانرغب فيه" داعيا الى انتظار نتائج بعثة تقصي الحقائق.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد في 28 من تموز/يوليو الماضي انه يؤيد تشكيل لجنة مشتركة مع الكويت من اجل تثبيت الحدود وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي.

وكان مئات المتظاهرين العراقيين الغاضبين حطموا في 25 من تموز/يوليو الماضي حاجزا حديديا وضعته السلطات الكويتية على الحدود العراقية الكويتية التي يبلغ طولها مئتي كيلومتر مؤكدين انه يمتد داخل الحدود العراقية.

وانتشر حراس حدود كويتيون على طول الحدود موجهين اسلحتهم الى المتظاهرين لكن لم تقع حوادث.

ويعتبر العراقيون ان جيرانهم يبنون هذا الحاجز على اراضيهم فيما يؤكد الكويتيون العكس.

واكد متحدث باسم الحكومة الكويتية في تصريحات نشرت في 26 تموز/يوليو الماضي ان السلطات الكويتية تقيم حاجزا معدنيا في الجانب الكويتي من الحدود مع العراق وفقا لقرارات الامم المتحدة.

واكد ان انشاء الحاجز يجري "على الجانب الكويتي وضمن سيادة الكويت على اراضيها" موضحا انه "سيمنع عمليات التسلل الى الاراضي العراقية والهجمات الارهابية الموجهة ضد العراق".

وكانت قوات نظام صدام حسين المخلوع اجتاحت وضمت الكويت في مثل هذا اليوم في الثاني آب/اغسطس 1990 قبل ان يقوم تحالف دولي بطردها في شباط/فبراير 1991 بعد سبعة اشهر من الاحتلال.

وبعد الغزو العراقي للكويت شكلت الامم المتحدة لجنة قامت باعادة ترسيم الحدود بما يضمن حقوق الطرفين.