نواب حماس يطلقون حملة دولية لاطلاق زملائهم الاسرى

تاريخ النشر: 28 يونيو 2009 - 08:43 GMT

اطلق نواب من حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الاحد حملة دولية للمطالبة بالافراج عن 35 من زملائهم المعتقلين في السجون الاسرائيلية.

وقال عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في مؤتمر صحفي في رام الله للاعلان عن الحملة "لم تنل اي قضية سياسية حظا من الاهمال والتهميش بالقدر الذي نالته قضية اختطاف اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من كتلة التغير والاصلاح (حماس) الامر الذي يعني ان تعتيما فرض على هذه القضية."

وشنت اسرائيل حملة اعتقالات واسعة استهدفت صفوف قيادات حركة حماس بعد ان اسرت جماعات مسلحة فلسطينية في قطاع غزة جنديا اسرائيليا منذ ما يقارب ثلاث سنوات وشملت الاعتقالات معظم نواب حركة حماس في المجلس التشريعي في الضفة الغربية واصدرت بحقهم احكاما بالسجن تتراوح بين اشهر وثلاث سنوات.

وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في العام 2006 وحصلت على اربعة وسبعين مقعدا من اصل مئة واثنين وثلاثين والحقت هزيمة قاسية بحركة فتح التي انفردت بالمجلس التشريعي الفلسطيني لما يقرب من عشر سنوات.

وعملت اسرائيل على اعادة اعتقال عدد من النواب بعد الافراج عنهم وكان اخر المفرج عنهم قبل ايام الدويك.

وقال نواب من حركة حماس ان الهدف من الحملة على مستوى نواب اوروبيين وعرب التذكير بقضية النواب الاسرى.

وقال عمر عبد الرازق النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي والذي اعتقل مرتين خلال السنوات الثلاثة الماضية في المؤتمر الصحفي "نحن نعلم ان اسرائيل لا تستجيب للضغوطات ولكننا نهدف من هذه الحملة التذكير بالنواب الاسرى وحتى لا يتم تحويلهم الى الاعتقال الاداري او تمديد فترات اعتقالهم."

وانتقد الدويك في البيان الذي تلاه للاعلان عن انطلاق الحملة "الصمت المطبق من معظم مؤسسات حقوق الانسان ومن دوائر الامم المتحدة ومعظم هيئات العالم الذي يصف نفسه بالحر."

وقال "والانكى من ذلك كله تقصير السلطة الفلسطينية عن القيام بواجبها وكأن النواب المختطفين من عالم اخر غير هذه البقعة المباركة من ارض فلسطين الطهور."

ويأمل الفلسطينيون ان يتم الافراج عن بضع مئات من الاسرى البالغ عددهم حسب الاحصائيات الفلسطينية 11 ألف اسير في السجون الاسرائيلية في اطار صفقة تبادل الاسرى التي تقودها مصر بين الجماعات الفلسطينية المسلحة التي تحتجز الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط واسرائيل والذين سيكون من بينهم عدد من النواب.

وادى اعتقال اسرائيل لنواب حماس اضافة الى الاقتتال الفلسطيني منذ العام 2007 بين حركتي وفتح وحماس اللتين يشكل نوابهما غالبية اعضاء المجلس التشريعي الى تعطله منذ ما يقارب الثلاث سنوات الامر الذي اعطى صلاحيات للرئيس الفلسطيني باصدار قرارات بقوة القانون بناء على ما يمنحه له القانون الاساسي الفلسطيني والذي هو بمثابة الدستور في حالة تعطل المجلس التشريعي.

ويريد الرئيس عباس ان يتم اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل الرابع والعشرين من يناير كانون الثاني القادم إلا انه من غير الواضح اذا كان سينجح في ذلك اذا لم يتم التوصل الى اتفاق ينهي حالة الانقسام الفلسطينية بين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس والضفة الغربية الخاضعة لسيطرة عباس وقواته الامنية.

ويعتبر القانون الذي يحدد طريقة اجراء الانتخابات سواء كان باعتماد التمثيل النسبي الكامل او النظام المشترك الذي يجمع بين النظام النسبي مع الدوائر احد قضايا الخلاف الرئيسية في حوار المصالحة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.

ويلتقي يوم الاحد في القاهرة ممثلون عن حركتي فتح برئاسة احمد قريع مفوض التعبئة والتنظيم وحماس برئاسة موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في محاولة لتجاوز نقاط الخلاف قبل الوصول الى الموعد الذي حددته القيادة المصرية في السابع من يوليو القادم للتوقيع الى اتفاق ينهي حالة الانقسام الفلسطيني.