نواب التشريعي يوافقون على حكومة قريع

تاريخ النشر: 23 فبراير 2005 - 10:00 GMT

اعلن اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني ان رئيس الوزراء حصل مساء امس الاربعاء على موافقة النواب على تأييد حكومته الجديدة بعد ان امتنعوا عن تقديمها للمطالبة بضم المزيد من الاصلاحيين اليها.

ورفض النواب الموافقة على الحكومة على مدى ثلاثة ايام مما اثار ازمة سياسية كان يمكن ان تجبر قريع على التنحي وتعقد خطة الرئيس محمود عباس لاصلاح السلطة الفلسطينية بينما يتابع جهود السلام مع اسرائيل.

ولكن خلال اجتماع استغرقت عدة ساعات مع عباس وقريع في ساعة متاخرة من ليل الاربعاء خرج عدة نواب اعضاء في حركة فتح وابلغوا الصحفيين انهم وافقوا في نهاية الامر على حكومة جديدة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن النائب صلاح التعمري قوله "توصلنا لاتفاق مع ابو علاء واضاف ان غالبية النواب الاعضاء في حركة فتح سيؤيدون الحكومة الجديدة.

وقال النواب ان عدة خبراء فنيين ضُموا الى الحكومة الجديدة وان اثنين على الاقل من مؤيدي الرئيس الراحل ياسر عرفات استبعدا من التشكيل من بينهما صائب عريقات وانهم وافقوا لذلك على التشكيل الجديد للحكومة.

واضافوا ان المجلس التشريعي قد ينعقد يوم الخميس للموافقة رسميا على الحكومة

وياتي هذا التطور بعد ساعات قليلة من اعتكاف ابو علاء في منزله في ابو ديس في القدس بعد اتهام مقربين له الرءيس محمود عباس بمحاولة افشال تشكيل الحكومة واكدت المصادر ان عباس كان في صدد تكليف شخصية اخرى اذا ما اصر قريع على موقفه وتردد اسم سلام فياض وروحي فتوح ونبيل شعث.

وقال المصدر ان ابو علاء قدم قائمة من 20 وزيرا الا انها جوبهت برفض جديد من طرف كتلة فتح في المجلس التشريعي حيث اشار اعضاء الكتلة الى ان الفيتو ضد ابو علاء شخصيا وليس ضد اعضاء الحكومة التي قالوا انها لن تكون بالمستوى المطلوب كون غالبيتها اسماء غير معروفة حسب المصادر.

وقال المصدر ان الرئيس محمود عباس ارسل ناصر القدوة ونبيل شعث وهما وزيرا الخارجية والاعلام على التوالي وطلبا من قريع العودة الى رام الله

ونفى المصدر وجود قاونون يفرض على الرئيس ان يكون رئيس الحكومة من اللجنة المركزية في اشارة الى فتوح وفياض اللذان لا يحملان هذا المنصب واوضح المصدر ان ذلك عرف وليس قانون وقد كرسة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وحسب المصادر فقد قدم ابو علاء قائمة من 20 وزيرا وتضم

ناصر القدوة (وزيراً للخارجية)، نصر يوسف (وزير الداخلية) ، نعيم أبو الحمص (وزيراً للتربية والتعليم)، يحيى يخلف (وزير الثقافة) ، حسن أبو لبده (وزير الشؤون الاجتماعية)،
فريد الجلاد (وزير العدل) ، سلام فياض (وزير المالية)، صائب عريقات (وزيراً لشؤون مجلس الوزراء) محمد اشتيه (وزير الأشغال العامة والاسكان) زهيرة كمال (وزيرة شؤون المرأة) ، سفيان أبو زايدة (وزيراً لشؤون الاسرى) ، وليد عبد ربه (وزير الزراعة) صخر بسسيسو (وزيراً للتنمية الإدارية)، سعد خرمة ( النقل والمواصلات)، صبري صيدم (وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، اسماعيل أبو شمالة (وزير الحكم المحلي)، سمير حليلة (وزير الاقتصاد)، مي كيلة (وزيرة الصحة) غسان الخطيب (وزير التخطيط) نبيل شعث (وزير الاعلام)

يشار الى ان صائب عريقات كان قد اعتذر عن تسلم الحقيبة المسندة اليه بعد ان ابدى محمد دحلان وزير الشؤون الامنية السابق رغبته في حمل حقيبة شؤون مجلس الوزراء.

وفي تصريحات سابقة قال روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي ان التصويت على الحكومة سيتأجل الى الخميس أو السبت وهو ثالث تأجيل هذا الاسبوع بعد أن اتضح أن رئيس الوزراء أحمد قريع لم ينجح في تأمين الاغلبية اللازمة بالرغم من وعد باضافة المزيد من الوجوه الجديدة.

وقال قريع لدى مغادرته منزله لاجراء مشاروات تستهدف التوصل الى حل وسط انه مأزق كبير وأعرب عن أمله في التغلب عليه.

وشملت الحكومة التي قدمها قريع في باديء الامر الى البرلمان يوم الاثنين أربعة وجوه جديدة فقط مما أثار اعتراضات شديدة من أعضاء المجلس الذين طالبوا بتغييرات جذرية بصورة أكبر للتخلص من الحرس القديم الذين تلطخت سمعتهم بالفساد خلال عهد عرفات.

وتعهد قريع الثلاثاء بتعديل شكل حكومته المقترحة لاضافة المزيد من الفنيين الاكثر كفاءة ولكن الكثير من أعضاء المجلس التشريعي قالوا انه لم يضف العدد الكافي.