نقل وزير اردني متهم بالفساد الى المشفى والمحكمة ترفض تكفيله

تاريخ النشر: 06 أبريل 2010 - 07:12 GMT

نُقل الوزير الاسبق للمالية عادل القضاة رئيس مجلس ادارة مصفاة البترول السابق الى احد المستشفيات الحكومية بعد تدهور حالته الصحية.

وقال شهود عيان انهم شاهدوا القضاة المتهم مع ثلاثة اشخاص بقضية ما سمي "عطاء مصفاة البترول" ، ينقل من مركز اصلاح الجويدة الى احد المشافي الحكومية في عمان حيث تعذر وجود اسرّة في البشير ليصار الى نقله الى آخر.

وقد رفضت نيابة محكمة أمن الدولة تكفيل المتهمين الأربع في القضية وكان مدع عسكري قد وجه الى عادل القضاة وهو وزير سابق للمالية ومحمد الرواشدة احد كبار مستشاري رئيس الوزراء الاردني وأحمد الرفاعي الرئيس التنفيذي السابق لشركة مصفاة البترول الاردنية وهي مصفاة النفط الوحيدة في البلاد تهما بتلقي رشى واستغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية. واتهم عادل شاهين وهو من رجال الاعمال الاثرياء في الاردن بعرض رشاوى وتحريض مسؤولين على استغلال مناصبهم. وعادل القضاة من رجال الحرس السياسي القديم وهو اول مسؤول حكومي رفيع يحاكم بتهم الفساد في بلد يندر فيه اعتقال الشخصيات البارزة. وتعهد رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي بمحاربة الفساد عندما تقلد منصبه في ديسمبر كانون الاول من العام الماضي. واتهم منتقدون سابقه بعدم التصدي للفساد بدرجة كافية وقالوا ان هذا الوضع ادى الى هروب المستثمرين. جاء قرار العاهل الاردني الملك عبد الثاني بتعيين سمير الرفاعي ايذانا بحملة تغييرات واسعة بغية القضاء على الاستياء الشعبي من التراجع الاقتصادي بعد سنوات من النمو ودحض مزاعم باستشراء الفساد على المستوى الرسمي.

وقبل اعتقال المسؤولين السابقين في الاونة الاخيرة كانت خطوات محاربة الكسب غير المشروع في الجهاز الاداري للبلاد والشركات التي تديرها الدولة تقتصر على اجراء تحقيقات واعتقالات محدودة.

ويقول مدعون ان القضاة حقق مكاسب شخصية اثناء توليه منصب رئيس مجلس ادارة شركة مصفاة البترول عندما افادت انباء بانه سعى الى منح شركة بارزة يملكها شاهين صفقة حصرية لتنفيذ مشروع حجمه مليار دولار لتوسيع مصفاة النفط الوحيدة في الاردن.

ولم تتضمن الصفقة اي اموال. ولم تتم هذه الصفقة بعد انسحاب المستثمرين في اعقاب الازمة الاقتصادية.

وقالت مصادر قضائية لوكالة انباء رويترز ان وسائل الاعلام منعت من حضور جلسة المحاكمة الاولى التي نفى خلالها المتهمون الاتهامات التي تلاها عليهم مدعون عسكريون.

وشكك محامون في مدى مشروعية المحاكمة وقالوا انها تمثل انتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات لانها ليست مستقلة عن الحكومة.

ووصف احمد نجداوي وهو احد اعضاء هيئة الدفاع عن عادل القضاة المحاكمة بانها غير عادلة.

وظل شاهين لاكثر من عقد من الزمن في صدارة من تتعاقد معهم الحكومة على المشروعات الامنية الكبيرة.

وتولت شركات مرتبطة بمجموعة الاعمال والاستثمار المسجلة في لوكسمبورج تنفيذ انشاء كلية الشرطة الاردنية وهو المشروع الذي مولته الولايات المتحدة. واسهمت الكلية في تدريب الشرطة العراقية والفلسطينية.

وقامت شركات شاهين ايضا بشراكة مع اجهزة حكومية في الاردن لبيع النفط العراقي خلال الاشهر التي سبقت الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003.