نقص السيولة في غزة يؤجل دفع رواتب موظفي الحكومة

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2008 - 10:08 GMT

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الثلاثاء إن موظفي الحكومة في قطاع غزة لن يحصلوا على رواتب الشهر الجاري بسبب نقص شديد في السيولة بالبنوك الفلسطينية هناك.

وذكر فياض أن الحكومة ستحول أموالا الى بنوك غزة الاربعاء لكن حصارا اسرائيليا حال دون تحويل مبالغ مالية كافية الى القطاع الساحلي الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الوقت المناسب لتغطية رواتب أكثر من 77 ألف موظف في الحكومة.

وقال فياض للصحفيين إن الحكومة تواجه مشكلة حقيقية حيث أن دفع الرواتب يحتاج الى 250 مليون شيقل اسرائيلي (63 مليون دولار) بينما لا يوجد حاليا في البنوك بقطاع غزة سوى 47 مليون شيقل (12 مليون دولار) لا تكفي لصرف الرواتب.

وأضاف قائلا ان رفض اسرائيل السماح بتحويل مبالغ مالية كافية للبنوك الفلسطينية في قطاع غزة جزء من الحصار المفروض على القطاع. وقال ان هذا الرفض ليس خطوة جديدة لكن اسرائيل شددت الحصار في الاسابيع الثلاثة الماضية.

وجاء تشديد الحصار الذي يهدف الى توليد ضغط سياسي على حماس في وقت تتزايد فيه الاشتباكات الحدودية بين القوات الاسرائيلية والناشطين الفلسطينيين.

وذكر مسؤول بوزارة الدفاع الاسرائيلية أن المساعدات الانسانية فحسب سيسمح بدخولها غزة ما دام الناشطون يطلقون الصواريخ في اتجاه اسرائيل وما دامت المعابر مغلقة.

وقال المسؤول بيتر ليرنر "ما دام اطلاق الصواريخ مستمرا فلن يكون ممكنا توفير حتى الامدادات الاساسية باستثناء المساعدات الانسانية."

وكان فياض يتحدث الى الصحفيين في رام الله بالضفة الغربية حيث مقر حكومته. بينما تدير حماس الاسلامية المنافسة قطاع غزة الذي انتزعت السيطرة عليه بالقوة عام 2007 من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان عباس قد عين فياض رئيسا للحكومة في أعقاب سيطرة حماس على غزة واقالة الحكومة التي كانت تقودها الحركة الاسلامية.

وقال فياض ان البنوك في غزة كانت تدفع الرواتب بالدولار الامريكي أو الدينار الاردني عندما كان يوجد نقص في العملة الصعبة الاسرائيلية. لكنه أضاف أن ثمة نقصا حادا في الوقت الحالي في كل العملات.