نفى مسؤولون من جنوب السودان الاربعاء وجود متفجرات في أجهزة راديو في جوبا عاصمة جنوب السودان وقالوا ان التقارير عن المتفجرات القاتلة لا أساس لها وانها تستهدف زعزعة الاستقرار.
وقال ديفيد أوكير اكياي القائم بأعمال المفتش العام للشرطة للصحفيين "انتهت التحقيقات التي أجرتها الشرطة الى أن الانباء التي ترددت عن وجود متفجرات في أجهزة الراديو وأجهزة التسجيل... زائفة."
وأضاف أن الانباء التي ترددت عن سقوط قتلى من جراء الانفجارات أيضا زائفة.
وكان دانييل برنابا النقيب بالشرطة أبلغ الصحفيين الشهر الماضي أن أربعة أشخاص قتلوا بمتفجرات مخبأة في أجهزة راديو.
ورفض أكياي تحديد ان كان برنابا ضابطا في وحدة الشرطة التي يرأسها.
وقال "لتعلموا أنه ليس مسموحا لضابط برتبة صغيرة أن يدلي بأي تصريحات للصحافة ما لم يكن مخولا بذلك من مكتبه أو من قائده."
كما نفى سامسون كواجي المتحدث باسم حكومة جنوب السودان التقارير عن سقوط قتلى.
وقال كواجي "تود حكومة جنوب السودان طمأنة الجمهور بأن بعضا من هذه البيانات أدلى بها أشخاص غير مخولين... وربما كانوا اعداء للحكومة لاثارة عدم الاستقرار والشائعات والشكوك في الجنوب."
وتسعى جوبا الى اعادة البناء بعد اتفاقية سلام موقعة في كانون الثاني/يناير عام 2005 أنهت حربا أهلية مريرة بين الشمال والجنوب استمرت لاكثر من عقدين.
لكن السلام هشا حيث تندلع اشتباكات متفرقة بين قبائل جنوبية وميليشيات وكذلك مع التوتر المستمر بين الشمال الذي تسكنه أغلبية مسلمة والجنوب الذي تسكنه أغلبية مسيحية ووثنية.
وقالت رضوى عاشوري المتحدثة باسم الامم المتحدة في الخرطوم ان خبراء الامم المتحدة أصروا على أن أي تفجيرات ربما كانت على الارجح ناجمة عن عبوات لم تنفجر كالقنابل أو الالغام المتخلفة عن الحرب.
وقالت عاشوري "أجرى المسؤولون عن نزع الالغام لدينا تحقيقا ووجدنا أن مادة بيضاء شبيهة بالاسمنت وضعت داخل أجهزة الراديو للحفاظ على اتزانها."
وأضافت "لم توضع أي متفجرات داخل أجهزة الراديو."
وكانت الامم المتحدة أصدرت تحذيرا من شراء أي أجهزة الكترونية في جوبا عندما ترددت التقارير الاصلية.
وكثيرا ما تنفجر الالغام أو القنابل التي لم تنفجر في جنوب السودان مع عودة مئات الاف الجنوبيين الى بيوتهم بعد السلام. ويقول خبراء ان نزع الالغام بالكامل من الجنوب قد يستغرق عشرات السنين.