نفى الجيش الاميركي اتهامات جبهة التحرير الفلسطينية له باغتيال امينها العام، الذي توفي الاثنين في احد المعتقلات الاميركية في العراق، واكد ان نتائج تشريح جثة محمد عباس (ابو العباس) اثبتت انه توفي نتيجة اصابته بمرض في القلب.
وقال الجنرال مارك كيميت ان "هناك الكثير من المعلومات الخاطئة بان الولايات المتحدة اغتالته وما الى ذلك، ولكننا جميعا نعلم ان ذلك غير صحيح على الاطلاق".
واضاف ان "التشريح اثبت ان ابو العباس توفي لاسباب طبيعية في الثامن من اذار نتيجة اصابته بمرض تصلب شرايين القلب".
وكان الرجل الثاني في جبهة التحرير، عمر شبلي حمل الادارة الاميركية المسؤولية عن وفاة محمد عباس (65 عاما) والذي اعتقلته القوات الاميركية في بغداد في نيسان/ابريل الماضي.
وقال شبلي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "ابو العباس اغتيل اغتيالا. ومثلما مورست عليه البلطجة والخطف باعتقاله، مورست عليه عملية الاغتيال والقتل البطئ".
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بريان ويتمان اعلن الثلاثاء، ان وفاة عباس "على ما يبدو كانت لاسباب طبيعية"، فيما نقلت وكالة الاسوشييتد برس عن مسؤول اميركي قوله أن صحة زعيم جبهة التحرير تدهورت كثيرا في الآونة الأخيرة.
غير ان شبلي اكد ان وضع ابو العباس الصحي كان "ممتازا" قبيل وفي الايام الاولى لاعتقاله، واتهم سلطات الاحتلال الاميركي في العراق باغتياله.
وقال "ابو العباس كان وضعه الصحي ممتازا، ومعنوياته عالية"، مشيرا الى انهم علموا بذلك "من خلال رسائل كان يبعثها ويطلب فيها توزيع عنوانه على الجميع".
وكان ابو العباس دبر اختطاف السفينة الايطالية اكيلي لاورو في تشرين الاول/اكتوبر 1985 حيث قتل يهودي اميركي على متنها والقي في البحر.
وفي عام 1990 اسقطت واشنطن أمرا باعتقاله كما اعلنت اسرائيل عام 1999 انه غير ملاحق بعد ان سمح له بالعودة الى غزة على يد مسؤولين استنتجوا انه لم يعد متورطا في انشطة ضدها.
وبعد اعتقاله على يد القوات الاميركية بعيد دخولها الى بغداد في نيسان/ابريل الماضي، سعت السلطة الفلسطينية ومصر واطراف عربية اخرى لدى الادارة الاميركية من اجل اطلاق سراحه، لكن تلك المساعي باءت بالفشل.
وارجع شبلي فشل هذه المساعي الى ما وصفه بانه "تعنت" من قبل الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال "كنا في صور ادق تفاصيل التحركات السياسية (لاطلاق سراح ابو العباس)، لكن بوش تعنت، كان لا يريد ان يسمع باسم ابو العباس".
واوضح شبلي انه لا يعني بذلك ان المسالة دخلت في نطاق المواقف الشخصية، وقال "المسالة ليست شخصية، بل لان الاميركيين..ارادو التغطية على فشلهم في العثور على اسلحة الدمار الشامل عبر اعتقاله..اعتقلوه كرهينة لتبرير دخولهم الى العراق تحت حجة محاربة الارهاب وابو العباس ليس ارهابيا".
وكان ابو العباس ولد في مخيم اليرموك في دمشق لعائلة فلسطينية هاجرت من حيفا عام 1948، وامضى سني حياته السبعة عشر الاخيرة في بغداد.
وقد عمل ابو العباس مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بدايات انخراطه في الحياة السياسية، ثم انضم إلى القيادة العامة للجبهة عام 1973 ليصبح المتحدث الرسمي باسمها. وفي 1977 انشق عنها مكونا جبهة التحرير الفلسطينية.
وكان عضوا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ تشرين الثاني/نوفمبر عام 1984 إلى أن تركها عام 1991.—(البوابة)