نظام صدام عذّب 3000 ”مثلي”

تاريخ النشر: 05 فبراير 2006 - 06:12 GMT

كشف تقرير لوكالة تعمل مع الأمم المتحدة في العراق أنّ نظام الرئيس العراقي المخلوع قام بتعذيب نحو 3000 شخص بين 1991 و2003 لأنهم "قاموا بأعمال جنسية مثلية."

ووفقا لمحطة السي ان ان الاميركية فقد عرض تقرير وكالة إيرين شهادات لرجال قالوا إنهم تمّ تعذيبهم من ضمنهم مروان خالف الذي صرّح أنّه تمّ "اعتقاله من الشرطة عام 2002 بعد أن تمت مشاهدتي مع صديقي بالقرب من أحد جسور العاصمة ليلا." وأضاف "لقد عانينا طيلة ستة أشهر من التعذيب داخل السجن. لقد اغتصبوني بأكثر ما يمكن أن تتخيّل من الوسائل الفظيعة. وكلما كنت أصرخ كانوا يعمدون إلى ضربي بأحذيتهم وأحزمتهم. لقد نجوت من الموت ولكن صديقي توفي أمام عيني." وقال تقرير الوكالة إنّ صديق خالف توفي بعد خمسة أيام من خضوعه لاغتصاب مستمر من قبل موظفين في الشرطة. وقال المسؤول في وزارة حقوق الإنسان العراقية همام علي إنّ الحكومة العراقية "بحاجة لمزيد من الوقت لفتح موضوع المثلية الجنسية، لأنّه حساس." ومنذ عام 2001، تمّ التمديد بالعمل بمقتضيات قانون 1990 والذي يشدّد على أنّ السلوك المثلي يعتبر جريمة. وفي هذا العام، قرر مجلس قيادة الثورة في العراق أن تكون عقوبة الدعارة والمثلية الجنسية والاغتصاب، الإعدام وفقا لمنظمة العفو الدولية. وقالت الوكالة إنّه وعلى الأرجح، فإنّ إقرار عقوبة الإعدام، كان برغبة من الرئيس المخلوع صدام حسين لأسباب دعائية. ولم يتمّ تغيير هذا القانون بعد الاجتياح الأمريكي للعراق. وتحت طائلة الشريعة الإسلامية، يتمّ إعدام من تثبت ممارسته سلوكا مثليا جنسيا. ويتيح الدستور العراقي الجديد الحماية ضدّ عدة أشكال من التمييز من ضمنها الجنس والدين والمعتقد والرأي والوضع الاجتماعي والاقتصادي، غير أنه لا يسمي الشذوذ الجنسي بحدّ ذاته. غير أنّ النص السابع عشر من الدستور يشير إلى أنّه يحق لكلّ شخص التمتع "بحريته الشخصية ما لم تنتهك حقوق الآخرين أو الأخلاق العامة."

وفي مجمل الأحوال فإنّ التمييز ضدّ المثليين يظل أمرا شائعا في العراق. وعرض التقرير مثالا للعمل بما يسمى "قانون الشرف" والذي لم يقتصر العمل به في قضايا تشمل سيدات وإنما أيضا مثليين. وقال إنّه وفي العامين الماضيين تمّ تسجيل 15 "قضية شرف" تتعلق بمثليين في بغداد وحدها. وقال شخص يدعى أبو قصي إنّه قتل ولده عندما اكتشف مثليته مما جعل المحيطين به يصفونه بالبطل. وأضاف "لقد خنقته حتى الموت في المنزل أمام عيني شقيقه حتى يعتبر أخوه ولا يقوم بنفس الصنيع." وتمّ اعتقال أبو قصي وأدانته محكمة بجريمة القتل غير أنّه تمّ إطلاقه بعد شهر عندما أكّد محاميه أنّ الأمر يتعلق بجريمة شرف