عقدت الثلاثاء 8 شباط/فبراير قمة شرم الشيخ التي جمعت الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقد انتهت القمة الى اعلان بوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهنا الكلمات التي القيت في القمة.
نص كلمة الرئيس المصري حسني مبارك، باسمه واسم الملك الأردني عبد الله:
باسم مصر والأردن والعلاقات الاخوية الوثيقة بين جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ومواقفهما الموحدة ومساندتهما المشتركة لإعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط وبالتشاور مع أخي جلالة الملك عبد الله فإنني أود أن ألقي هذه الكلمة باسم جلالته وباسمي تجسيدا لمواقف كلا البلدين..
السيد ارييل شارون رئيس وزراء دولة اسرائيل.. السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينة.. يسعدنى أن أرحب بكم جميعا على أرض مصر.. في سيناء التي تجسد أسمى معاني السلام، وفي مدينة شرم الشيخ التي تعد بحق أوضح مثال لمكاسب السلام من أمن واستقرار ورخاء.
إن هذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من أربع سنوات التي تلتقى فيها القيادتان الفلسطينية والاسرائيلية وتجريان بعقل مفتوح وبحسن نية مباحثات متعمقة وصريحة وجادة. ومن ثم فإن اجتماعهما اليوم يعد في حد ذاته خطوة مهمة للغاية وتحركا إيجابيا طال انتظاره. لقد اجتمعنا اليوم لكي نعمل سوياً بكل إصرار وجدية على طي صفحة من الأعوام العصيبة أزهقت فيها الأرواح البريئة، وأريقت فيها الدماء من كل جانب، وعمّ فيها الخراب والدمار وفقدت فيها الشعوب الثقة والأمل.
لقد اجتمعنا اليوم لكي نوقف هذه الدوامة ونعيد الأمور الى نصابها ونحرّك من جديد عجلة السلام على مسارها الصحيح، حتى نؤدّي الأمانة التي حمّلتنا إياها شعوب المنطقة لأن نحقق لها الأمن والرخاء والسلام والاستقرار.
إن الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء يستحقان الحياة التي يحلمان بها، الحياة المستقرة الآمنة التي تنعم فيها أجيال الحاضر والمستقبل بسلام دائم. سلام يتأسس على قوة الحق والعدل والشرعية الدولية، وتدعمه أواصر علاقات الجيرة الطيبة والآفاق الرحبة للتعاون المشترك. إن الطريق لتحقيق هذه الأهداف في الشرق الأوسط معروف وواضح، انه طريق السلام الشامل والعادل والدائم، القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والمبادئ التي اتفقنا عليها جميعا في مدريد وعلى رأسها مبدأ الأرض مقابل السلام.
ويحدونا أمل كبير بأن تستمر هذه الروح الايجابية وأن تكون هي الاساس الذي يحكم المراحل القادمة من التنفيذ الصادق والامين لخريطة الطريق. كما نأمل كذلك أن تتم عملية انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية بتنسيق وتعاون كاملين بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني حتى تكون بالفعل خطوة فاعلة على مسار تنفيذ خريطة الطريق، وبداية إيجابية لاستنئاف التفاوض السياسي حول قضايا الوضع الدائم وصولا الى نهاية عاجلة للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس دولتين مستقلتين فلسطين واسرائيل، وتحقيق الامن والاستقرار للشعبين.
ويهمني في هذا الصدد أن أشدد على أهمية أن يكون التحرك دائما في إطار التنفيذ الكامل لخريطة الطريق، واستئناف المفاوضات السياسية بأسرع وقت.. ذلك أن النجاح سيتوقف على اتخاذ خطوات سريعة وجادة في اطار افق سياسي واضح يؤكد ان تلك الخطوات ليست مؤقتة، ولا تتم في فراغ، ويعطي الامل للشعوب ويعيد بناء الثقة بتحقيق الاهداف الوطنية من خلال التسوية السلمية القائمة على أسس ومبادئ الشرعية الدولية.
ولا يفوتني في هذا السياق ان اؤكد على اهمية دور المجتمع الدولي وعلى رأسه المجموعة الرباعية الدولية، الولايات المتحدة الاميركية وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة، في حماية المسيرة التى تم استئنافها اليوم، وتقديم كل الدعم والمساندة لها في المجالين السياسي والاقتصادي وغيرهما من المجالات. ان استتباب السلام العادل والامن والاستقرار في الشرق الاوسط، يعد حجر زاوية في ضمان الامن والسلم الدوليين، ومن ثمة فللمجتمع الدولي مصلحة مباشرة وحاكمة في دعم عملية السلام في المنطقة، وفي نفس هذا السياق، فإن مصر ستكون دائما حاضرة وناشطة في مساندة المسيرة انطلاقا من انحيازها الدائم نحو السلام العادل والشامل القائم على ضمان الحقوق وإعلاء مبادئ الشرعية والقانون الدولي. ان هدفنا الاسمى لا يتوقف فقط على تحقيق السلام على المسار الفلسطيني، وإنما هدفنا هو السلام الدائم في منطقة الشرق الاوسط جمعاء، وهذا لن يتأتى الا
اذا كان السلام شاملا، ولذلك فإن تحركنا اليوم يجب ان تتلوه تحركات اخرى تعيد الحياة الى المسارين السوري واللبناني وتستأنف عملية التفاوض السياسي حولهما للتوصل الى حل سلمي عادل، يتأسس على قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الارض مقابل السلام. لقد اختارت الشعوب العربية السلام كخيار استراتيجي فأطلقت قمة بيروت العربية، مبادرة شاملة تحقق الامن والاستقرار للجميع، وتمد يدها بالسلام القائم على الحق والعدل.
ان التحدي كبير لكن إرادتنا أكبر، ان الآلام عميقة ولكن إيماننا اعمق، ان المهمة عظيمة ولكن آمالنا اعظم، واذا كان الطريق طويلا وصعبا فلقد خطونا اليوم الخطوة الاولى. (وكالة انباء الشرق الاوسط)
نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن):
أودّ في البداية أن أعبّر عن الشكر والتقدير للرئيس مبارك ولجمهورية مصر العربية لاستضافة هذا اللقاء، استمراراً للدور المصري الفاعل في رعاية عملية السلام في منطقتنا، كما أشكر جلالة الملك عبد الله لجهوده وجهود المملكة الأردنية الهاشمية في هذا المجال، وأودّ تهنئة جلالة الملكة رانية بالمولود الجديد الأمير هاشم، وأهنئه كذلك بعيد ميلاده.
اتفقنا ورئيس الوزراء أرييل شارون على وقف كافة أعمال العنف ضد الإسرائيليين والفلسطينيين أينما كانوا، إن الهدوء الذي ستشهده أراضينا ابتداءً من اليوم، هو بداية لحقبة جديدة وبداية للسلام والأمل.
ما أعلناه اليوم، بجانب أنه يمثل تنفيذاً لأول بنود خريطة الطريق، التي أسستها اللجنة الرباعية، فهو أيضاً خطوة أساسية هامة توفر فرصة جديدة كي تستعيد عملية السلام مسارها وزخمها، وكي يستعيد الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي الأمل والثقة في إمكانية تحقيق السلام. وأحسب أننا ندرك جميعاً مسؤولياتنا الكبيرة والمشتركة لتعزيز هذه الفرصة وتطويرها، إن ذلك يكون بالسعي السريع لاستعادة روح الشراكة في السلام والمستقبل، وتكريس التبادلية والإقلاع عن الخطوات أحادية الجانب، ويترتّب علينا ابتداءً من اللحظة أن نعمل لحماية ما أعلناه بتوفير الآليات الملائمة لضمان التنفيذ.
ما اتفقنا عليه اليوم هو مجرد بداية لعملية جسر الهوة والخلافات بيننا، نختلف على أمور عدة وربما فيها المستوطنات والإفراج عن الأسرى والجدار والمياه وإغلاق مؤسسات القدس ضمن مواضيع أخرى، لن نتمكن اليوم من حل هذه المواضيع بأكملها، ولكن مواقفنا منها تبقى واضحة ثابتة.
إن تكثيف جهودنا لتنفيذ الاستحقاقات سيقودنا إلى التزام آخر من التزامات خارطة الطريق، ألا وهو استئناف مفاوضات الوضع النهائي، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ العام 1967 للأراضي الفلسطينية، وحلّ جميع قضايا الوضع النهائي وهي القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والمياه وغيرها من القضايا المحفوظة لمفاوضات الوضع النهائي، وذلك حسب المرجعيات المذكورة في خريطة الطريق.
السيد الرئيس، جلالة الملك، السيد رئيس الوزراء
قبل أقل من شهر توجّه الشعب الفلسطيني إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية، التي عقدت بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات، وفي ممارسته الديموقراطية المشهودة، فإن الشعب الفلسطيني من خلال هذه الانتخابات أكد تمسكه بخيار السلام العادل، السلام الذي يضع خاتمة أخيرة لعقود من الحروب والعنف والاحتلال، السلام الذي يعني قيام دولة فلسطينية، أو دولة فلسطين الديموقراطية المستقلة، إلى جانب دولة إسرائيل، حسبما جاء في خطة خريطة الطريق.
إنني هنا في مدينة شرم الشيخ، مدينة السلام، أجدّد باسم منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، تمسكنا بمرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين حكومة إسرائيل، وبخطة خريطة الطريق، وأؤكد حرصنا على احترام جميع التزاماتنا وتنفيذ كامل استحقاقاتنا، ولن ندّخر أي جهد مستطاع لحماية الفرصة الوليدة للسلام، التي يوفرها ما أعلنا عنه هنا اليوم.
إننا نأمل من أشقائنا في جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية مواصلة جهودهم الطيّبة، وكذلك فإننا ننتظر أن تتولّى اللجنة الرباعية الدولية مهامها لضمان تحقيق تقدّم متسارع على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، مع السعي لبذل الجهود لإحياء عملية السلام على المسارين السوري واللبناني. لقد آن الأوان كي يستردّ الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وآن الأوان لأن تنتهي عقود طويلة من المعاناة والعذابات، وآن الأوان لأن ينعم شعبنا بالسلام وبالحق في عيش حياة عادية كبقية شعوب العالم تحت سيادة القانون، تحت سلطة واحدة، وسلاح واحد، وتعددية سياسية، إننا نتطلّع اليوم لحلول هذا اليوم في أقرب وقت كي تحلّ لغة الحوار محل لغة الرصاص والمدفع، وكي يحل فيه التعايش وحسن الجوار بدل الجدار، وكي نقدم لأبنائنا وأحفادنا من فلسطينيين وإسرائيليين غداً مختلفاً واعداً، ها هي فرصة جديدة للسلام تولد اليوم في مدينة السلام. فلنتعاهد جميعاً على حمايتها، حتى تصبح أمنية السلام حقيقة وواقعاً يومياً في هذه المنطقة.
"وفا"
كلمة شارون وألقاها بالعبرية:
بودى أن أتقدم بالشكر لسيادة رئيس جمهورية مصر العربية السيد حسني مبارك على مبادرته المباركة وعلى كرم ضيافة هذا المؤتمر البالغ الاهمية، ونأمل وندعو جميعاً أن يبقى هذا اليوم خالداً في الذاكرة كاليوم الذي بدأت فيه المسيرة تتحرك قدماً الى تكملتها ونحو الهدف المنشود وهو الحياة بهدوء وكرامة وسلام يعم جميع شعوب الشرق الأوسط.
كما بودي أن أتقدم بالبركة الى جلالة الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة ولادة نجلكم وأتمنى لكم دوام السعادة والنجاح فى قيادة شعبكم الى الاستقرار والتطور كي نتمكن معاً من توطيد أواصر العلاقات بيننا. وتمنياتي ايضا لرئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس على انتصاركم الرائع في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، وهذا الانتصار والطريق التي تريدون قيادة شعبكم فيها تتمكن من إدخال تغيير حقيقي في الاتجاه والتأثير على المنطقة بأسرها، كما آمل أن تتمكنوا من قيادة شعبكم في سبيل الديموقراطية والمحافظة على القانون والنظام حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الديموقراطية.
فقد بدت سنة 2005 كسنة الفرصة العظيمة لجميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الاسرائيليون والفلسطينيون، وواجبنا جميعاً أن نؤدي الى عدم ضياع هذه الفرصة. أمامنا فرصة للابتعاد عن درب الدماء الذي فرض علينا في السنوات الاخيرة، أمامنا فرصة لسلوك طريق جديد وهذه هي المرة الاولى منذ فترة طويلة التي يظهر في منطقتنا الامل في مستقبل أفضل لأبنائنا ولأحفادنا.
علينا أن نتقدم بحذر لان هذه الفرصة قابلة جداً للانسكار، والمتطرفون متربصون لها هم يريدون إفساد هذه الفرصة وترك الشعبين يتضرجان بالدم، واذا لم نبدأ بالعمل الآن فربما ينجح المتطرفون في مؤامراتهم. ان الرد الوحيد اللائق بهم هو أن علينا جميعاً أن نعلن هنا اليوم أن العنف لن ينتصر ولن نسمح للعنف أن يغتال الامل. علينا جميعاً أن نتعهد ألا نكتفي بتهدئة مؤقتة وألا نسمح للعنف أن يرفع رأسه. علينا أن نعمل معاً وبحزم على تفكيك البنية التحتية للارهاب وعلى نزع سلاحه عنه وإخضاعه الى الابد لان تحطيم شوكة الارهاب والعنف هو الذي يبني السلام.
ليس بنيتي إضاعة هذه الفرصة حيث لا يسمح لنا أن نترك الريح الجديدة التى تبعث الامل فى نفوس شعوبنا أن تمر أمامنا وتبقينا خلفها صفر اليدين. لذلك تقدمنا بسرعة وبحزم من تفهم احتياجات الجانب الفلسطيني وتوصلنا في الايام القليلة الماضية الى سلسلة من التفاهمات مع زملائنا الفلسطينيين تتمكن من خلق الهدوء والامن لكلا الشعبين في الفترة القريبة.
اليوم في لقائي مع الرئيس عباس اتفقنا ان يكف الفلسطينيون عن جميع أعمال العنف ضد الاسرائيليين فى كل مكان وفي المقابل تكف اسرائيل عن نشاطها العسكري ضد الفلسطينيين في كل مكان، ونحن نأمل أن تبدأ اليوم فترة جديدة من الهدوء والامل.
واتفقنا على نقل المسؤولية الأمنية على مناطق فلسطينية، وأعلمت الرئيس عباس أننا ننوي اتخاذ سلسلة من الوسائل لبناء الثقة. ففي الزمن القريب سنطلق سراح مئات السجناء الفلسطينيين ونقيم لجنة مشتركة لبحث الافراج عن سجناء في المستقبل. نحن نريد أن نتحاور بشكل حقيقي وصريح لنحول هذه الخطوة الاولى الى أساس متين نشيد عليه بنيان العلاقات بيننا.
أنا مصر على تنفيذ خطة فك الارتباط التي بادرت بها والتي قررنا عليها بصورة أحادية الجانب، آمل الآن وقد ظهر تغيير حقيقي على أرض الواقع في الجانب الفلسطيني أن تتمكن هذه الخطوة من أن تبعث الامل وان تتحول الى نقطة الانطلاق الجديدة لعملية منسقة وناجحة. فبإمكان خطة فك الارتباط أن تمهد الطريق للشروع في تطبيق خطة خريطة الطريق التي نلتزم بها ونريد تطبيقها. نحن مستعدون لتحويل كل تعهداتنا الى أفعال وننتظر من الطرف الآخر أن يفي هو الآخر بكل الالتزامات التي تعهد بها. الأفعال وحدها وليست الاقوال هي الطريق الوحيد المؤدي الى دولتين تعيشان بهدوء وبسلام جنباً الى جنب.
وأطلب لو سمحتم لي أن أتوجه من هنا الى مواطني الشعبين:
أريد أن أؤكد لجيراننا الفلسطينيين صدق نيتنا في احترام حقكم في حياة مستقلة ومحترمة، وكنت قد قلت انه ليس في رغبة اسرائيل أن تتحكم بكم وبمصيركم، نحن في اسرائيل نجحنا في أن نصحو من أوهامنا بألم ونحن نعتزم التغلب على كل العراقيل المتراكمة على الطريق بهدف تحويل الفرصة الجديدة الى حقيقة على الارض. برهنوا، أنتم الفلسطينيين، أيضا أنكم تملكون القدرة والجرأة على التوصل الى حل وسط وعلى نبذ الاوهام غير الواقعية وعلى إخضاع القوى الرافضة للسلام وعلى العيش الى جانبنا بسلام وبكرامة متبادلة.
والى مواطني اسرائيل أتوجه وأقول لقد مرت علينا سنوات قاسية واجتزنا البلاء المؤلم بصمود رائع، والآن فتح المستقبل بابه أمامنا على مصراعيه ونحن مطالبون باتخاذ خطوات ليست سهلة وهي تثير الخلافات العميقة، ولكن لا يسمح لنا أن نضيع الفرصة وعلينا أن نحاول تحقيق ما نصبو اليه منذ سنوات طويلة الامن والهدوء والسلام.
وأخيراً أتوجه بالنداء الى مضيفنا والى زعماء الدول العربية في هذه المنطقة: تعالوا نشبك أيدينا لنخلق في منطقتنا جواً جديداً من الانفتاح والتسامح سوياً، نتمكن من قطع الطريق أمام قوى الماضي المتطرفة والتي تهددنا جميعاً بجرنا الى دوامة الدم والكراهية، سوياً نتمكن من دفع العلاقات بيننا قدماً وإشعال شمعة الامل الاولى لجميع شعوب الشرق الاوسط، سوياً نتمكن من أن نؤمن لشعوبنا حياة الحرية والاستقرار والسلام والازدهار.
عسى أن نستحق جميعاً الفرصة العظيمة هذه التي سنحت لنا. (وكالة انباء الشرق الاوسط)