دعا الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الجمعة إلى "جهد داخلي" وحوار لانتخاب رئيس بدون انتظار المفاوضات السعودية الإيرانية "التي لم يحدد موعدا لها" أصلا، معلنا أن طرح المثالثة بين المسيحيين والسنة والشيعة "أمر غير وارد لدينا". سورياً شدد نصرالله على أن الحل "يبدأ وينتهي" مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي صوت له "الملايين".
وقال نصرالله في خلال احتفال تأبيني أقامه الحزب تكريما للعلامة الشيخ مصطفى قصير العاملي في ثانوية المهدي - الحدث مساء الجمعة "نحن ندعو إلى سعي جدي وإلى جهود متعددة الأطراف للوصول بالإستحقاق الرئاسي إلى النهاية المطلوبة وندعو إلى أكثر من الحوار بين "المستقبل" والتيار "الوطني الحر".
وأضاف "بحكم علاقتنا مع إيران أقول لكم لا تنتظروا العلاقات الإيرانية السعودية ولا المفاوضات لأنه حتى الآن لا موعد محددا" لهذه المحادثات المفترضة.
عليه دعا "كل الحريصين" إلى "جهد حقيقي لننقذ إستحقاقنا"، متابعا "إقبلوا بالشخصية التي لها حيثية مسيحية ووطنية في انتخابات الرئاسة ونحن جاهزون للنزول إلى مجلس النواب لكن معروف من يمنع الأقوى من الوصول" في إشارة إلى دعم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون.
في الشأن الداخلي أيضا قال نصرالله "حكي في الآونة الأخيرة عن اتهام فريقنا وخصوصا الثنائي الشيعي بالسعي إلى المثالثة وهناك من يحاول أن يقول أننا نريد فراغا رئاسيا لأننا نريد الوصول إلى المثالثة".
وشدد على أن "إتهامنا بالمثالثة ليس له أساس" سائلا الفريق الآخر "أين دليلكم؟ إجلبوا واحدا من الشيعة العلماء قال أننا نريد مثالثة في لبنان؟".
وخلص إلى القول "إذا أصر أحد على اتهامنا بالمثالثة ليقتنع على مهله أن الأمر غير صحيح (..) هذا أمر غير وارد بالنسبة لدينا ولم نفكر فيه ولم نطالب به ولم نسع إليه".
في الشأن السوري، رأى أنه "رغم كل هذه التهديدات والضغوط وفتاوى التفكير" حصلت الإنتخابات في سوريا. وأضاف "الشعب السوري من خلال هذه المشاركة الكثيفة ثبت أولا وحدة سوريا لكل الذين يخططون لتقسيم سوريا وهي واحدة وستبقى واحدة وثانيا بقاء الدولة متماسكة وقادرة على أن تدير انتخابات ثالثا أكد إرادة الصمود عند السوريين وعدم اليأس وعدم التخلي عن مستقبلهم لتصنعه دول العالم".
وفي انتقاد لحديث وزير الخارجية الأميركية جون كيري من بيروت أردف "من قال أن الإنتخابات "صفر" فهذا "صفرك أنت".
كما انتقد رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري قائلا "آخر يصدر بيان شتائم وليس بيانا سياسيا لأن ما من جملة سياسية فيه بل كله شتائم".
وتابع الأمين العام لـ"حزب الله" معربا عن اعتقاده أن "السوريون قالوا نحن من يصنع مستقبل سوريا لا أميركا ولا جنيف 1 ولا جنيف 2". وأضاف "قال الملايين أن المعركة ليست بين النظام وبين الشعب فلو كانت كذلك لوجدنا بضعة مئات أو آلاف إلى الصناديق لكن عندما يتوجه الملايين يعني أن النظام يتمتع بحاضنة شعبية جدا".
عليه أعلن أن "الإنتخابات تقول لكل المعارضة والدول العالمية والمعارضة الوطنية أن الحل السياسي يبدأ وينتهي مع الرئيس الدكتور بشار الأسد. هناك رئيس انتخب لسبع سنوات جديدة ومن يريد الحل يجب أن يتناقش معه".
وناشد نصرالله في الوقت عينه "مجددا كل الجماعات المقاتلة في سوريا" بالقول "لهم بصراحة من خلال الوقائع لا أفق لقتالكم سوى المزيد من تدمير بلدكم وسوى المزيد من سفك الدماء". ودعاهم إلى "الذهاب الى المصالحة والحوار والبحث عن مخارج سياسية".
أما "للبنانيين الذي يقلقهم ما حدث في الإنتخابات" فتوجه لهم "لا تقلقوا إذا انتصرت سوريا وإذا لم تهزم بل اقلقوا إذا قسمت وهزمت وسيطرت عليها هذه الجماعات المسلحة".
وكان لنصرالله حديث عن سلسلة الرتب والرواتب إذ أسف لأن "جزءا من الطبقة السياسية يتعمد وضع موظفي القطاع العام والأساتذة وجها لوجه مع الطلاب ومع أهالي الطلاب والدولة لا دخل لها بالأمر وبالتالي أحد الطرفين عليه التنازل عن مطالبه المحقة".
وشرح أن "هذه الطبقة كلها مسؤولة عن معالجة الموقف وكل الكتل النيابية واجبها الأخلاقي والوطني والإنساني وليس لأحد عذر على الإطلاق بعدم التوجه إلى جلسة وحسم الأمر وإنصاف الموظفين وإنقاذ العام الدراسي ومن يتخلف هو الذي يتحمل مسؤولية".
وفي ما يعني الجامعة اللبنانية وأساتذتها "على الدولة تحمل المسؤولية ومجلس الوزراء بالتحديد ولا يجب أن يتحمل الطلاب أو الأساتذة المسؤولية" تابع نصرالله.