خبر عاجل

نشطاء يدعون اوباما الى دعم حقوق الانسان في مصر

تاريخ النشر: 02 يونيو 2009 - 03:53 GMT

دعا معارضون ونشطاء حقوقيون الرئيس الاميركي باراك اوباما الى اثارة ملفي حقوق الانسان والاصلاح الديموقراطي خلال زيارته للقاهرة وانتقدوا امتناعه عن لقاء ممثلي المعارضة والمجتمع المدني.

وسيصل اوباما صباح الخميس الى العاصمة المصرية حيث سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يلقي خطابه الموجه الى العالم الاسلامي من جامعة القاهرة.

وسيقوم اوباما بزيارة الى بعض المعالم السياحية المصرية ولكن برنامج زيارته التي ستستغرق قرابة ست ساعات لا يتضمن اي لقاءات اخرى.

واكد الرئيس الاميركي في مقابلة بثتها ال بي بي سي الثلاثاء انه "من الخطر على ما اعتقد ان تفكر الولايات المتحدة او يفكر اي بلد ان بامكانه ببساطة فرض قيمه على بلد اخر له تاريخ مختلف وثقافة مختلفة".

ولكنه اضاف ان "الديموقراطية ودولة القانون وحرية التعبير وحرية العقيدة الدينية ليست فقط قيما غربية يجب ان نمليها على هذه الدول ولكنها في رايي قيم عالمية بوسعها ان تتبناها وتدمجها في هويتها الوطنية".

وفي في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء طالب الناشط الحقوقي المصري سعد الدين ابراهيم، الذي يقيم حاليا في الولايات المتحدة ويخشى ان تتم ملاحقته قضائيا اذا عاد الى مصر، الرئيس اوباما بان يدعو ويعمل خلال وجوده في القاهرة من اجل اصلاح ديموقراطي.

وكتب ابراهيم ان "رئيسا اميركيا انتخب على اساس برنامج يدعو الى التغيير سيكون صوته كالموسيقى في اذان المصريين" ولكن "المصريين العاديين" لن يتمكنوا على الارجح من "الوصول اليه ناهيك عن عقد لقاء معه".

واضاف ابراهيم ان "60% من سكان مصر ولدوا في عهد مبارك ولم يعرفوا حاكما غيره والعديدون منهم يريدون التغيير وينتظرون بفارغ صبر شخصا يساعدهم على تحقيقة".

وتابع "فلنأمل ان يكون اوباما هو رسول هذا التغيير بصرف النظر عن القضايا الاخرى الملحة التي تشغله مثل فلسطين وايران والعراق وافغانستان".

واعتبر الناشط الحقوقي ان "باستطاعة اوباما القيام بشيء ذي مغذى لمصر وبقية العالم الاسلامي وهو عرض المساعدة الاميركية من اجل حكم اكثر رشادة. ينبغي عليه ان يعمل من اجل حكم القانون من خلال تعزيز الانتحابات الديموقراطية وتحديد ولاية الرؤساء المنتخبين ديموقراطيا".

واكد ان "مستشاري اوباما سيرفضون على الارجح قيامه بذلك حتى لا يزعجوا مضيفه ولكن مثل هذه الخطوة ستتضمن له الفوز بقلوب وعقول 1,4 مليار مسلم في العالم".

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش التي يقع مقرها في نيويورك الرئيس الاميركي الى ان "يبعث برسالة واضحة تؤكد ان حقوق الانسان في المنطقة، بما فيها مصر، شاغل رئيسي من شواغل ادارته".

وقالت مديرة ادارة الشرق الاوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون "عليه ان يتأكد من ان ما سيقوله في خطابه وخلال لقائه مع الرئيس مبارك واختياره للشخصيات الاخرى التي سيلتقيها سينفي الاعتقاد السائد هنا (في الولايات المتحدة) بان حقوق الانسان تحظى باهتمام ثانوي" لديه.

واضافت "ان ما سيفعله الرئيس اوباما وما سيقوله في القاهرة سيبرهن على توجه ازاء حكومة الرئيس مبارك التسلطية".

واعتبرت ان "هناك وسيلة يمكن للرئيس اوباما استخدامها لتحقيق ذلك وهي انتقاد سلوك الولايات المتحدة السابق المتمثل في تسليم اشخاص لمصر ليتم تعذيبهم هناك ليتناول بذلك المسألة بطريقة تعترف كذلك بتواطؤ الولايات المتحدة".

من جهته قال رئيس حزب الغد المعارض الذي افرج عنه في شباط/فبراير الماضي بعد ان امضى اكثر من ثلاث سنوات في السجن ايمن نور انه "مندهش" من ان اوباما لن يلتقي اي "ممثلين للمعارضة او المجتمع المدني".

واضاف ان "زيارة تقتصر على اللقاءات مع المسؤولين تعطي انطباعا بان هناك رغبة في الفصل بين مبادئ وقيم الولايات المتحدة وبين مصالحها".

اما المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان فحذر في تصريح ان "السياسات الاميركية القائمة على دعم الانظمة الديكتاتورية ستؤدي في نهاية المطاف الى زيادة التطرف".

وفي رسالة مفتوحة الى الرئيس الاميركي، قال مركز القاهرة لحقوق الانسان وهو من المنظمات الحقوقية الكبيرة في مصر، ان "تعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم، يشكل مدخلا رئيسيا نحو تعميق الشعور بالكرامة لدى شعوب العالمين العربي والإسلامي، وأنهم ليسوا استثناء من كل شعوب العالم".

واضافت الرسالة "ومع أننا نقر بأن هذا الهدف الأسمى يظل رهنا بنضالات هذه الشعوب ذاتها، وتضحياتها لنيل تلك الحقوق والحريات، فإن الانحياز لتجسيد وتمثل قيم حقوق الإنسان والديمقراطية في إطار السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والتوقف عن دعم النظم التسلطية الحليفة في العالمين العربي والإسلامي، من شأنه أن يعطي قوة دفع كبيرة لهذه النضالات، نظرا للحساسية التي تبديها أغلبية النظم الحاكمة في هذه المنطقة تجاه مواقف المجتمع الدولي منها، مقابل عدم اكتراثها بالرأي العام الوطني في بلادها".