حلقت طائرات عسكرية فوق قاعدة انجرليك الجوية التركية يوم السبت (31 اغسطس) بينما اوضحت الولايات المتحدة يوم الجمعة (30 اغسطس) انها ستعاقب الرئيس السوري بشار الاسد على الهجوم الكيماوي "الوحشي والشائن" الذي قالت إنه أودى بحياة أكثر من 1400 شخص في دمشق الأسبوع الماضي.
وانجرليك قاعدة تابعة حلف شمال الاطلسي خارج مدينة اضنة على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود التركية.
ونصب في وقت سابق هذا العام بعض انظمة صواريخ باتريوت الهولندية في قاعدة انجرليك الجوية في تحرك استهدف تعزيز دفاعات تركيا ضد تهديد الهجمات الجوية القادمة من سوريا.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما للصحفيين في البيت الأبيض ان الولايات المتحدة لا تزال في عملية التخطيط لرد عسكري "محدود" لا يكون مفتوحا أو يتضمن نشر "قوات برية". ولم يحدد اطارا زمنيا للتحرك.
وفي علامة على ان الولايات المتحدة ربما تستعد للتحرك قال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية جون كيري تحدث يوم الجمعة الى وزارء خارجية بريطانيا ومصر والمانيا وهولندا ونيوزيلندا والسعودية والامارات العربية المتحدة بالاضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية.
وقال ناطق باسم زعيم الاقلية في المجلس ميتش ماكونيل ان البيت الابيض سيطلع اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على الموقف بشأن سوريا في مؤتمر بالهاتف اليوم بناء على طلب ماكونيل.
وتوقيت الهجوم الذي سيكون على الارجح بصواريخ كروز من خمس مدمرات تابعة للبحرية الامريكية متمركزة بالفعل في شرق البحر المتوسط غير مؤكد لكن لن يكون في الغالب قبل مغادرة مفتشي الامم المتحدة سوريا اليوم. وقال غالب المسؤولين ان احتمال وقوع ضحايا من قوات التحالف والمدنيين تمثل مبعث قلق رئيسيا.
ولا يزال من الممكن استخدام الطائرات في آخر الامر حيث اغارت طائرات اسرائيلية مقاتلة بالفعل على اهداف سورية في مناسبات عديدة.
ولا تزال طائرات اف-16 الاميركية في الاردن بعد مناورة في وقت سابق هذا العام. كما يمكن لسلاح الجو الاميركي ان يعزز قاعدة الجوية في انجرليك بينما يمكن ان تطلق قاذفات "بي 2" طويلة المدى من الولايات المتحدة والتي لا يمكن لاجهزة الرادار السورية رصدها.
وقال رئيس وزراء تركيا طيب أردوغان يوم الجمعة إن أي تدخل عسكري دولي ضد سوريا يجب أن يستهدف وضع نهاية لحكم الاسد.
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في وقت سابق اليوم إن معلومات المخابرات التي جمعتها أنقرة لم تدع مجالا للشك في أن قوات الأسد مسؤولة عن هجوم الغاز السام الذي وقع قرب دمشق الأسبوع الماضي.
وكانت تركيا قالت في وقت سابق إنها مستعدة للمشاركة في تحرك دولي ضد الأسد حتى دون قرار من الأمم المتحدة ووضعت قواتها المسلحة في حالة تأهب للتصدي لأي تهديدات تأتي من سوريا.
واستخدمت قاعدة انجرليك الجوية خلال منطقة حظر الطيران التي فرضتها الولايات المتحدة فوق شمال العراق حيث كانت تنطق منها الطائرات المقاتلة التي كانت تقوم بدوريات خلال تلك المهمة