تسببت الفضائيات العربية ونجمات الاثارة الجنسية من امثال هيفا وهبي واليسا وروبي، في رفع اعداد حالات الطلاق الى 70 الفا في مصر و13 الفا في السعودية و10 الاف في الاردن، وذلك خلال العام الماضي فقط.
وقد خلصت الى هذه النتيجة دراسة اجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر، واظهرت أن القنوات الفضائية وما تقدِّمه من صور غير واقعية أصبحت سببا رئيسا في خراب البيوت.
وقالت الدراسة التي حملت عنوان "القنوات الفضائية وعلاقتها بظاهرة الطلاق"، إن احباطات الحياة الزوجية دفعت الأزواج إلى الهروب إلى فتيات الفضائيات للبحث عن نوع جديد من المتعة الجنسية في ظل واقع محبط يعيشه الرجل مع زوجته.
واكدت عزة كريم أستاذ علم الاجتماع التي اشرفت على الدراسة أن "هذه القنوات وما تعرضه من كليبات وموديلات واستعراضات مثيرة للمشاهد جعلته (الرجل) يسخط على حياته وينقم علي زوجته؛ مما ضاعف من معدلات الطلاق".
ونقل موقع "العربية نت" عن عزة كريم قولها "إن فتيات الفيديو كليب وموديلز الإعلانات ونجمات الإغراء اللائي يظهرن بشكل دائم على الفضائيات يهددن الزوجات خاصة أن الواقع الذي يعيشه الأزواج يجذبه إلى هذه الفتيات ويجعله غير قانع بجمال زوجته التي أرهقتها المشاكل اليومية وأثرت بالسلب على اهتمامها بزوجها الذي يقارن دوما بين زوجته وفتيات الفضائيات العاريات والمثيرات للغرائز".
وقد أفادت بعض البيانات في الدراسة في الدول العربية بأن السعودية ارتفعت فيها حالات الطلاق في الأعوام الاخيرة، وانه تم تسجيل ما يقرب من 13 ألف حالة العام الماضي.
وفي مصر سجَّلت المحاكم 70 الف حالة طلاق العام الماضي. أما الأردن فقد أكد التقرير الإحصائي السنوي لدائرة قاضي القضاة أن عدد حالات الطلاق للعام نفسه بلغ نحو 9136.
من جهة اخرى، حملت الدراسة الفضائيات مسؤولية المساهمة في إبراز صور متناقضة ومختلفة للرجل ومعاملته وأسلوب الحياة الزوجية.
فهي تصوره متسلطاً عنيفاً سهل الخيانة يمارس أساليب الضغط على المرأة ومنها ما يصور الرجل مثالياً يفيض بالعواطف ويحقق لزوجته كافة متطلباتها وكلتا الصورتين تسبب للزوجة مشاكل فتدفعا للتمرد والإحساس بالظلم من الحياة الزوجية المليئة بالمقارنات الظالمة.
وتضيف "تشعر المرأة أنها في حالة ظلم اجتماعي وعاطفي ما يدفعها إلى اتخاذ أساليب شرعية وقانونية لإنهاء حياتها الزوجية وذلك عن طريق اللجوء إلى المحكمة لطلب الطلاق أو الخلع دون الرجوع إلى الزوج، فالطلاق يزداد طردياً مع انتشار الأغاني الراقصة والخليعة والأفلام والمسلسلات خصوصاً المدبلجة.
وقالت الدراسة إن الدراما الفضائية تغرس الصراع السلطوي بين الزوجين وتنمي الشعور بالفردية داخل الأسرة ويؤدى زيادة حدة الصراع بين الزوجين إلى زيادة نسب الطلاق.
وأكدت أن تأثير الفضائيات يزداد على الحياة الزوجية كلما كانت الزوجة صغيرة السن وفي بداية حياتها الزوجية ما يدفع المرأة لإنهاء حياتها لزوجية باللجوء إلى المحكمة لطلب الخلع أو الطلاق
وتناولت الدراسة إعلانات الفيديو كليب والعلاقات الزوجية حيث أفادت أن 90% من الإعلانات تستخدم فيها جسد المرأة كمثير جنسي لترويج السلع وذلك باللعب على الوتر الجنسي عند المستهلكين في حين تعتمد الإعلانات بنسبة 8% على صورة المرأة وصوتها.
وأوضحت الدراسة أن ما بين 61–80% من الإعلانات يركز على القيم الاجتماعية السلبية، و89% تركز على القيم الاقتصادية السلبية، وهو ما جعل الدكتورة عزة تخلص إلى أن الإعلانات تسهم في بث قيم وسلوكيات سلبية لها إيحاءات ومعان جنسية وسيئة.
وتؤكد عزة كريم أن "العلاقات الزوجية ورؤية الزوجين لبعضهم البعض تأثرت بما يبث خلال الفضائيات ما يدفع العديد من الأزواج إلى تغيير واقعه الفعلي ونمط سلوكه وعلاقاته الزوجية بفعل ما يشاهده من أفكار وعروض فنية ودرامية وغنائية على شاشة القنوات الفضائية".
وتضيف إن الفضائيات "تبث الأنماط المستوردة والغريبة عن واقعنا العربي والإسلامي وأغلبها أفكار تتسم بالتفاهة والسطحية وتهدف إلى المتعة والترفيه فقط، وهو ما يؤدى إلى حدوث نوع من الاغتراب للشخصية العربية وتسطيح وعي المشاهد".
وترى عزة كريم إن "التسطيح الفني والمشاهد التافهة أدت إلى حدوث نوع من الخلل في تحديد الأدوار بين الزوجين داخل وخارج المنزل فكل منهما يوجه أصابع الاتهام إلى الآخر ويحمله مسئولية أخطائه".
وأوضحت ان "هذه التراكمات السلبية والخلافات إلى الطلاق وقد ساعد على تفاقم هذا الوضع الغير صحي ظهور علاقات جنسية بديلة خلال الفضائيات لا تتناسب مع جو الأسر العربية وهو ما يدفع الزوجين إلى إجراء مقارنات بين ما يشاهد في الفضائيات والواقع والتناقض بينهما تكون نتيجته الحتمية الانفصال".
وأنهت عزة كريم حديثها مؤكدة أن الفضائيات "أدت إلى حدوث انقلاب حاد داخل أفكار ومشاعر الجماهير، وحدوث بلبلة فكرية وعاطفية وساعدت على الخلط بين الحلال والحرام والصواب والخطأ والأخلاق الرذيلة والحميدة وهو ما يتطلب مراجعة ووقفة من قبل مسئولو هذه القنوات حتى لا ينهار البناء الاجتماعي والأخلاقي للأسرة العربية".