نجاد يوقف التفتيش المفاجئ ردا على احالة ملف بلاده النووي لمجلس الامن

تاريخ النشر: 04 فبراير 2006 - 06:57 GMT

أمر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بمنع عمليات التفتيش المفاجئ التي يقوم بها مفتشو وكالة الطاقة الذرية على منشآت بلاده بدءا من الاحد ردا على قرار الوكالة احالة ملف بلاده النووي الى مجلس الامن الدولي.

وقال نجاد "بسبب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بابلاغ مجلس الامن عن ايران يجب على الهيئة ان توقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاختياري وغيره من اشكال التعاون من غد الاحد."

وفي وقت سابق نفت ايران نبأ بثته وكالة مهر للانباء عن اصدار نجاد أمرا باستئناف العمل في صنع الوقود النووي ردا على قرار وكالة الطاقة.

وقال متحدث باسم الرئاسة الايرانية ان الرئيس محمود احمدي نجاد "لم يتخذ أي اجراءات جديدة اليوم."

وأضاف المتحدث أن الرسالة التي اذاعتها وكالة مهر للانباء كتبها احمدي نجاد في اواخر العام الماضي بعدما أصدر البرلمان الايراني في البداية قرارا باستئناف تخصيب اليورانيوم. وقال ان هذا المرسوم لم يصدر لهيئة الطاقة الذرية الايرانية.

وكان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرر السبت بعد ثلاث سنوات من التحقيق نقل مسالة ايران الى مجلس الأمن الدولي بسبب انشطتها النووية التي قد يكون لها طابع عسكري.

واعتمد قرار قدمته الدول الأوروبية الثلاث ونال دعم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لكن ايضا روسيا والصين) بغالبية 27 صوتا مقابل معارضة ثلاثة (كوبا وسوريا وفنزويلا) وامتناع خمسة عن التصويت (الجزائر وبيلاروسيا واندونيسيا وليبيا وجنوب افريقيا).

والقرار الذي صدر بعد يومين ونصف اليوم من الاجتماعات في فيينا ومداولات في الكواليس يطلب من ايران العودة الى تعليق كل انشطة التخصيب بدءا بالابحاث في هذا المجال التي استأنفتها ايران في 10 كانون الثاني/يناير والرد على سلسلة اسئلة لم توضح حول طبيعة برنامجها النووي.

لكن ايران ردت على الفور عبر الاعلان عن استئناف انشطة تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع والحد من تعاونها الطوعي مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكما كان متوقعا اعلن رئيس البعثة الايرانية الى فيينا جواد وعيدي انه كرد فعل على قرار الوكالة الدولية، تجد حكومة طهران نفسها "مرغمة على البدء بالتخصيب على نطاق واسع" و"تعليق التطبيق الطوعي للبروتوكول الاضافي" لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

وهذا البروتوكول الذي كانت تطبقه ايران من دون ان تكون مرغمة على ذلك لانها وقعته بدون المصادقة عليه، يتيح القيام بعمليات تفتيش مشددة لمنشآتها.

واضاف وعيدي امام الصحافيين "يجب ان نرى كيف يمكن النظر في الاقتراح الروسي" المتعلق بتسوية حول تخصيب اليورانوم الايراني في روسيا وليس في ايران. وكان اعتبر الجمعة ان نقل المسالة الى مجلس الامن سيبطل العرض الروسي.

ويقول القرار انه "بعد ثلاث سنوات من عمليات التحقق المكثفة، لم تتمكن الوكالة بعد من توضيح بعض المسائل المهمة المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني او ان تخلص الى عدم وجود انشطة نووية (...) غير معلنة".

ويشير الى "انعدام الثقة في نوايا ايران" ويطلب منها "توضيح انشطة محتملة يمكن ان يكون لها بعد نووي عسكري" ومعاودة "التعليق الكامل لكل الانشطة المرتبطة بالتخصيب بما يشمل الابحاث والتطوير بشكل يمكن للوكالة التحقق منه".

كما يدعو القرار المدير العام للوكالة محمد البرادعي الى "ابلاغ مجلس الامن الدولي بان هذه الخطوات مطلوبة من ايران من قبل مجلس الحكام واطلاع مجلس الامن على كل تقارير وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بهذه المسالة كما تعتمد".

وتاخر التصويت بسبب مداولات اخيرة، لا سيما بين دول حركة عدم الانحياز والاميركيين والاوروبيين لكي يشير القرار الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وهذا الطلب قدمه المصريون. وتم الاتفاق على هذه الفقرة المثيرة للجدل.

ودعا السفير البريطاني لدى الوكالة الدولية بيتر جنكينز على الفور ايران الى "اعادة النظر" في التهديدات التي اطلقتها حول الحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورفض العرض الروسي.

وذكر جنكينز انه امام طهران مهلة شهر للانصياع "وخلق الظروف من اجل استئناف الحوار" الى حين موعد الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 6 اذار/مارس ورفع تقرير مدير عام الوكالة حول احترام الضمانات بعدم انتشار الاسلحة النووية.

ورحبت فرنسا بتصويت "ترجم حسا مشتركا الى حد كبير بالمسؤولية الدولية" ووجه الى طهران "رسالة حزم ووحدة المجموعة الدولية".

وقال السفير الفرنسي في فيينا فرانسوا-كزافييه دينيو "نرحب باعتماد القرار بغالبية كبرى وخصوصا ان دولا من مجلس الحكام مثل مصر والهند والبرازيل قدمت دعمها".

وفي موسكو، اعربت وزارة الخارجية الروسية عن ارتياحها السبت لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها شددت على ضرورة اتباع النهج الدبلوماسي مع طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين في تصريح نقلته وكالة ايتار تاس ان روسيا "مرتاحة لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلق بالمشكلة النووية الايرانية".