نجاد يهدد برد تاريخي على أي عدوان ويسعى لمحادثات مباشرة مع واشنطن

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 04:18 GMT

اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تحكم بلاده بدورة الوقود النووي كاملة وسترد بصفعة تاريخية على أي عدوان، في حين ذكرت "واشنطن بوست" ان طهران طلبت عن طريق وسطاء، محادثات مباشرة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

واوضح الرئيس الايراني في خطاب القاه الاربعاء في خرمشهر في ولاية خوزستان الحدودية مع العراق ان "ايران تتحكم بدورة الوقود النووي بكاملها من صفر الى مئة بفضل العلماء الايرانيين الشباب".

واضاف "اذا تسببوا باي ضرر للشعب الايراني واذا قاموا باي عدوان فسيتلقون صفعة تاريخية".

من جهة اخرى، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين اميركيين ومحللين ايرانيين ودبلوماسيين اجانب الاربعاء ان ايران طلبت عن طريق وسطاء، محادثات مباشرة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

ويأتي هذا الطلب بعد رسالة وجهها نجاد في الثامن من ايار/مايو الى نظيره الاميركي جورج بوش في اول اتصال من هذاالنوع بين رئيسي البلدين منذ اكثر من 25 عاما.

وقالت الصحيفة نقلا عن سعيد ليلاز المسؤول السابق في الحكومة الايرانية والمحلل المعروف في طهران ودبلوماسيين ان مسؤولين ايرانيين رفيعي المستوى طلبوا من "عدد من الوسطاء" تمرير رسالة الى واشنطن تفيد ان طهران منفتحة على محادثات مباشرة.

وبين هؤلاء "الوسطاء" ذكرت الصحيفة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي كان الثلاثاء في واشنطن لاجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والامين العام للامم المتحدة كوفي انان ومسؤولين في اندونيسيا والكويت.

وقد وافق مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي ضمنا على رسالة احمدي نجاد على ما ذكرت الصحيفة.

وقال ليلاز للصحيفة في طهران "قبل شهرين لم يكن احد ليفكر ان خامنئي واحمدي نجاد سيسعيان لدفع بوش الى بدء مفاوضات". واضاف ان "هذا مؤشر على تغيير في الاستراتيجية. فهما يدركان ان الوضع خطير ويجب الا يضيعا الوقت".

ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية مع ايران منذ نيسان/ابريل 1980 بعد احتجاز 52 اميركيا لمدة 444 داخل السفارة الاميركية في طهران.

واعتبر محللون في مجال الاستخبارات ان رسالة احمدي نجاد تشكل انفتاحا كبيرا حيال واشنطن، لكن المسؤولين في ادارة بوش رفضوها معتبرين انها خطوة تكتيكية على ما اوضحت واشنطن بوست.

واعتبرت رايس فورا ان رسالة الرئيس الايراني لا تأتي بجديد.

وقال بوش في العاشر من ايار/مايو ان الرسالة لم تنجح في طمأنة المخاوف الدولية من برنامج طهران النووي.

لكن الصحيفة الاميركية اشارت الى ان الخبراء في الحكومة الاميركية يضغطون على مسؤولي بوش للرد على الرسالة.

وقال مسؤول لم يكشف عن هويته يدعو الى القيام برد علني على الرسالة للصحيفة "مضمون الرسالة كان غريبا ومن وجهة النظر الاميركية هجوميا. لكن لماذا لا نرد اقله على الشعب الايراني؟".