نجاد يلغي زيارته إلى ليبيا لحضور قمة الاتحاد الإفريقي

تاريخ النشر: 01 يوليو 2009 - 08:40 GMT

ألغي الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الزيارة التي كان سيقوم بها إلى ليبيا اعتبارا من الأربعاء للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي، على ما أفاد مصدر في الرئاسة الإيرانية.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الزيارة ألغيت" من دون تحديد أسباب القرار.وكان يفترض أن يلقي احمدي نجاد خطابا أمام رؤساء الدول الإفريقية خلال هذه الزيارة التي كانت ستستغرق يومين.

وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قد وجه في اللحظة الأخيرة دعوة إلى احمدي نجاد الذي أثارت عملية إعادة انتخابه موجة احتجاجات في إيران.

الوفود غير مرتاحة لمشاركة الرئيس الإيراني

وكان الإعلان عن مشاركة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في قمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي التي تعقد في سرت ليبيا برئاسة الزعيم الليبي معمر القذافي، قد أثار تساؤلات وعدم ارتياح لدى بعض الوفود المشاركة.

واعتبر ممثل احد الوفود الـ53 رفض الإفصاح عن اسمه، أن مثل هذه الدعوة التي قد تطغى على المواضيع الأخرى التي ستطرح على جدول الأعمال هي "إما خطأ فادح أو استفزاز".

وأكد مسؤول رفيع في دولة في غرب أفريقيا "إنها فكرة غريبة بعض الشيء، إلا إذا أخذنا في الاعتبار مصدرها". وأضاف: "سنعمل ما في وسعنا لتهدئة الأمور".

وأبدى موفد آخر خشيته من "أن تثير هذه الدعوة غضب الأوروبيين" الذين اعترضوا بشدة على الظروف التي رافقت إعادة انتخاب احمدي نجاد.

وبالفعل، فان 12 سفيرا من دول الاتحاد الأوروبي موجودون في سرت بصفة مراقبين، وقد قرروا الاجتماع بعد ظهر الثلاثاء "لدراسة الوضع"، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي.

وأضاف المصدر أن مشاورات تجري أيضا في بروكسل وان بعض السفراء بانتظار التعليمات من عواصمهم.واختصر دبلوماسي الاحتمالات المطروحة ":إلا نحرك ساكنا، أو أن نغادر القاعة أثناء خطاب الرئيس الإيراني، أو أن نغادر القمة فورا".

وأشار مع ذلك إلى "عدم وجود موقف مسبق" لممثلي الاتحاد الأوروبي. وقد يلقي احمدي نجاد خطابا في الجلسة الافتتاحية للقمة الأربعاء حيث يفترض أن يحضر رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو برلوسكوني.

وقد جعل الرئيس الإيراني من العلاقات مع الأفارقة أولوية خلال ولايته الأولى، منذ انتخابه في العام 2005. وقد سبق له أن شارك في قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في يوليو/تموز 2006 في غامبيا.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور في إيران ثبت الاثنين إعادة انتخاب نجاد لولاية جديدة من 4 سنوات، بعد الاقتراع الذي اعترض خصومه عليه بسبب حصول مخالفات على حد رأيهم."الاحتكار يجب أن يتوقف"

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، أعلن محمود احمدي نجاد الثلاثاء انه يريد تحطيم ما وصفه بهيمنة قوى الاستكبار العالمية، وذلك في تصريحه الأول بعد التأكيد الرسمي لإعادة انتخابه الذي أثار جدلا واسعا.

وأعلن نجاد حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية "نحن نرغب في تفاعل مع باقي دول العالم مرتكز إلى التغيير، وفي هذا السياق علينا أن نستخدم طاقاتنا كافة لتدمير هيمنة قوى الاستكبار العالمي" في إشارة منه إلى الولايات المتحدة والغرب.

وأضاف نجاد بعد زيارته لوزارة الاستخبارات الإيرانية أن احتكار القوى الكبرى في المجالات العلمية والعسكرية يجب أن يتوقف أيضا.

وكان مجلس صيانة الدستور قد ثبت إعادة انتخاب احمدي نجاد لولاية ثانية مدتها أربع سنوات رغم احتجاجات مرشحي المعارضة الذين طالبوا بإلغاء نتيجة الاقتراع.

وقد أثار احمدي نجاد، المحافظ المتشدد، أثناء ولايته الأولى غضب القوى الكبرى بسبب خطابه العدواني وتحديدا تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.