اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قبوله بصفقة تبادل اليورانيوم مع المجتمع الدولي، وعرض تبادل اسرى اميركيين لدى طهران مع اسرى ايرانيين في سجون اميركا. وقد حثت واشنطن نجاد تقديم عرضه للوكالة الدولية للطاقة النووية.
قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج مقابل الحصول على وقود نووي.
وتوسطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التوصل الى اتفاق مقترح يقضي بأن ترسل ايران اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج مقابل الحصول على وقود أعلى تخصيبا من أجل انتاج نظائر مشعة للاغراض الطبية.
وقال دبلوماسيون غربيون ان ايران رفضت بالفعل العرض قائلة انها ليست مستعدة لارسال اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج للمزيد من المعالجة.
وقال احمدي نجاد في حديث للتلفزيون الحكومي "لا توجد لدينا مشكلة في ارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج."
وقالت ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشهر الماضي ان اتفاقا بشأن تخصيب اليورانيوم مازال ممكنا ولكن ايران قالت انها تريد تعديلا في مسودة الاتفاق الذي يهدف الى تهدئة المخاوف الغربية بشأن برنامجها النووي.
ولم يصل المسؤولون الغربيون الى حد اعلان موت الخطة ولكنهم قالوا ان نهج ايران ليس جادا.
ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا الى جولة رابعة من اجرءات الامم المتحدة ضد ايران لرفضها وقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي طالب بها خمسة قرارات لمجلس الامن بالامم المتحدة.
وتصر ايران على ان انتاج الوقود النووي هو احد حقوقها السيادية وتقول ان برنامجها النووي سلمي. ويخشى الغرب ان يكون برنامج ايران الهدف منه تطوير اسلحة نووية.
واشنطن: مستعدون لسماع عرض نجاد
وردت الولايات المتحدة بالقول انها مستعدة للاستماع اذا كان لدى ايران عرض جديد لتجاوز مأزق بشان برنامجها النووي المتنازع بشأنه.
وقال مسؤول اميركي كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "اذا كانت ايران لديها جديد تقوله فنحن على استعداد للاستماع اليها."
ومن جانبه حث البيت الابيض ايران على ابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا كانت قد غيرت رأيها وأصبحت الان مستعدة للمضى قدما في اتفاق تم التوصل اليه في وقت ساسق يقضي بأن ترسل ما لديها من يورانيوم منخفض التخصيب الي الخارج لمعالجته.
وقال مايك هامر المتحدث باسم البيت الابيض "لقد قدمنا عرضا صادقا ومتوازنا فيما يتعلق بمفاعل طهران للابحاث."
واضاف قائلا "نعتقد أن من المفيد لجميع الاطراف. اذا كانت تعليقات السيد أحمدي نجاد تعكس تطورا في الموقف الايراني فاننا نتطلع الى أن تقوم ايران بابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
صفقة تبادل اسرى
وفي نفس الحديث اعلن الرئيس الإيراني بأن بلاده قد تطلق سراح ثلاثة سائحين أميركيين محتجزين في طهران مقابل الإفراج عن سجناء إيرانيين في الولايات المتحدة.
وقال أحمدي نجاد في المقابلة مع التليفزيون الحكومي إنه تم عقد بعض المفاوضات لتبادل السائحين الأميركيين الثلاثة بإيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة لم توجه إليهم تهم واضحة.
ولم يكشف الرئيس الإيراني عما إذا كانت المفاوضات مباشرة مع مسؤولين أميركيين أم من خلال وسطاء. ويذكر أن سويسرا تمثل المصالح الأميركية في إيران، إذ أنه لا توجد علاقات دبلوماسية تربط بين طهران وواشنطن.
ورد المتحدث باسم البيت الأبيض في واشنطن قائلا إن الولايات المتحدة ترحب بأي خطوة على طريق تسوية قضايا السائحين الأمريكيين الثلاثة المحتجزين في إيران بيد أنه أوضح أنه لاتجري مناقشات في هذا الصدد.
وقال هامر: إذا كانت تصريحات الرئيس أحمدي نجاد تشير إلى أنهم مستعدون لتسوية تلك القضايا فإننا نرحب بتلك الخطوة، لكننا لم نخض مناقشات مع إيران بشأن تبادل المحتجزين.
وأضاف هامر: كما أوضحنا علانية إذا كانت هناك تساؤلات لإيران عن مواطنيها المحتجزين في الولايات المتحدة فنحن مستعدون للرد على تلك التساؤلات.
وكانت إيران احتجزت ثلاثة سائحين أمريكيين في تموز/ يوليو الماضي، عندما ضلوا الطريق وعبروا الحدود من المنطقة الكردية في العراق. وأودع الثلاثة في سجن إيفين، ذي السمعة السيئة، في العاصمة الإيرانية طهران.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه إيران بالذكرى السنوية الحادية والثلاثين للثورة الإسلامية، وحيث إن الحكومة الإيرانية عادة ما تستغل هذه المناسبة للعفو عن بعض السجناء، فإنه قد يتم إدراج الأميركيين الثلاثة أيضا على قائمة العفو العام الجاري.